جولة الإعادة بالرئاسيات الأفغانية.. نتائج مرفوضة قبل إعلانها   
الثلاثاء 1435/8/27 هـ - الموافق 24/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)

ولي الله شاهين-كابل

قبل الإعلان الرسمي عن النتائج وظهور الفائز في جولة الإعادة من رئاسيات أفغانستان، رفض المرشح الرئاسي عبد الله عبد الله القبول بالنتيجة واتهم منافسه أشرف غني بتزوير الأصوات، كما اتهم مسؤولين في لجنة الانتخابات بالضلوع في عمليات تزوير.

وأدت هذه الاتهامات إلى تأخير الإعلان عن النتائج الجزئية والتي كان مقررا الإعلان عنها السبت الماضي، وقال رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات أحمد يوسف نورستاني إن حساسية الوضع فرضت على اللجنة التريث في الإعلان عن النتيجة، بينما تقول بعثة الأمم المتحدة في كابل إن قرار تأجيل الإعلان عن النتائج الجزئية كان بطلب منها.

وطالب عبد الله عبد الله الأمم المتحدة بالوساطة في حل أزمة نجمت عن جولة الإعادة بسبب التجاوزات التي حصلت فيها.

وبينما رحبت لجنة تلقي الشكاوى في الانتخابات بالدور الأممي في قضايا البلد، أكد الناطق باسمها نادر محسني للجزيرة نت أنه "لا داعي لوساطة الأمم المتحدة، فلسنا في نزاع مع أي طرف.. نحن نقوم بواجب وطني تجاه الجميع".

محسني: لا داعي لوساطة الأمم المتحدة
فلسنا في نزاع مع أي طرف (الجزيرة نت)

خيم للاعتصام
في هذه الأثناء نصب مؤيدون للمرشح الرئاسي عبد الله عبد الله خياما يعتصمون فيها في أنحاء مختلفة من العاصمة كابل وعدد من الولايات الأفغانية احتجاجا على نتائج جولة الإعادة. ويرى هؤلاء أنه لولا التزوير في الانتخابات لكانت النتيجة محسومة لصالح مرشحهم، ويطالبون بوقف عمل مسؤولين في لجنة الانتخابات ومحاكمة المتورطين في التزوير.

من جهته يرى الكاتب الأفغاني عثمان كامران أن التزوير حصل فعلا، لكنه لا يرقى إلى درجة يمكن معها الطعن في نتائج الانتخابات، متوقعا أن تستمر المظاهرات أسبوعين ويرى فيها ظاهرة صحية تخدم التحول الديمقراطي في البلاد.

يبدو أن كل فريق يصر على أحقيته بكرسي الرئاسة وزعامة البلد، ففريق عبد الله عبد الله لا يعترف بالخسارة ويطالب بما يعتبره حقا مشروعا، وينوي الاستمرار في الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بإعادة الأمور إلى نصابها كما يراه.

 كامران: التزوير حصل، لكنه لا يرقى إلى درجة الطعن في نتائج الانتخابات (الجزيرة نت)

لكن فريق أشرف غني واثق من الفوز لكثرة الأصوات التي حصدها في جولة الإعادة وتظهر تفوقه على منافسه. وبدأ الفريق استعداداته لتسلم السلطة وتشكيل حكومة تخلف حكومة كرزاي، وسط تحديات جمة أهمها التحدي الأمني، خاصة أن أفغانستان على موعد مع انسحاب القوات الأجنبية المقاتلة نهاية العام الجاري، وذلك قبل أن تضع الحرب أوزارها بين الحكومة الأفغانية وطالبان ويحسم الجدل الدائر حول نتائج الانتخابات.

خطة للمصالحة
ويؤكد فريق أشرف غني أن لديه خطة للمصالحة يمكن أن توافق عليها طالبان لوقف النزيف الأفغاني الذي استمر لعقود. وكان لهذا الموضوع أثر على مقاتلي طالبان في الميدان، فقد سمحوا لعامة الناس في عدد من الولايات بالإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع. ومن هذه الولايات: وردك وبكتيا وبكتيكا وخوست في الجنوب والجنوب الشرقي، إضافة إلى ولاية كونر شرقي البلاد.

الشكاوى المتعلقة بمسائل التزوير والتجاوزات في الانتخابات والتي تلقتها لجنة الشكاوى بلغ عددها 2558، وتأجل البت فيها أيضا، وتقول لجنة الانتخابات إنها درستها بعناية ويبدو أنها لن تؤثر على النتائج النهائية.

ووسط إصرار كل فريق على موقفه، تزداد المخاوف لدى المواطنين من أن يتحول السباق نحو القصر الرئاسي إلى تناحر بين أبناء الشعب الذين يخشى معظمهم استمرار الاعتصامات التي تؤثر سلبا على الحركة الاقتصادية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة