إسرائيل: الإبعاد أو السجن للمحاصرين في كنيسة المهد   
الأحد 1423/2/1 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين في نابلس المحتلة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يطلق وابلا من النيران على فلسطيني في غزة ويتركه ينزف حتى الموت
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تعيد احتلال بلدة اليامون قرب جنين وتقصفها بالصواريخ في إطار عملياتها لمطاردة مطلوبين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يعرض على المسلحين المحاصرين في كنيسة المهد محاكمتهم في إسرائيل أو نفيهم مدى الحياة
ـــــــــــــــــــــــ

وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول اجتماعه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره برام الله بأنه "مفيد وبناء" لكنه أشار إلى عدم وجود أي تقدم باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار. وأكد باول أن عدداً من المسؤولين الأمريكيين سيجتمعون مع نظرائهم الفلسطينيين غداً, دون أن يحدد المواضيع التي ستناقش في هذا الاجتماع.

لقاء سابق لعرفات وباول في رام الله

ولم يخرج عرفات من مكتبه للتحدث إلى الصحفيين، ولم يتضح على الفور ما إذا كان الاجتماع قد قرب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من التوصل لهدنة مع استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية في المدن الفلسطينية، ومن المتوقع أن يجتمع باول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت لاحق اليوم لإبلاغه بنتائج محادثاته مع عرفات.

من جانبه قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات عقب الاجتماع أن الرئيس الفلسطيني طالب باول بـ"ضرورة الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية" من الأراضي الفلسطينية. وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت أن وزير الخارجية الأميركي سيقوم غدا بزيارة قصيرة إلى لبنان استمرارا لجولته في المنطقة ولإجراء محادثات مع رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود. وقال مصدر لبناني إن باول سيتوجه بعد ذلك إلى سوريا.

شهيد في غزة
على صعيد التطورات الميدانية في الأراضي المحتلة استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، وقالت مصادر إسرائيلية إن الجنود أطلقوا النار على مسلحين اثنين كانا يتجهان صوب المستوطنة وأردوا أحدهما قتيلا في حين تمكن الآخر من الفرار.

وأكد مصدر طبي فلسطيني أن الجانب الإسرائيلي سلم الجانب الفلسطيني جثة الشهيد سالم أبو خوصة (31 عاما) موضحا أنه "أصيب برصاصات عدة في الصدر والوجه والفخذ وترك ينزف حتى الموت".

السجن أو النفي
مجمع كنيسة المهد المحاصر
على صعيد آخر أكد مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء أرييل شارون يعرض على المسلحين المائتين المعتصمين في كنيسة المهد ببيت لحم الاختيار بين السجن أو النفي مدى الحياة.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون "إذا رحلوا فسيكون ذلك للأبد, لكن إذا اختاروا البقاء فسيحاكمون في إسرائيل". ويذكر أن نحو 200 مسلح وحوالي ثلاثين من الرهبان وعددا غير محدد من المدنيين يعتصمون في الكنيسة منذ 12 يوما يحاصرهم جيش الاحتلال. وفي رد فلسطيني على اقتراح شارون اعتبر الوزير الفلسطيني صلاح التعمري, عضو
فريق المفاوضين المكلف إنهاء حصار كنيسة المهد, العرض بأنه "غير مقبول". وقال التعمري "لن يقبلوا النفي.. هذه بلادهم".

الوضع في جنين
من جهة ثانية قال شهود إن 20 دبابة وآلية مدرعة أعادت احتلال بلدة اليامون الخاضعة للحكم الذاتي التي يبلغ سكانها 15 ألف نسمة وتقع على بعد خمسة كيلومترات غرب جنين، وبدأ الجنود بالبحث عن ناشطين متهمين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، كما قامت مروحية إسرائيلية أيضا بإطلاق صواريخ على البلدة. ولم يعرف على الفور ما إذا كان قد سقطت ضحايا. وأضافت المصادر نفسها أن الجنود أوقفوا عددا من الأشخاص من دون إعطاء المزيد من التوضيحات.

مقاتلون فلسطينيون في مخيم جنين (أرشيف)
وأعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن طلقات نارية متفرقة لا تزال تسمع اليوم في مخيم جنين، وقال قائد القوات الإسرائيلية في المنطقة الجنرال إيال شلين إن الجيش يمشط القطاع الذي "لا يزال يعتبر ساخنا". وأضاف أن الجنود يتقدمون ببطء ويتخوفون من العبوات الناسفة التي قد يكون مقاتلون فلسطينيون زرعوها في الأبنية.

وكان مراسل الجزيرة قرب مخيم جنين قد أفاد في وقت سابق بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدمت أبو جندل أحد قادة المقاومة في المخيم بعد إلقاء القبض عليه في أحد المنازل عقب نفاد ذخيرته. وقد أطلقت قوات الاحتلال النار على رأسه وسط ساحة المخيم.

دفن الشهداء
في سياق آخر أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا تسمح بموجبه للصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الفلسطيني بمعاينة ودفن جثث شهداء مخيم جنين. ووفقا للقرار سيُسمح لممثلين عن المنظمتين بدخول مخيم جنين برفقة قوات الاحتلال لمعاينة جثث الشهداء هناك, ومن ثم نقلهم لدفنهم داخل مدينة جنين. وكان النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة قد قدم التماسا إلى المحكمة يطالب فيه بتسليم جثث الشهداء إلى الجانب الفلسطيني لدفنها.

وفي السياق ذاته رفضت السلطة الفلسطينية أقوال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر حول مقتل العشرات في جنين مؤكدة مقتل المئات وأن هذه الأقوال لا تعفي الوزير من تبعات مجازر مخيم جنين.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن "الشهداء بالمئات نتيجة المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال، وإن إخفاء جيش الاحتلال للجثث مؤشر على ارتفاع عدد القتلى ونوعيتهم".

وأشار إلى أن "الشهداء لو كانوا من المقاتلين لتركوهم في الشوارع لكن القوات الإسرائيلية قتلت عائلات بأكملها من أطفال ونساء ورجال وشيوخ ومرضى" مطالبا في الوقت نفسه بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية فورية لإعداد تقرير عاجل حول الجرائم والمجازر التي ارتكبتها حكومة شارون في المخيم.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قال في بيان "تحققنا من عدد القتلى في مخيم جنين وتبين لنا أنه بالعشرات وليس بالمئات، وهم في غالبيتهم الساحقة من المسلحين الذي أطلقوا النار على قواتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة