اجتماع أميركي أوروبي في كندا لتسوية قضية الانبعاث الحراري   
الأربعاء 1421/9/11 هـ - الموافق 6/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ مسؤولون كبار من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اجتماعات مغلقة تستمر يومين في أتاوا وتهدف إلى تسوية خلاف بين الجانبين يتعلق بالانبعاث الحراري، وذلك لأول مرة منذ فشل مؤتمر بهذا الخصوص رعته الأمم المتحدة في لاهاي الشهر الماضي.

ويبحث الاجتماع الوسائل الممكنة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين تمهيدا لاجتماع وزاري يعقد في أوسلو بالنرويج في غضون شهر. لكن خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى تجعل إمكانية التوصل إلى صيغة مقبولة لتطبيق معاهدة كيوتو للمناخ الموقعة برعاية الأمم المتحدة عام 1997م مهمة صعبة.

وعبر مسؤول كندي على صلة بالمحادثات عن تشاؤمه من نتائج هذا الاجتماع، وأضاف "أستطيع القول إن فرص النجاح ضعيفة جدا بسبب ما حدث في لاهاي". بيد أن مسؤولين من الاتحاد الأوروبي أشاروا إلى إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات.

ويكمن الخلاف في تمسك الولايات المتحدة بضرورة أن تكون نسبة التلوث المقررة في اتفاقية كيوتو متناسبة مع مساحة الغابات والمزارع التي تمتص ثاني أوكسيد الكربون. وتعترض دول الاتحاد الأوروبي على الموقف الأميركي وتتهم الولايات المتحدة بمحاولة تقويض أهداف مؤتمر كيوتو برفضها مقترحات تقدمت بها بريطانيا خلال مؤتمر لاهاي.

وترغب دول الاتحاد الأوروبي أن يكون السقف المحدد للانبعاث الحراري -وهو 5% عن مستويات عام 1990م- ساريا على جميع الدول بغض النظر عن مساحة الغابات والمزارع لديها.

ويرى بعض المحللين أن هذا الاجتماع سيلقي مزيدا من الأضواء على المقترح البريطاني المطالب بأن تخفض الولايات المتحدة واليابان وكندا نسب الانبعاث الحراري لديها.

وقد رحبت جماعات حماية البيئة بالاجتماع ودعت الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف بصلابة أمام المطالب الأميركية.

يذكر أن وفودا من كندا وأستراليا واليابان وهي دول تساند الموقف الأميركي تشارك في الاجتماع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة