مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للبرلمان الليبي   
الجمعة 1435/7/24 هـ - الموافق 23/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:26 (مكة المكرمة)، 17:26 (غرينتش)
شهدت ليبيا اليوم الجمعة مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لـالمؤتمر الوطني العام (البرلمان) في مدينتي طرابلس العاصمة وبنغازي شرقي البلاد، وسط توتر أمني وقلق دولي.

ففي طرابلس، أطلق نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي دعوة للتظاهر تنديدا بأعمال العنف التي شهدتها العاصمة ودعماً للانتقال السلمي للسلطة ورفضاً للانقلابات.

وفي المقابل، خرجت دعوات مشابهة في ميدان القادسية للتظاهر تأييدا للتحرك العسكري الذي قاده اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد ما يصفه بـ"الإرهاب والتطرف".

أما مدينة بنغازي، فتشهد مظاهرات مؤيدة لما أطلق عليها مؤيدو حفتر عملية "الكرامة" ودعما للجيش والشرطة.

ويقابل ذلك مظاهرات تندد بما سماه الداعون لها بـ"الانقلاب" الذي يقوده اللواء حفتر ورفضا لجعل المدينة ساحة للمعارك.

وشهدت كل من بنغازي وطرابلس على مدى الأيام الماضية اشتباكات مسلحة سقط فيها عشرات القتلى على خلفية الأزمة بين الحكومة الانتقالية وقوات موالية لحفتر.

قوات من درع ليبيا على مشارف
العاصمة لحمايتها (غيتي)

أزمة سياسية
وعلى خلفية تحركات حفتر بدءا من هجومه على قاعدة لثوار بنغازي الأسبوع الماضي واقتحام قوات موالية له مقر المؤتمر الوطني وما تلاه من اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى في العاصمة؛ نشبت أزمة بين الحكومة المؤقتة والمؤتمر.

فعقب صدور قرار لرئيس المؤتمر نوري بوسهمين باستدعاء قوات درع الوسطى التابعة لرئاسة الأركان لحماية العاصمة، دعت الحكومة الانتقالية أمس الخميس كل الكتائب المسلحة إلى مغادرة المدينة.

وقالت الحكومة في بيانها إن "الأوامر التي أصدرها رئيس المؤتمر بتحريك درع الوسطى مع وجود قوى أخرى في طرابلس تنضوي تحت كتائب القعقاع والصواعق (الموالية لحفتر), ومع وجود مجموعات مسلحة أخرى في نطاق طرابلس الكبرى، باتت تهدد المدينة وسلامة سكانها".

وجاء في بيان تلاه وزير الثقافة حبيب الأمين أن "الحكومة ناشدت كافة قيادات الكتائب المسلحة في نطاق طرابلس الكبرى الخروج من المدينة والابتعاد عن المشهد السياسي لحماية المدينة وسكانها".

video

بادرة تهدئة
وفي بادرة تهدئة، دعت رئاسة المؤتمر الوطني العام الأعضاء إلى الاجتماع الأحد لبحث العديد من المبادرات المقدمة من المجتمع المدني والحكومة لإخراج البلاد من الأزمة.

وفي سياق مواز، أكد المؤتمر تنظيم الانتخابات التشريعية في ليبيا في 25 يونيو/حزيران المقبل.

وقال صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام إنه تقرر أن يكون يوم الأربعاء 25 يونيو/حزيران موعدا لانتخاب البرلمان، مشيرا إلى أنه سيكون "يوما تاريخيا".

وفي الأثناء، كشف وزير العدل في الحكومة المؤقتة صلاح المرغني عن إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون لمكافحة الإرهاب في البلاد وتقديمه إلى المؤتمر الوطني العام للموافقة على إصداره، أو مجلس النواب القادم الذي يمكن أن يكون أول قانون ينظر فيه.

وتأتي هذه التطورات بعد أن دعا حفتر مساء الأربعاء إلى تشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا وعلى الانتخابات التشريعية.

وأضاف أن ما سماه "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" الذي شكله يطالب المجلس الأعلى للقضاء "بتكليف مجلس أعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا ويتولى تكليف حكومة طوارئ والإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة".

وعلى الصعيد الدولي، أعربت الولايات المتحدة ودول أوروبية في بيان مشترك عن "القلق العميق" تجاه ما وصفته بالعنف في ليبيا.

وحذرت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا من أن البلاد تقف على "مفترق طرق بين المواصلة نحو تحول سياسي أو السقوط في هوة الفوضى والانقسام والإرهاب".

وأبدى البيان دعم الغرب عملية مصالحة شاملة بمساعدة الأمم المتحدة، محذرا من أن "الانقسامات المستمرة بين الليبيين ستؤثر بشكل كبير على قدرة المجتمع الدولي على تقديم المساعدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة