حماس تتهم السلطة بتسويق رواية إسرائيل في انفجار جباليا   
السبت 1426/8/20 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
حماس قالت إن ما كانت تعرضه مجرد مجسمات لصواريخ القسام (الفرنسية)

جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس اتهام إسرائيل بالضلوع في الانفجار الذي هز عرضا عسكريا كانت تنظمه في مخيم جباليا, وقالت إنه بفعل أربعة صواريخ إسرائيلية أطلقتها طائرة استطلاع.
 
وأدى الانفجار إلى استشهاد 19 شخصا بينهم طفلان وجرح أكثر من 80 حسب أرقام السلطة الوطنية الفلسطينية التي أرجعته إلى خطأ داخلي", دون أن يصدر عنها بيان جديد لحد الآن, بينما نقلت رويترز عن اللجنة المركزية في حركة فتح تحميلها حماس "المسؤولية كاملة" عما وقع خلال العرض العسكري.
 
ووقع الانفجار عندما كان مسؤول حماس إسماعيل هنية يلقي كلمة أمام الحشود الفلسطينية في مخيم جباليا احتفالا بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
قطعة من لوحة إلكترونية قالت حماس إن الأطباء عثروا عليها في قدم أحد الجرحى (الفرنسية)
عدم الاعتراف ليس براءة
وقال قيادي حماس محمود الزهار في حديث مع الجزيرة إن مصابين زارهم في المستشفى أكدوا إطلاق صواريخ من طائرات إسرائيلية, معتبرا أن من الطبيعي ألا تقر إسرائيل بالعملية لأنها تعرف أن الرد العسكري سيكون بحجمها.
 
وانتقد الزهار -الذي أكد أن 90% من المصابين أطفال- موقف السلطة التي تحدثت عن "انفجار عبوات" رغم أنها "لم تفحص ولم تزر مكان الانفجار", واعتبر أن إسرائيل نجحت في نقل حالة الإرباك الذي تعانيه إلى الفلسطينيين الذين لم يستطيعوا الاتفاق على رواية واحدة.
 
طائرات استطلاع
وكان قيادي حماس نزار الريان –الذي فقد أخاه قيادي كتائب القسام عدنان الريان في الانفجار- قد ذكر في مؤتمر صحفي بغزة أن الكل رأى طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق في المنطقة قبل وقوع الانفجار, مبديا أسفه لكون البعض تحولوا أبواقا يسوقون الرواية الإسرائيلية.
 
وقال الريان إن فرضية الخطأ الداخلي غير قائمة لأن صواريخ القسام التي استعرضتها حماس كانت مجرد مجسمات بلاستيكية لا يمكن أن تنفجر, مستدلا بقطعة من لوحة إلكترونية -عثر عليها الأطباء- على أن الأمر يتعلق بهجوم صاروخي.
 
كما استغرب قيادي حماس حسن يوسف في حديث مع الجزيرة تسارع جهات رسمية إلى تبني الرواية الإسرائيلية رغم أن "إسرائيل قالت مرارا إنها ستنفذ اغتيالات وتقر بها, وأحيانا لن تتحدث عنها, وتنكرها في أحيان أخرى", واستغرب موقف السلطة التي قالت بفرضية "الخطأ الداخلي" بعد دقائق فقط من الانفجار رغم أن "إمكانية المحقق الفلسطيني أبسط من البسيطة".
 
نفي إسرائيلي
وجدد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين في حديث للجزيرة نفي إسرائيل تورطها, واعتبر الانفجار دليلا على ضرورة نزع سلاح حماس وألا يكون هناك إلا سلاح واحد وهو سلاح السلطة.
 
حماس قالت إن الإصابات بالجزء السفلي تدل على أن الأمر هجوم صاروخي (رويترز)
ونفى غيسين تحليق طائرات أباتشي أو طائرات تجسس في أجواء مكان الانفجار قبل حدوثه, قائلا إن إسرائيل لن تعود إلى غزة ولا ترغب في العودة إليها.
وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت أنها أطلقت خمسة صواريخ -قبل ساعات من انفجار جباليا- على بلدة سديروت الواقعة إلى الجنوب من غزة انتقاما لمقتل ثلاثة من نشطائها في عملية عسكرية نفذها الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس في قرية علار قرب طولكرم بشمال الضفة الغربية.
 
معبر رفح
من جهة أخرى عبر مئات الفلسطينيين إلى مصر بعد افتتاح معبر رفح مؤقتا بهدف تسهيل عبور فئات معينة من الفلسطينيين, مثل الطلاب والمرضى والمقيمين بالخارج من مواطني غزة مستخدمين حافلات خاصة، على أن يفتشوا وتدقق هوياتهم قبل العبور.
 
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني صبري صيدم إن قائمة بالمسافرين الذين سيسلكون معبر رفح ستسلم لإسرائيل التي تطالب بحق مراقبة البضائع والأفراد الداخلين إلى القطاع رغم انسحابها منه.
 
كما قال صيدم إن المعبر سيغلق مرة أخرى ابتداء من السبت حتى التوصل إلى اتفاق بوساطة دولية مع إسرائيل بشأن كيفية إدارة السفر بين غزة ومصر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة