عشرات القتلى باشتباكات مقديشو   
الاثنين 16/2/1431 هـ - الموافق 1/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

قوات أفريقية تتخذ موقعا لها بالعاصمة مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

سقط عدد من القتلى والجرحى في تبادل للقصف المدفعي وقذائف الهاون بالعاصمة مقديشو، في الوقت الذي حذرت فيه حركة صومالية معارضة جيبوتي من إرسال جنودها إلى البلاد للدفاع عن الحكومة.

فقد أكدت مصادر طبية صومالية أن 16 قتيلا على الأقل وأكثر من سبعين جريحا سقطوا في اشتباكات بالمدفعية وقذائف الهاون بين حركة الشباب المجاهدين من جهة والقوات الحكومية الموالية للرئيس شريف شيخ أحمد وقوات الاتحاد الأفريقي من جهة ثانية.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن مقاتلي حركة الشباب قاموا في وقت متأخر أمس الأحد بإطلاق عدد من قذائف الهاون على القصر الرئاسي الواقع على تلة مرتفعة يقع بالقرب منها حي يضم سوقا للماشية شمال مقديشو.

وأوضح مدير فرق الإسعاف في العاصمة علي موسى أن طواقم الإنقاذ نقلت نحو ثماني جثث إلى المستشفى، وأن القصف أسفر أيضا عن إصابة 55 بعضهم في حالة خطيرة.

مسلحون من حركة الشباب في استعراض لقوتهم العسكرية شمال مقديشو (الجزيرة نت)
القصر الرئاسي
وأشار شهود آخرون إلى أن القوات الحكومية والأفريقية التي تحرس القصر الرئاسي قصفت مصادر النيران بقذائف المدفعية، في حين اتهم مسؤول أمني حركة الشباب باستخدام السكان دروعا بشرية وتصويب قذائفهم انطلاقا من أحياء سكنية.

وأكد أحمد داود ضاهر -أحد قادة الحرس الرئاسي- هذه الأنباء في تصريح الاثنين بقوله إن المسلحين أطلقوا ست قذائف على الأقل على القصر الرئاسي لم تسفر عن وقوع إصابات داخل القصر، وأن القوات الحكومية ردت على مصادر النيران بالمثل.

يُذكر أن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا يوم الجمعة عندما استهدف مسلحو حركة الشباب بقذائفهم تجمعا للاحتفال بمرور عام على تسلم شريف شيخ أحمد -أحد قادة المحاكم الإسلامية- رئاسة البلاد.

وكانت الحركة قد شنت بالتعاون مع مقاتلي الحزب الإسلامي هجوما واسعا في مايو/ أيار الماضي على القوات الحكومية، في محاولة للإطاحة بحكم الرئيس شريف شيخ أحمد وطرد قوات الاتحاد الأفريقي من البلاد.

تحذير جيبوتي
من جهة أخرى، حذرت حركة الشباب الأحد على لسان المتحدث باسمها شيخ علي محمود جيبوتي من مغبة إرسال قواتها لدعم الحكومة، وطالبها بإعادة النظر في هذا القرار.

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة

"

وكانت حكومة جيبوتي قد أعلنت عزمها إرسال 450 جنديا إلى الصومال تلبية لدعوة وزير الخارجية الصومالي بقمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يوم الجمعة، عندما طالب بزيادة عدد القوات الأفريقية المؤلفة في معظمها من قوات أوغندية وبوروندية.

ولا تسيطر حكومة شريف أحمد سوى على أجزاء محدودة من العاصمة بدعم من القوات الأفريقية التي كان من المفترض مدها بثمانية آلاف جندي، مع العلم أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استبعد إرسال قوات تابعة إضافية لحفظ السلام قبل نهاية الحرب الأهلية بهذا البلد المنكوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة