اللاجئون الفلسطينيون بالأردن يتمسكون بحق العودة   
الأحد 1424/8/3 هـ - الموافق 28/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمان - منير عتيق

أكد اللاجئون في المخيمات الفلسطينية داخل الأردن رفضهم للتوطين والتعويض بدلا من حق العودة إلى ديارهم وأراضيهم في فلسطين التي احتلتها إسرائيل عام 1948.

وقال أحمد يوسف أمين سر لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن للجزيرة نت إن الأغلبية الساحقة من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وباقي الدول العربية تتمسك بحق العودة إلى فلسطين وترفض التوطين والتعويض, موضحا أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم وأنه من دون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين فإن الصراع مع إسرائيل سيبقى قائما وليس بمقدور أي كان إنهاؤه.

وتشير إحصاءات لجان اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الإجمالي يصل إلى حوالي خمسة ملايين لاجئ في الدول العربية والعالم, منهم 1.6 مليون لاجئ في الأردن يعيش معظمهم في المخيمات الفلسطينية البالغ عددها 13 مخيما.

ويرى اللاجئون من هذه المخيمات وأبرزها البقعة والوحدات أن الانتفاضة والمقاومة هي الخيار الوحيد لتحقيق أحلامهم بالعودة في ظل استمرار التنكر الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية عامة واللاجئين خاصة، واستمرار تجاهل المجتمع الدولي وعجزه عن إجبار إسرائيل على الاستجابة للمطالب الفلسطينية في حدها الأدنى.

ويرى هؤلاء أن الانتفاضة أعادت الاعتبار لقضية اللاجئين كقضية رئيسية ودفعت بها إلى الواجهة السياسية، بعد أن كانت الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت في الستينيات أخطأت بإدراجها في سياق النضال والتحرير ولم تبرزها للعلن.

وحمل بعض اللاجئين ممن حاورتهم الجزيرة نت السلطة الفلسطينية مسؤولية ارتكاب خطأ كبير بموافقتها على تأجيل قضية اللاجئين إلى المفاوضات النهائية، وأظهرت استعدادا لتقديم تنازلات جوهرية عن حق العودة مقابل وعود إسرائيلية لم تر النور.

وحمل لاجئون آخرون مصر والأردن خاصة والدول العربية عامة مسؤولية التنازل المجاني لإسرائيل عن حق العودة, مشيرين إلى أن معاهدة كامب ديفد الموقعة عام 1979 ومعاهدة وادي عربة الموقعة عام 1994 تضمنتا تنازلا عن حق العودة.

وقال محمد النويهي إن الدول العربية كانت سخية في تقديم التنازلات عن حق العودة حين وافقت في قمة بيروت على قرار نص على حل قضية اللاجئين بصورة عادلة بالاتفاق مع إسرائيل بدلا من التمسك بقرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وطالب اللاجئون السلطة الفلسطينية بالانحياز لخيار المقاومة بعد مفاوضات عبثية استمرت أكثر من عشر سنوات مع إسرائيل وعدم التفريط بقضيتهم، كما طالبوا الدول العربية بقطع علاقاتها مع الدولة العبرية ودعم الانتفاضة ومقاومة الاحتلال سياسيا وماديا وفتح الحدود وربط العلاقة مع أميركا بموقف واشنطن من القضية الفلسطينية.

وأعرب عدد من اللاجئين استعدادهم لقتال إسرائيل إذا فتحت الحدود, وهذا ما أكدته التظاهرات والمسيرات الشعبية التي كانت المخيمات مسرحا رئيسيا لها قبل حظرها من قبل السلطات الأردنية. وقال هؤلاء إن خسائر إسرائيل بسبب الانتفاضة كانت الأسوأ عليها منذ تأسيسها وإنها كانت أكبر مما أحدثته حروب الدول العربية معها.

وإذا كان الجانب السياسي هو الأبرز في تأثير الانتفاضة على اللاجئين الفلسطينيين فإن الحدود الأردنية شهدت عددا من العمليات المسلحة ضد إسرائيل منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة أعوام. كما أن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية لحياة اللاجئين لم تكن بعيدة بتأثرها عن تداعيات الانتفاضة.
___________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة