المال واختلاف القيم يعوقان القضاء على الإيدز   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)

عدد من الزعماء المشاركين في المؤتمر الخامس عشر عن الإيدز (الفرنسية)

حث آلاف الخبراء والباحثين والناشطين في مجال مكافحة الإيدز الحكومات والشركات على تقديم أكثر مما تعهدت بتقديمه من مليارات الدولارات.

وقال مدير الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا خلال المؤتمر الدولي الخامس عشر عن الإيدز "إن العالم اليوم وصل إلى مرحلة تقضي بزيادة كبيرة في الوقاية والعلاج لكن ذلك سيكون باهظ الثمن".

وانتقد نائب رئيس البنك الدولي المكلف بشؤون أوروبا والأسرة الدولية التي قال إنها بطيئة جدا وغير ناجعة في حل المسائل الدولية.

وقال فرانسوا أريشار "إننا بعيدون حتى عن جمع مبلغ عشرين مليار دولار الذي تعهدت الأسرة الدولية بتأمينه للتصدي للإيدز"، مع أن أريشار أشار إلى أن الفاتورة السنوية قد ترتفع سنويا لأربعين مليار دولار، ونوه بأن أكثر من 900 مليار دولار تخصص سنويا للنفقات العسكرية و350 مليارا للزراعة.

أنجع السبل
وشهد المؤتمر اليوم جدالا حادا بشأن ما إن كان الامتناع عن ممارسة الجنس خارج إطار الزواج -وهو ما تفضله إدارة بوش- أو استخدام العازل الطبي هو الوسيلة الأفضل لمكافحة مرض الإيدز.

وأثار الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني المسألة التي أظهرت اختلاف العديد من النشطاء في مجال مكافحة الإيدز مع واشنطن بقوله "إن الامتناع عن ممارسة الجنس خارج إطار الزواج هو الوسيلة الأفضل لوقف انتشار المرض القاتل".

مظاهرات خلال المؤتمر من أجل إيجاد حلول للقضاء على الإيدز (رويترز)
وتتناقض تصريحات موسيفيني الذي تمثل بلاده قصة نجاح نادرة من نوعها في مكافحة الإيدز في أفريقيا مع آراء خبراء الصحة الذين يؤيدون استخدام العازل الطبي كخط دفاع أول ضد المرض.

والأسلوب الأوغندي في مكافحة المرض -الذي قتل نحو 20 مليون وأصاب 38 مليونا آخر- هو النموذج الذي تتبناه سياسات الإدارة الأميركية لمكافحة الإيدز التي تتعرض لانتقادات عنيفة من جانب المؤتمر.

وقد اتهمت باربارا لي -وهي الوحيدة من أعضاء الكونغرس الأميركي التي حضرت الاجتماع- إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها تستخدم الفكر السياسي وليس العلم في إملاء هذه السياسة.

علاج جديد
وفي إطار سعي شركات الأدوية لإبجاد علاج فاعل لمرض الإيدز أعلنت مجموعة "روش" السويسرية ومختبر "تيميريس" الأميركي أن الاختبارات الجديدة التي أجرتها أثبتت فعالية عقار الفوزيون في علاج مرضى الإيدز المقاومين لمضادات الفيروس المرتد.

وحسب الشركات المصنعة فإن جزيء إنفوفيرتيد الذي يجري تسويقه تحت اسم "فوزيون" أسهم في خفض كمية الفيروس في الدم إلى درجة تجعله غير قابل للرصد وإلى زيادة خلايا (سي.دي4 )التي تعرضت لهجوم الفيروس مقويا بذلك جهاز المناعة.

ويؤدي الفوزيون إلى منع الفيروس من دخول الخلايا المناعية البشرية (سي.دي4 ) من خلال منع الغشاء المغلف للفيروس من الالتحام بغشاء الخلية المستهدفة, ومن هنا جاءت تسميته بـ"مانع الالتحام أو الدخول". ولا تؤثر باقي الأدوية إلا على الخلية المصابة فعلا.

غير أن عيب الفوزيون هو أنه يؤخذ عن طريق الحقن ويكلف 53 يورو يوميا، ويتعين حفظه في مكان بارد مما يجعل استخدامه حساسا جدا في العديد من الدول الحارة التي يتفشى فيها هذا المرض ولاسيما في أفريقيا جنوب الصحراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة