رسائل أطفال غزة تعرض باليونان   
الاثنين 1431/11/11 هـ - الموافق 18/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
 
الحوارات قرئت في ساحة موناستيراكي الشهيرة في أثينا
 
شادي الأيوبي-أثينا
 
حُولت آمال وأحلام أطفال غزة بشأن المستقبل إلى مونولوج مؤثر أقيم في ثماني مدن يونانية، حيث قرأ شباب يونانيون رسائل كتبها 32 من نظرائهم من غزة بعد ترجمتها إلى اللغة اليونانية.
 
وتتحدث الرسائل عن الأمان والأمل والمستقبل والأحلام بحياة أفضل، ويقول أنس -أحد أطفال غزة- في رسالة قرأها فتى يوناني من نفس العمر "إن جميع معاني الأمان والمستقبل الواعد تضيع في مدينة يموت فيها حتى أصغر حلم".
 
فيما قالت روان (13 عاما) إنها كانت تحلم أن تعيش في مجتمع يتمتع بالأمن والديمقراطية ويتيح لها فرصة متابعة الفن العالمي.
 
وقال الدكتور يورغوس -المشرف التربوي والفني على النشاط ومنسق الشبكة اليونانية للمسرح التعليمي- إن أعمارالأطفال تراوح بين 13 و17 عاما، مشيرا إلى أن أخصائيين يونانيين في المسرح والقصص بالإضافة إلى استشاريين في علم النفس والتربية عاونوهم على نقل تجاربهم التي عاشوها مع الحرب والفقر والظروف الصعبة في الدراسة.
 
وكشف يورغوس أن رسائل أطفال غزة قرئت أمس الأحد في العاصمة أثينا وفي مدن سالونيك وسيريس في شمالي اليونان، وفي جزر كريت وكيركيرا ورودس وخيوس، وقد اشترك فيها 580 طالبا يونانيا من 63 مدرسة، وسبعون مدرسا، إضافة إلى 14 فرقة مسرحية شبابية و12 فنانا.
 
وأقيمت الأنشطة في ساحات عامة ومسارح وأماكن أثرية، وفي المدن الكبرى مثل العاصمة أثينا التي أقيمت فيها الأنشطة أكثر من مرة، حيث كان الحضور الشبابي ملحوظا. 
 
كما قرئت تلك الرسائل في ثلاثين بلداً بمبادرة من مسرح عشتار الفلسطيني، وكشف التربوي اليوناني إن شبابا من تلك الدول سيسافرون في 29 من نوفمبر/تشرين الثاني القادم إلى نيويورك حيث سيلقونها على مسامع الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في ذلك التاريخ، وذلك بمناسبة المؤتمر السنوي عن القضية الفلسطينية. 

"
الطالبة زكية: المونولوج يظهر للعالم أن الفلسطينيين هم كسائر البشر يعانون من الاحتلال والقمع ويطالبون بحقوقهم المشروعة لا أكثر، وليسوا شعبا من الجائعين أو المتسولين على أبواب المجتمع الدولي
"
كسائر البشر
أما الطالبة الفلسطينية زكية الأقرع -التي قرأت بالعربية مقاطع من اتصالات أجراها الجيش الإسرائيلي مع فلسطينيين طلبوا منهم مغادرة منازلهم خلال دقائق معدودة قبل قصفها- فقد أوضحت أن رسائل أطفال غزة تهدف إلى إيضاح الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في غزة وغيرها، بدلا من الأفكار التقليدية السائدة.
 
وأضافت الأقرع أن قطع المونولوج التي قرأها يونانيون أرادت أن "تظهر للعالم أن الفلسطينيين هم كسائر البشر يعانون من الاحتلال والقمع ويطالبون بحقوقهم المشروعة لا أكثر، وليسوا شعبا من الجائعين أو المتسولين على أبواب المجتمع الدولي".
 
وعبر شبان تابعوا قراءة الحوارات في ساحة موناستيراكي التاريخية الشهيرة في أثينا عن قناعتهم بأن هذا النشاط يساعد على التواصل بين طلاب العالم، كما يساعد من ناحية أخرى على القيام ببرامج ثقافية وتعليمية بشأن التوعية بأهمية قيم الحقوق الإنسانية والتنوع الثقافي، ومقاومة الحروب والفقر والعنف.
 
تجدر الإشارة إلى أن حديث المونولوج تمحور حول حقوق الإنسان في العالم اليوم كما يوضح التربوي اليوناني، حيث إن العام 2011 هو عام حقوق الإنسان في التعليم كما أقرت بذلك اليونسكو.
 
ويذكر أن معلومات أوردتها المنظمات الدولية بأن الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة أدى لاستشهاد 1380 فلسطينيا بينهم 431 طفلا، مما يجعل الأطفال في طليعة ضحايا العدوان الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة