اتفاق سوداني لمراقبة وقف إطلاق النار بدارفور   
السبت 1425/4/10 هـ - الموافق 29/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصراع بدارفور يخلف كارثة إنسانية (رويترز)
توصلت الحكومة السودانية وحركتا التمرد الرئيسيتان المناوئتان لها في منطقة دارفور إلى اتفاق يقضي بنشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف إطلاق النار وذلك وسط أنباء عن هجوم جوي جديد في المنطقة.

ويسمح الاتفاق الذي تم التوقيع عليه أمس في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بنشر لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار في دارفور، تشمل أعضاء من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومن الحكومة السودانية وحركتي التمرد الرئيسيتين في المنطقة، وهما حركة العدل والتنمية وحركة تحرير السودان.

وقال مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن سعيد جينيت إن المجموعة الأولى التي تضم سبعة مراقبين عسكريين ستصل منطقة دارفور المضطربة الأسبوع القادم.

وقال مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي مع بداية انطلاق عمله في أديس أبابا إنه سيرسل قريبا بعثة مراقبة مكونة من 60 مسؤولا عسكريا ونحو 30 مدنيا لخمس مناطق مضطربة في دارفور لمراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار.

وقد طمأن سفير السودان لدى أثيوبيا عثمان السعيد -الذي وقع الاتفاق عن حكومة بلاده- الاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين بأن الحكومة السودانية ملتزمة بالاتفاق الذي تم توقيعه.

هجوم بدارفور
ميدانيا أفاد
شهود أمس الجمعة بأن 12 شخصا قتلوا عندما قصفت طائرة من طراز أنتونوف وطائرات هليكوبتر قرية تبيت التي تبعد نحو 40 كلم جنوب غربي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وقد نفى مسؤول في مطار الفاشر التقارير الخاصة بالهجوم الذي قد يعد -إذا ثبت وقوعه- انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أبريل/نيسان الماضي بين الحكومة وحركتي التمرد الرئيسيتين في المنطقة.

يذكر أن الاشتباكات اندلعت في دارفور قبل أكثر من عام لتعمق أزمة السودان الذي يسعى لإنهاء حرب أهلية دائرة في الجنوب منذ 21 عاما بين القوات الحكومية والمتمردين. وقد وقع الطرفان اتفاقا تاريخيا هذا الأسبوع في كينيا كمقدمة لاتفاق سلام واسع النطاق.

وأدى الصراع في دارفور منذ اندلع في فبراير/شباط من العام الماضي لمقتل نحو 30 ألف شخص وأجبر أكثر من مليون شخص على النزوح. ووصفت الأمم المتحدة الوضع في الإقليم بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة