الاحتلال هجر 86 ألف مقدسي   
الأربعاء 17/8/1431 هـ - الموافق 28/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:58 (مكة المكرمة)، 17:58 (غرينتش)
جدار الفصل العنصري عزل 165 ألف مقدسي عن مدينتهم

عوض الرجوب-الخليل

أفاد تقرير إحصائي أصدره مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية بأن الاحتلال الإسرائيلي هجر أكثر من 86 ألف مقدسي منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، كما أصبح أكثر من 220 ألف مواطن مقدسي مهددين بسحب هوياتهم وتهجيرهم، وأغلبهم يسكن في مناطق تقع خارج الجدار الإسرائيلي العازل المحيط بالمدينة.

وحسب تقرير المركز الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه فإن عدد الأفراد من القدس الشرقية الذين سحب منهم حق الإقامة الدائمة في العام 2009 وحتى منتصف يونيو/حزيران الماضي بلغ 829 شخصا، 721 منهم سحب منهم هذا الحق في العام 2009، و108 في النصف الأول من العام الجاري. وأشار إلى إرجاع حق الإقامة الدائمة لـ95 منهم فقط.

وتفيد المعطيات نفسها أن عدد طلبات (الطلب يعني عدة أفراد) لم شمل الأزواج والأولاد في مكتب الداخلية في القدس الشرقية بلغ  1099 طلبا في العامين 2009 و2010، رفض 146 طلبا منها، مبينة أن عدد الطلبات التي تخص أفرادا يحملون هوية الضفة الغربية بلغ 1024 طلبا، رفض 162 منها، ويجري معالجة أغلبية الطلبات المقدمة.
 
تهجير وهدم
ألف إخطار هدم داخل القدس
وتبين المعطيات أن سلطات الاحتلال رفضت في العام 2009 وحده 208 طلبات لتسجيل الأولاد الذين لا يحمل أحد والديهم الهوية الإسرائيلية، ورفضت 28 طلبا في النصف الأول من يونيو/حزيران الماضي من أصل 2884 طلبا في الفترة المذكورة، ويجري معالجة مئات الملفات.

وأكد مدير المركز زياد الحموري أن مجموع الأسر التي سحبت هوياتها وفقدت حق الإقامة منذ العام 1967 حتى منتصف يونيو/حزيران الماضي بلغ نحو 14371عائلة مقدسية، وباحتساب ستة أفراد متوسطا لعدد أفراد العائلة، يزيد عدد المهجرين على 86 ألفا.


وأضاف أن الرقم السابق يشمل جميع المهجرين داخل القدس إلى الضفة الغربية أو إلى الخارج، ورفض الاحتلال السماح لهم بالعودة، محذرا من نوايا لتهجير عشرات آلاف المقدسيين الآخرين.
 
وبين أن مجموع المقدسيين من حملة هوية القدس الفعليين حاليا يبلغ نحو 280 ألفا، منهم نحو 165 ألفا عزلهم الجدار الإسرائيلي خارج المدينة، وأصبحوا مهددين بسحب هوياتهم، والبقية يعيشون داخل القدس ويقدر عددهم بنحو 115 ألفا.

وقدر الحموري عدد إخطارات الهدم التي بحوزة السكان المقدسيين بنحو 20 ألف إخطار، وهو ما يعني تشريد أكثر من 60 ألف مواطن وحرمانهم من بناء البيوت والضغط عليهم للرحيل، وبالتالي بقاء أقل من 60 ألف مقدسي في مواجهة عمليات تهويد المدينة.

وذكر جملة عوامل ساهمت في هجرة المقدسيين أهمها إجراءات الاحتلال ومنع البناء والضغوط الاقتصادية والضرائب، وشدد على أن الحل الوحيد لمواجهة سياسة سحب الهويات هو الصمود والبقاء في المدينة رغم التهديدات الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة