رفض لبناني لتصريحات الأسد حول مزارع شبعا   
الأحد 1426/12/22 هـ - الموافق 22/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:06 (مكة المكرمة)، 3:06 (غرينتش)
الأسد شن هجوما لاذعا على عدة تيارات لبنانية (الفرنسية)

رفضت الغالبية البرلمانية اللبنانية المناهضة للتدخل السوري في لبنان تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد التي قال فيها إن على بيروت وليس على دمشق أن تثبت لبنانية مزارع شبعا الواقعة على مثلث الحدود السورية اللبنانية الإسرائيلية.

وقال النائب أنطوان زهرة في ختام اجتماع للجنة تمثل "قوى 14 آذار" إنه يكفي أن تقدم الحكومة السورية محضرا يؤكد أن جزءا إلى الغرب من مزارع شبعا لبناني والجزء الشرقي سوري.

وتطالب بيروت بدعم من دمشق بالسيادة على قطاع مزارع شبعا الذي احتلته إسرائيل عام 1967, وتعتبره الأمم المتحدة قطاعا سوريا. 
 
وكان الأسد قد قال في خطاب ألقاه بافتتاح مؤتمر اتحاد المحامين العرب في دمشق إن مطلب الحكومة اللبنانية ترسيم الحدود في مزارع شبعا "طلب إسرائيلي", معتبرا أن هذا الطلب موجه ضد المقاومة.

كما حمل الرئيس السوري بعض المسؤولين في لبنان مسؤولية إفشال بعض المبادرات التي قال إنهم واجهوها "بهجوم كاسح"، مستدلا بأن المبادرة السورية-السعودية حملت "أفكار اللبنانيين أنفسهم" ومع ذلك فشلت.

وفي نفس السياق قال الأسد إن سوريا مستعدة للقبول بأي مبادرة لتحسين العلاقات مع لبنان مؤكدا أن "الجزء الأكبر" من الشعب في لبنان يؤيد سوريا, واتهم بعض المسؤولين اللبنانيين بالسعي "لخراب لبنان" من أجل الاحتفاظ بنفوذهم.

السيادة السورية
وخصص الرئيس السوري مساحة كبيرة من خطابه للجنة الحريري الدولية حيث أكد أن سيادة بلاده هي العليا وليست قرارات مجلس الأمن. ومع توجيهه نقدا قويا لها أعلن أن دمشق ستواصل تعاونها مع تلك اللجنة.

الأسد:
اغتيال عرفات تم  تحت أنظار العالم وصمته ولم تجرؤ دولة واحدة على أن تصدر بيانا أو موقفا تجاه هذه القضية وكأن شيئا لم يحصل في هذه المنطقة
"
ونفى الأسد تهديده للحريري في إشارة إلى اتهامات نائبه السابق عبد الحليم خدام الذي شن عليه حملة في الشهر الماضي واتهمه بالفساد وعرقلة الإصلاحات.

عرفات
وتطرق الرئيس السوري لجملة من المواضيع العربية والإقليمية، حيث اتهم إسرائيل باغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, وقال إن ذلك الاغتيال تم "تحت أنظار العالم وصمته ولم تجرؤ دولة واحدة على أن تصدر بيانا أو موقفا تجاه هذه القضية وكأن شيئا لم يحصل في هذه المنطقة".

كما أبدى استعداد بلاده لمساعدة العراق مشترطا طلب الشعب العراقي لذلك. وشدد في الوقت نفسه على "عروبة العراق ووحدة أراضيه", منتقدا ما أسماها بالحلول الطائفية.

وفي الشأن الداخلي تطرق الأسد إلى مشروع الإصلاحات السياسية في بلاده, لكنه رفض إجراء أي إصلاح من الخارج تحت أي عنوان أو مبرر, مضيفا أن من ضمن الإصلاحات مشروعات قانون الأحزاب وقوانين الانتخابات والإدارة المحلية.

وفيما يتعلق بموضوع الإرهاب أوضح أن تلك الظاهرة تتسع وتهدد النسيج الاجتماعي للدول, وعزا تناميها إلى ما أسماها السياسات الخاطئة إقليميا ودوليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة