اجتماع بين فتح وحماس بالقاهرة   
السبت 1430/7/26 هـ - الموافق 18/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)
جولات الحوار السابقة في القاهرة جوبهت بتمسك الطرفين بموقفهما (الجزيرة-أرشيف)

بدأ في القاهرة اجتماع وفدي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بحضور مسؤولين أمنيين مصريين، بهدف تقييم ما تمّ إنجازه في ملف المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسيقدم كل وفد تقريرا بشأن عملية الإفراج عن المعتقلين وملاحظاته على أداء الطرف الآخر في هذا الملف الذي كان سببا في تعثر المصالحة في الجولات السابقة، إضافة إلى سبل حل الخلافات العالقة.

وطبقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية, ينتظر أن يبحث الجانبان في التمهيد لعقد الجولة الشاملة والأخيرة المقررة في الفترة من 25 إلى 28 يوليو/تموز الجاري.

وذكرت الوكالة أن وفد فتح يضم عزام الأحمد رئيس كتلة الحركة في المجلس التشريعي، واللواء ماجد فرج المدير العام للاستخبارات العسكرية، وسمير المشهراوي عضو المجلس الثوري للحركة، بينما يضم وفد حماس عزت الرشق وخليل الحية ونزار عوض الله أعضاء المكتب السياسي للحركة.

وتحدث مصدر مصري مسؤول عن توافقات قال إنها حدثت في الكثير من القضايا منها تشكيل قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة تبدأ عملها عقب توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل لجنة من كافة الفصائل للتنسيق والإشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة، وهي لجنة ذات مهام محددة تبدأ عملها عقب توقيع الاتفاق وتنتهي فور إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

كما أشار إلى أن جولة المباحثات الأخيرة حدّدت مبادئ عامة لحلّ مشكلة المعتقلين من فتح وحماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بما يساهم في تهيئة الأجواء لتحقيق المصالحة والوفاق.

ويأتي التأكيد المصري وسط تقارير صحفية إسرائيلية أشارت إلى أن مصر هدّدت فتح وحماس بالتوقف عن وساطتها بسبب تعنّت الطرفين في مواقفهما مما حال حتى الآن دون الوصول إلى اتفاق بشأن إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية, وذلك طبقا لما ذكرته يونايتد برس.

محمود الزهار متشائم من نتائج الحوار
(الجزيرة نت-أرشيف)
تشاؤم
وفي السياق نفسه قلل عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار من فرص نجاح الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر في التوصل إلى مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

ونقلت وكالة (صفا) المحلية الفلسطينية عن الزهار -أحد أعضاء وفدها لحوار القاهرة- قوله إنه لا يرى بوادر للحل والاتفاق بين حركته وفتح، معبرا عن "ملل" حركته من استمرار جولات الحوار دون اتفاق.
 
وأضاف الزهار: "غادر وفد من الحركة إلى القاهرة  للجلوس مع المسؤولين المصريين لنستمع لما لديهم من أفكار وليس للجلوس مع فتح".
 
وفي موضوع آخر قال الزهار إن أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة كشفت مخططاً لاغتيال قادة من الحركة وقلب طاولة الحوار الوطني.

ولم يتحدث الزهار عن تفاصيل أخرى, وجدد رفض حماس لعودة بعض الأجهزة الأمنية السابقة للعمل في قطاع غزة وخاصة جهاز الأمن الوقائي، الذي تتهمه الحركة بالعمل ضدها والتجسس عليها لصالح إسرائيل وأجهزة استخباراتية أخرى.

كما أشار إلى أن حماس ستواصل دورها في قطاع غزة لحين التوصل لاتفاق ينهي حالة الانقسام ويعيد الأمور إلى طبيعتها، مقراً بوجود تجاوزات على صعيد إدارة العمل في قطاع غزة لكنه وعد بمتابعة وإصلاح أي تجاوزات.

وكان وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة فتحي حماد كشف للجزيرة نت في وقت سابق عن "مخططات فتحاوية" لعودة أعمال الشغب والتخريب إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الحكومة المقالة فككت جميع الخلايا ذات الصلة بالقضية.

وقال حماد حينها إن قيادات بارزة في حركة فتح والسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية "هي المسؤولة عن إنشاء مثل هذه الخلايا ومدها بالمال والتوجيهات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة