جدل بين كاتب مغربي ومخرج إسباني   
الجمعة 1423/7/14 هـ - الموافق 20/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تغيب المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار عن مهرجان مراكش الدولي الثاني للسينما حيث كان من المقرر تكريمه, فكان لغيابه وطأة كبيرة حملت الكاتب المغربي طاهر بن جلون على توجيه انتقادات لاذعة له في مقالة اتهمه فيها بالعنصرية ضد العرب.

وبعد أن فاز ألمودوفار قبل عامين بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عن فيلمه "كل شيء عن أمي" وبالجائزة الكبرى لأفضل فيلم أوروبي عن الفيلم نفسه, كان من المقرر إقامة تكريم خاص له إلى جانب المخرجين الأميركيين فرانسيس فورد كوبولا ومارتن سكورسيزي أثناء مهرجان مراكش الذي بدأ أول أمس الأربعاء, غير أنه اعتذر عن قبول الدعوة.

وانتقد الكاتب بن جلون الحائز على جائزة غونكور الأدبية الفرنسية للعام 1987 بشدة تغيب ألمودوفار في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة "لا فانغوارديا" الكاتالونية الثلاثاء الماضي. واعتبر الكاتب المغربي في الرسالة أن ألمودوفار رفض الحضور بعد أن خضع لضغوط إعلامية وسياسية في إطار تأزم العلاقات بين إسبانيا والمغرب.

واتهم بن جلون المخرج الإسباني باختيار التقيد بالأعراف وهي نزعة تطبعه بصفته أحد ورثة تيار فرانكو, والانضمام بذلك إلى غالبية من الإسبان المجبولين على الأفكار المسبقة ضد العرب والذين يمارسون عنصرية سوقية ويبررون احتلال مدن مغربية مثل سبتة ومليلة.

ورد ألمودوفار أمس الخميس في الصحيفة نفسها, فوصف رسالة الكاتب المغربي بأنها عبثية وحمقاء ومهينة وغير واقعية وغير عادلة، وقال "يصعب علي أن أصدق أنها ليست من باب المزاح الرديء".

ويؤكد المخرج الإسباني أنه اتخذ وحده قرار عدم الذهاب إلى مراكش نظرا لجدول أعماله ولظروف مهنية وشخصية, من دون أن يخضع لأي تأثير خارجي أو حتى ضغوط إعلامية أو سياسية. وختم ألمودوفار بقوله "إنني آسف لاستخدام غيابي كحجة إضافية في المواجهة الثقافية التي يعيشها العالم حاليا"، معبرا عن إعجابه بالشعب المغربي وبمراكش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة