انقسام في مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات على السودان   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

معسكر للنازحين الفارين من الحرب في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

بحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي بفرض عقوبات على زعماء مليشيات الجنجويد التي تشن هجمات على قرى في دارفور غربي السودان، وسط معارضة بعض الأعضاء واقتراح أوروبي بفرض حظر على صادرات السلاح إلى السودان.

وفي المحادثات الأولية بشأن مشروع القرار أمس أبدت باكستان والجزائر والبرازيل ودول أخرى قلقها بشأن فرض أي حظر، قائلة إن الحصول على تعاون الخرطوم سيكون مفيدا أكثر من فرض عقوبات عليها، وأعربت روسيا والصين عن شكوك وإن كان أعضاء بالمجلس قالوا إن مواقفها بدأت تلين.

وفي نفس الوقت طلبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا من الدول الأعضاء في مجلس الأمن إعداد قرار يقضي بفرض حظر على الأسلحة على السودان بالكامل وليس عقوبات على الجنجويد فقط إذا لم تحقق الخرطوم تقدما في الحيلولة دون حدوث تدهور في الإقليم.

ويفرض مشروع قرار للأمم المتحدة وضعت مسودته الولايات المتحدة حظر السلاح والسفر على زعماء الجنجويد ويهدد بتصعيد العقوبات خلال 30 يوما إذا لم تظهر نتائج واضحة.

وقد حذرت الحكومة السودانية أمس الولايات المتحدة وبريطانيا من فرض عقوبات على الخرطوم بسبب العنف في دارفور. ونقلت وكالة السودان للأنباء عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن الأصوات الأميركية والبريطانية التي تطالب بفرض عقوبات على السودان هي تلك الأصوات التي جرت العالم إلى المشكلة العراقية.

مصطفى عثمان (يسار) حذر من جر السودان إلى مستنقع الإسقاطات الأميركية في العراق (الفرنسية)
وتقول الأمم المتحدة إن القتال في دارفور أدى إلى تشريد مليون نسمة وقتل ما بين عشرة آلاف شخص و30 ألفا. وفي هذا السياق وافقت لجنة في الكونغرس الأميركي على تخصيص 311 مليون دولار لمساعدة ضحايا الحرب الأهلية في الإقليم.

قوات دولية
في هذه الأثناء أسرع الاتحاد الأفريقي بالتحرك لإرسال قوات إلى دارفور دون اكتراث بالقلق من أن التشويش المحيط بدور هذه القوات يمكن أن يعرض مهمة السلام وربما الأرواح للخطر.

وأجرى مسؤولون بمقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتصالات هاتفية ببقية أنحاء القارة لاستدعاء مراقبين وجنود للمساعدة في منع مهاجمة المدنيين في دارفور.

ويشعر الدبلوماسيون بالقلق لاحتمال وقوع اشتباكات بين قوة الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية، وهو ما يمكن أن يدفع الخرطوم إلى طرد كل قوة الاتحاد ويؤدي لانهيار مباحثات السلام مع متمردي دارفور.

وفي هذا السياق يعقد التجمع الوطني الديمقراطي السوداني الذي يضم الأحزاب المعارضة, اجتماعا في العاصمة الإريترية أسمرا في 12 يوليو/تموز بمشاركة إحدى حركتي التمرد في إقليم دارفور لمناقشة الأزمة في دارفور.

وسيشارك في الاجتماع الذي تحضره 25 شخصية, رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق, ولأول مرة ممثل حركة تحرير السودان في دارفور. كما سيحضر الاجتماع الذي قد يستمر ثلاثة أيام ممثلون عن الحزب الاتحادي الديمقراطي ومؤتمر البجا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة