بدء انسحاب قوات دولية من جنوب العراق وسط تواصل العنف   
الخميس 1427/5/26 هـ - الموافق 22/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)

الحكومة اليابانية تقرر سحب قواتها من جنوب العراق بعد أداء مهمات إنسانية (الفرنسية-أرشيف)


بدأت بعض الأطراف الدولية في سحب قواتها التي كانت منتشرة في جنوب العراق لتسلم المهمات الأمنية للقوات العراقية. وتتكون هذه القوات من وحدات بريطانية وأسترالية ويابانية. 

وقال محافظ مدينة المثنى محمد الحساني إن القوات المتعددة الجنسيات بدأت اليوم الانسحاب من المحافظة، مشيرا إلى أن اكتمال العملية سيستغرق أكثر من شهر.

وكانت اليابان قد أعلنت في وقت سابق أنها ستسحب نحو 500 جندي يتمركزون في السماوة، عاصمة محافظة المثنى التي تنتشر بها أيضا قوات أسترالية وبريطانية.

وتقول بريطانيا إن قواتها في العراق البالغ قوامها سبعة آلاف جندي ستظل تراقب الأمن مع أن العراقيين سيتولون المسؤولية الشاملة، دون أن تقرر أين ستتمركز قواتها.

ومن جانبها تقول أستراليا إنها ستبقي جنودها في العراق دون أن تلتزم بأي جدول زمني محدد للانسحاب. وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن قوات بلاده ستواصل قوات الأمن العراقية في الجنوب بعد انسحاب القوات اليابانية.


آثار انفجار سيارة مفخخة وسط بغداد خلف قتلى وجرحى (الفرنسية)

تواصل العنف
يأتي هذا التطور وسط تواصل مسلسل العنف في البلاد إذ سقط قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة وسط العاصمة بغداد، في يوم شهد أيضا هجمات وعمليات مسلحة في مناطق أخرى أسفرت بدورها عن سقوط عدد من الضحايا.

وأفاد مصدر أمني عراقي بأن حصيلة أولية تشير إلى أن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب نحو 12 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في حي العلاوي وسط العاصمة بغداد.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتلت الشرطة مسلحا في مدينة كركوك, شمالي بغداد، واعتقلت اثنين آخرين وسط المدينة. وفي الموصل, قتل شرطي برصاص مسلحين.

وشهدت مناطق أخرى منها بعقوبة وديالى والحويجة والضلوعية عمليات مسلحة خلفت قتلى في صفوف المدنيين وقوات الأمن.

من جهة أخرى عثرت القوات العراقية على جثث عدة في شمال بغداد الذي شهد أمس خطف مسلحين لعشرات العمال في مصنع بالمنطقة. وتقول مصادر عراقية إن قوات الأمن تمكنت من تخليص عدد كبير من العمال المخطوفين.

مقتل أميركيين
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل خمسة جنود من مشاة البحرية الأميركية، أربعة منهم سقطوا بهجومين منفصلين في محافظة الأنبار غربي العراق التي تشهد حاليا عملية عسكرية واسعة.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان له أن ثلاثة من عناصره قتلوا في انفجار عبوة ناسفة فيما قتل الرابع في تبادل لإطلاق نار مع مسلحين. كما أكد الجيش في بيان ثان مقتل حندي خامس في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد.

وفي تطور آخر أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أنه قتل أربعة دبلوماسيين روس كانوا محتجزين لديه منذ فترة، حيث جرى اختطافهم يوم الثالث من الشهر الجاري بعد قتل زميل خامس لهم.


الرئيس جلال الطالباني يتحدث عن إشراك المسلحين في العملية السياسية (الفرنسية-أرشيف)

مصالحة وطنية

على الصعيد السياسي أكد الرئيس جلال الطالباني أنه في إطار مبادرة المصالحة الوطنية التي اقترحها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, تم التوصل إلى اتفاق يمكن أن يشمل المسلحين.

وأوضح الطالباني أنه بعد مفاوضات واسعة تم الاتفاق على أن تشمل المبادرة جميع العراقيين بمن فيهم الذين حملوا السلاح، لكنها تستثني "أولئك الذين ارتكبوا جرائم خطرة ضد المواطنين".

وقال إن المالكي سيكشف عن تفاصيل هذه المبادرة في خطاب يلقيه يوم الأحد في مجلس النواب. ووصف المبادرة بأنها ستحسن على الفور الأجواء السياسية وتعطي الأمل للكثيرين بأن العراق في مستهل مصالحة وطنية حقيقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة