إبعاد إمام مغربي من إيطاليا بتهمة تهديد الأمن   
الأحد 21/8/1426 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

حسن سرات-الرباط

تناولت الصحافة المغربية الصادرة هذا الأسبوع عدة قضايا على رأسها الإمام المغربي المطرود من إيطاليا، وتداعيات اتهام حزب العدالة والتنمية بخضوعه لضغوط وزارة الداخلية، وإحراق حقول زراعة المخدرات بشمال المغرب. كما استأنفت متابعة تطورات سرقة القصور الملكية.

"
عندما يتولى اليسار الحكم سأرجع، واليسار هو الذي يحكم حاليا مدينة تورينو، وصادق مؤخرا على مسألة تنظيم انتخابات خاصة بالمهاجرين المغاربة
"
بوشتى بوريقي/الصحيفة المغربية
الإمام المُبعد

سارعت الصحف لمقابلة بوشتى بوريقي الإمام المغربي الذي طرد من إيطاليا بتهمة تهديده للأمن القومي، وقال الإمام لأسبوعية الصحيفة المغربية "إن السلطات الإيطالية لم تسجل علي أي شيء، والذي ضغط في اتجاه طردي هو حزب رابطة الشمال ذو التوجهات العنصرية بسبب إصراري على مواجهة أفكاره العنصرية تجاه المهاجرين ودحضي لأفكاره بطريقة ديمقراطية".

وروى تفاصيل الإبعاد وتدخل جهات حزبية ضده واحتفالها بإبعاده، كما تناول استقباله بالمغرب والتحقيقات الأمنية التي أجريت معه.

وركزت الصحيفة على ردود فعل الجالية الإسلامية والمغربية التي كانت تتردد على مسجد تورينو الذي كان يؤمه بوشتى، وعلى التهم المنسوبة إليه في الصحافة وليس لدى السلطات الأمنية.

وقال "أكيد عندما يتولى اليسار الحكم سأرجع، ثم إن اليسار هو الذي يحكم حاليا مدينة تورينو وقد صادق مؤخرا على مسألة تنظيم انتخابات خاصة بالمهاجرين المغاربة".

أوامر الداخلية للحزب
وفي موضوع آخر تناولت الصحيفة علاقة حزب العدالة والتنمية بوزارة الداخلية، وأبرزت جزءا من مقابلتها مع الأمين العام سعد الدين العثماني قال فيه "لا نتلقى أوامر من وزارة الداخلية" نافيا بشدة وجود أي خضوع من حزبه للوزارة.

وأضاف العثماني "هذا وهم كبير وزعم لا أساس له، لم يكن هناك أي تنسيق للحزب مع الداخلية، فالحزب له هيئاته التي تقرر بشفافية كاملة ووفق مساطر دقيقة ومصادق عليها سلفا".

وجاءت المقابلة ردا على تصريحات أدلى بها منذ أسبوعين مصطفى الرميد القيادي المعروف وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه النيابي سابقا للأسبوعية الفرنكوفونية لوجورنال إيبدومادير، حيث اتهم الحزب بتلقي أوامر من وزارة الداخلية بخصوص الانتخابات التشريعية الأخيرة ورئاسته للفريق البرلماني.

حرائق الحشيش
تناولت صحيفتان فرنكوفونيتان مغربيتان موضوع الحشيش المغربي، فتساءلت الأولى: هل يجب إحراق محاصيل الحشيش؟" بينما تساءلت الثانية عن من المستفيد من الكيف؟

أما تيل كيل فتطرقت للموضوع بناء على الحملة التي أعلنت عنها السلطات من قبل "العرائش بدون حشيش" ثم قامت بعملية إتلاف كبيرة لحوالي 3600 هكتار.

واستعرضت الآثار المترتبة على العملية والبدائل المسطرة في خطة القضاء على زراعة المخدرات والمتاجرة فيها، واسترسلت في رصد الأطراف المنتفعة من زراعته سواء في ذلك دوائر السلطة أو دوائر السياسة والنفوذ.

من ناحيتها تابعت لوجورنال إيبدومادير قضية تهريب مخدرات معروضة على محكمة فرنسية تورط فيها مغاربة، وقالت إن السلطات المغربية تردد دائما أن مافيا أجنبية هي التي تهرب المخدرات للخارج، بينما ثبت حاليا أن هناك خمس قضايا بالمحاكم الفرنسية ليس فيها إلا مغاربة.

وتقول إن أبرز القضايا في هذا الشأن هي تلك التي تدير فيها أسرة مغربية "بمدينة الناضور شمال شرق المغرب" عمليات تصدير البضائع المسمومة نحو فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، وتقوم في المقابل باستيراد مواد بديلة مع تبييض الأموال.

ومضت الصحيفة في تحقيقها من أجل ربط الخيوط بين بعض المتهمين، وأسماء شخصيات مغربية ذات نفوذ كبير.

"
المغاربة منذ مجيء ملكهم الجديد محمد السادس وهم يطلعون على ما يجري في القصور، الشيء الذي لم يكن من قبل
"
ماروك إيبدو أنترناسيونال
لماذا القصور؟

تساءلت أسبوعية ماروك إيبدو إنترناسيونال عن موضوع قصور الملك، وقالت "ما هي استعمالاتها وما هي تكلفتها وما مستقبلها؟".

وقالت إن المغاربة منذ مجيء ملكهم الجديد محمد السادس وهم يطلعون على ما يجري في القصور، الشيء الذي لم يكن من قبل.

وعلى خلفية السرقات والاختلاسات التي شهدها قصر مراكش أخيرا ثم قصر الرباط، عادت الصحيفة لعرض كرونولوجي لعدة اختلاسات وسرقات سابقة تعرضت لها القصور الملكية.

وأبرزت سلوك الملك الجديد في السكن وتجنبه حياة القصور وتفضيله الاستقرار في إقامته الشخصية وإن كانت ضيقة وصغيرة، مثل إقامته في طنجة وسلا والرباط والدار البيضاء.

وتشير ماروك إيبدو إنترناسيونال إلى أن القصور القديمة لم يعد يستعملها الملك إلا للعمل، وحتى الحفلات الكبرى لم تعد تقام إلا لماما. وأشارت إلى الاستعدادات الجارية لتحويل القصر الملكي بدرب السلطان بالدار البيضاء لمتحف يفتح به هذا القصر المنيف أبوابه لأول مرة للعوام والسياح.

وهذه تعتبر "ثورة حقيقية" حسب الصحيفة، تشبه ما حدث للقصور العتيقة في فرنسا وبريطانيا، وتلغي الصورة القديمة للملك وتقدم بدلا عنها صورة ملك عصري.
ــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة