الإغاثة الدولية بحاجة إلى تراخيص حكومية في آتشه   
الخميس 1425/12/2 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:26 (مكة المكرمة)، 1:26 (غرينتش)
منسق الإغاثة الأممي نفى أن تكون حركة آتشه الحركة خطرا على وصول المساعدات الدولية (الفرنسية)

أعلن الجيش الإندونيسي أن فرق الإغاثة الدولية ستحتاج من الآن إلى تصريح للعمل خارج عاصمة إقليم آتشه بسبب ما أسماه تهديدات المتمردين، مقترحا في الوقت ذاته هدنة جديدة.
 
وقال قائد القوات المسلحة الجنرال إندريارتونو سوتارتو إن الجيش سيرافق قوافل المساعدات ويشرف على مهام الإغاثة خارج بندا آتشه, كما لن تتمتع الطائرات والسفن الأجنبية الحاملة للمعونات بـ "حق الدخول المطلق" الذي منحته منذ وقوع الكارثة.
 
واعتبر سوتارتو أن الإجراء يهدف إلى حماية فرق الإغاثة من هجمات حركة آتشه الحرة التي اتهمها بالسطو على المعونات الإنسانية واختطاف طبيب بلجنة إغاثة دولية قبل إطلاق سراحه.
 
كما جدد دعوته إلى هدنة جديدة مع مقاتلي الحركة قائلا "إنه يجب العمل معا لمساعدة الإقليم" في وقت قال فيه وزير الخارجية حسان ويرايودا إن الحكومة بدأت محادثات أولية لعقد هدنة تتوج وقف النار الضمني الذي التزمه الطرفان منذ كارثة تسونامي.
 
بعض الملاحظين يرون أن حركة آتشه الحرة مستفيدة من الوجود الدولي إذ سيسلط الضوء على قضيتها (رويترز)
تفنيد الحركة
وقد رفضت آتشه الحرة اتهامات الحكومة بأنها تستهدف فرق الإغاثة واعتبرتها مناورة لتلطيخ سمعتها، وأبدت أملها أن تلتزم السلطات وقف النار نافية بالوقت ذاته أن تكون دخلت في أية محادثات مع السلطات.
 
وشكك الناطق باسم الحركة باختيار عبد الله -من السويد- في جدية الدعوة إلى عقد محادثات لوقف النار متهما الحكومة بإرسال آلاف الجنود إلى الإقليم منذ حدوث كارثة تسونامي.
 
من جهته نفى ممثل منسق الإغاثة الأممي في آتشه جويل بوترو أن تكون فرق الإغاثة هدفا لعمليات حركة آتشه الحرة, ولكنه قال إنه يتفهم أن يشرف الجيش الإندونيسي على عمليات الإغاثة.
 
ويقلل المراقبون من حجم تهديد الحركة على فرق الإغاثة, خاصة أنها أقرت أن العديد من أعضائها لقوا حتفهم في وقت قدر الجيش الإندونيسي عدد من قتلوا من أفرادها بألفين.
 
كما أن وجودا دوليا بالإقليم يخدم مصلحة الحركة -كما يرى المراقبون- إذ سيسلط الأضواء عليها خاصة أن آتشه ظل مغلقا منذ مايو/أيار 2003 في وجه المنظمات غير الحكومية والصحافة الدولية، ولم تُرفع الأحكام العرفية إلا بعد الكارثة الأخيرة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة