مفوضية اللاجئين تدعو لحماية المدنيين بالفلوجة   
الأحد 1437/8/23 هـ - الموافق 29/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

حثت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طرفي الصراع في الفلوجة على تجنيب المدنيين واقعا مرا، ودعتهما إلى استثناء الممرات الآمنة المفترضة من أي قصف أو استهداف، ووردت أنباء عن سقوط المزيد من المدنيين داخل الفلوجة (69 كلم غرب بغداد)، فيما يستمر استقبال العائلات النازحة من الفلوجة وضواحيها إلى مخيمات تديرها منظمات دولية.

ودعت مفوضية اللاجئين القوات الحكومية وتنظيم الدولة الإسلامية إلى تجنيب المدنيين في الفلوجة المعارك الدائرة بينهما، وقال المتحدث باسم المفوضية محمد أبو عساكر إن الأوضاع مأساوية داخل الفلوجة التي تضم أكثر من خمسين ألف شخص ما زالوا عالقين.

وأضاف أبو عساكر في مقابلة مع الجزيرة أن هناك نقصا كبيرا في المواد الغذائية والصحية والمياه الصالحة للشرب داخل الفلوجة.

الممرات الإنسانية
ووفق المتحدث باسم الهيئة الأممية، فإنه رغم تحديد الحكومة العراقية أربعة ممرات إنسانية لخروج النازحين من الفلوجة غير أنها ليست آمنة من القصف، وأضاف أنه لم يخرج من المدينة سوى ثمانمئة شخص لحد الآن.

أسرة نازحة من ضواحي الفلوجة وصلت إلى مخيم عامرية الفلوجة جنوب المدينة (المجلس النرويجي للاجئين)

ووردت أنباء عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين داخل الفلوجة جراء القصف الجوي والمدفعي المكثف.

وأشار أبو عساكر في نشرة الجزيرة إلى أن نازحي الفلوجة يصلون إلى المخيمات في مناطق العامرية والخالدية والرحبانية بعد مسيرة مشي تستمر يومين في الليل.

وقد أقامت مفوضية اللاجئين مخيما يؤوي حاليا الثمانمئة عائلة التي نزحت، وطاقته الاستيعابية تناهز ألف عائلة، وسيتم افتتاح مخيمين إضافيين في الأيام القليلة الماضية وفق المتحدث باسم المفوضية الذي قال إن الأخيرة تتوفر على مخزون من المواد الغذائية وغير الغذائية لاستقبال عشرة آلاف نازح.

وشدد أبو عساكر على أن التحدي الأكبر هو إمكانية خروج سكان الفلوجة من المدينة إلى المخيمات، وتجنب القتال الدائر بين القوات الحكومية وتنظيم الدولة. وتوقع المتحدث أن يزداد الوضع الإنساني في الفلوجة سوءا في الأيام القليلة المقبلة إذا لم تتوقف المعارك الجارية.

مخيمات النازحين
ويقول المدير القُطري للمجلس النرويجي للاجئين في العراق نصر مفلحي إن مخيم عامرية الفلوجة جنوب المدينة يستقبل المئات من العراقيين النازحين من ضواحيها، والذين يوجدون في حالة إرهاق ويعانون من سوء تغذية.

وأضاف المجلس أن مخيم العراق بعامرية الفلوجة أصبح يستوعب أكثر من مئتي عائلة نازحة وهي الطاقة القصوى له، وقد تم افتتاح مخيم الفلوجة الجديد اليوم السبت بجانب المخيم الأول لاستيعاب المزيد من العائلات القادمة.

ووفق المجلس النرويجي للاجئين، فإن أكثر الأسر التي نزحت من ضواحي الفلوجة إلى مخيم النازحين منذ الـ21 من مايو/أيار الحالي كانت من مناطق أجميلة (59) والبوحاتم (52) والسجر والكرمة (51) والبويوسف (45).

وبدأت القوات العراقية الاثنين الماضي تنفيذ عملية واسعة لتحرير مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ يناير/كانون الثاني 2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة