معارض موريتاني بفرنسا يدعو لتغيير الحكم في بلاده   
الاثنين 1426/4/8 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)
 
دعا الأمين العام للمنبر الموريتاني للإصلاح والديمقراطية أبو بكر مروان الشعب الموريتاني إلى البرهنة على أنه "لا يرضخ لمن يستخفون به، وإلى دفع هذا النظام إلى مغادرة الحكم". 
 
وأضاف أن بلاده تخضع حالياً لسياسة "تنم عن خلط الأوراق وإدخال موريتانيا في دوامة من العنف السلطوي مع رغبة في اتهام الخصوم السياسيين في سلوك طريق العنف والإرهاب".
 
عزلة عميقة      
وأضاف مروان في تصريحات خاصة للجزيرة نت "هذه الوسيلة أصبحت من عادات النظام الذي يصفي خصومه السياسيين من خلال الاتهامات التي تلقى سمعاً لدى الولايات المتحدة".
 
وأوضح ذلك بقوله إن الحكم  يريد القول إن الموريتانيين الإصلاحيين يسعون إلى إدخال الإرهاب وإنهم يتعاملون مع القاعدة، وهذا في الحقيقة اتهام باطل شهدت به منظمة "كرايزس غروب" الأوروبية ـ الأمريكية (المعنية بالبحث عن حل الأزمات والحيلولة دون وقوعها).
 
وفسر أبو بكر مروان، المقيم في العاصمة الفرنسية، لجوء الحكم الموريتاني إلى هذا الأسلوب بقوله إن "النظام ينحو هذا المنحى لأنه يعيش عزلة عميقة في الداخل وعزلة كبيرة في الخارج".
 
وواصل قائلاً إن "العزلة في الداخل تعود إلى تنكر هذا النظام لثوابت الهوية الموريتانية ومن أمثلة ذلك تحويل عطلة نهاية الأسبوع من يوم الجمعة إلى العطلة اليهودية ـ المسيحية يومي السبت والأحد دون أدنى استشارة لأهل الأمر مثل المجلس النيابي".
 

مروان: استقبال شالوم تودد موريتاني لواشنطن (الأوروبية)

وأرجع الأمين العام للمنبر الموريتاني للإصلاح والديمقراطية هذا القرار  "المفاجئ" إلى "ظن النظام أنه بذلك يخدم مصلحة البلد". وأضاف أن "النظام عموماً يمارس سياسة قائمة على التسلط والتحكم ويتبع طريق العنف الممنهج للسيطرة على الأوضاع وهو السبب الأساسي وراء العزلة الداخلية القائمة على عدم مشورة الشعب، من ذلك على سبيل المثال ما يجري من تزوير للانتخابات".
 
تنامي الضغوط 
وعن الانفراج الذي شهدته البلاد منذ أشهر عدة قال مروان "لقد أعقبته انتكاسة تعكس عدم وجود رغبة في التهدئة ولا الانفراج وأن ما حدث كان مجرد مناورة في مواجهة تنامي الضغوط في ذلك الوقت بسبب تجاوز كل الحدود في المظالم  لذا ألزم النظام نفسه بتحقيق انفراج لإرضاء غريزته في  البقاء في السلطة في ظل انعدام التجاوب معه سواء في الداخل أو في الخارج".
 
وذكر مروان أن المعتقلات في موريتانيا "تضم اليوم أربعين معتقلاً من التيار الإصلاحي من خيرة القوم ومن أكثر الناس نزوعاً وحرصاً على المصلحة والسلم ولا أساس لاتهامهم بالعنف أو التعامل مع القاعدة".
 
ووصف الأمين العام للمنبر الموريتاني للإصلاح والديمقراطية استقبال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم واتهام المعارضة بالتعامل مع القاعدة بأنه "محاولة للتودد إلى الولايات المتحدة".
 
واعتبر مروان النظام الموريتاني "نظاماً منبوذاً في مجتمعه"، مشيرا إلى أن المخرج "يقتضي إقرار النظام بشكل صادق بوجود أزمة هو المتسبب فيها من خلال عملياته العنيفة والتزويرية، بما يمهد الطريق أمام علاج الأزمة".



_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة