محللون: التصعيد الإسرائيلي إرضاء للداخل والاجتياح مستبعد   
الجمعة 1429/2/23 هـ - الموافق 29/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يستهدف غالباً أهدافاً مدنية (رويترز)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
في كل مرة ينطلق فيها صاروخ من قطاع غزة، يرد الاحتلال الإسرائيلي بصورة مبالغ فيها ضد أهداف فلسطينية غالبيتها مدنية، موقعا عشرات الشهداء والجرحى، رغم قناعة الاحتلال بأن هذا الرد لن يوقف الصواريخ أو يغير من الواقع القائم في قطاع غزة واستمرار سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه.
 
ويرى مختصون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة يعود إلى الجدل الإسرائيلي الداخلي حول طبيعة العملية التي ينبغي تنفيذها في القطاع.
 
ويرون كذلك أنه محاولة لإرضاء الشارع بعد فشل وقف الصواريخ، إضافة إلى شعور الأحزاب باقتراب الانتخابات التي يكون دائماً الدم الفلسطيني ثمنا مفضلا فيها لشراء الأصوات.
 
الصانع: التصعيد ناتج عن ضغط داخلي
من الرأي العام الإسرائيلي (الجزيرة نت)
ضغط داخلي

وربط النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع بين ما يجري في الداخل الإسرائيلي والتصعيد المتواصل في غزة، فهو يعتقد أن الحملة الإسرائيلية ناتجة عن ضغط داخلي من الرأي العام الإسرائيلي والتحديات التي تواجه وزارة الدفاع والائتلاف الحكومي أمام الصواريخ.
 
كما يرى أن التصعيد الإسرائيلي أيضا جزء من "محاولات الحصول على التفاف جماهيري مع الإحساس باقتراب الانتخابات"، مضيفا أنه "كلما اقترب موعد الانتخابات نرى مزيدا من الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين".
 
وحول تفسيره لتكرار تجارب غير مجدية ضد الصواريخ رأى الصانع أنه "لا يوجد لدى إسرائيل الكثير من الخيارات الأخرى، بالتالي عليها أن تظهر أمام الشارع وكأنها تعمل شيئا، حتى وإن كانت تدرك أن ما تقوم به غير مجد".
 
وشدد الصانع على أن "قضية الاجتياح المطروحة ستكون مغامرة وستكون مسلسلا متكررا من جرائم الحرب التي سترتكبها إسرائيل"، مؤكدا أن "الذي يوفر الأمن هو انتهاء الاحتلال بشكل كامل وإقامة الدولة الفلسطينية"، مما يتطلب أن توقف إسرائيل أعمالها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وأن يبلور الفلسطينيون إستراتيجية موحدة.
 
ومن زاوية أخرى قال الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي إن للوضع الإسرائيلي الداخلي علاقة بالتصعيد "لأن أولمرت بعد تقرير فينوغراد يسعى لإثبات أنه قادر على معالجة الوضع الأمني"، كما يتعرض لضغوط من الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي للاستمرار في التصعيد.
 
وتوقع النعامي استمرار تكثيف عمليات القصف للمؤسسات والتصفية والاغتيال بحق القيادات الفلسطينية بما فيها القيادات السياسية والعسكرية وتحديدا في حركة حماس.
 
أبو زايدة: التصعيد الإسرائيلي
 ليست له علاقة بالانتخابات  (الجزيرة نت)
جدل داخلي

من جهته يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية سفيان أبو زايدة أن التصعيد الإسرائيلي هو نتاج جدل داخلي وسياسي في إسرائيل حول كيفية التعاطي مع وضع غزة وبالتحديد استمرار إطلاق الصواريخ من هناك.
 
وأوضح أن جناحا إسرائيليا طالب بدخول غزة واحتلالها بالكامل والدخول في عملية واسعة وكبيرة ضدها، فيما رأى جناح آخر ضرورة تصعيد الهجمات ضد حماس وفصائل المقاومة دون التورط داخل القطاع، "وفيما يبدو رجحت كفة الجناح الأخير".
 
واستبعد أبو زايدة أن تكون للتصعيد الإسرائيلي علاقة بالانتخابات الإسرائيلية لأنه "ليس لأحد من سياسيين وعسكريين تقدير بأنه يمكن تحقيق هدف إستراتيجي كبير في غزة من شأنه أن يغير الوضع لصالحهم".
 
ورغم قناعته بأن "إسرائيل ليست عاجزة عن تنفيذ عمليات اغتيال كبيرة بحق قيادات سياسية في غزة"، فإنه يعتقد أن قادتها "لم يصلوا لهذه المرحلة بعد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة