الإرهاب يهيمن على أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة   
الجمعة 1422/8/22 هـ - الموافق 9/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوفي أنان يخاطب الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيف)
تستضيف الأمم المتحدة اعتبارا من يوم غد وعلى مدى أسبوع في نيويورك أكبر تجمع لقادة العالم منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول لدعم وتعزيز التحالف المناهض للإرهاب والمهدد بالتفتت بسبب طول فترة الحرب على أفغانستان.

وينتظر وصول حوالي 50 رئيس دولة وحكومة وأكثر من 110 وزراء خارجية إلى هذا الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة لاتزال تتعافى من آثار الهجمات.

وأول المتحدثين صباح السبت سيكون الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيلقي أول خطاب له من على منبر الأمم المتحدة.

وسيبقى بوش في نيويورك حتى الأحد لعقد لقاءات ثنائية مع عد من القادة في مقدمتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحليف الرئيسي لواشنطن الذي طلب الأربعاء أن تكون الضربات الأميركية "قصيرة المدى وأكثر تحديدا".

وكانت واشنطن أطلقت يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول حملة غارات جوية للإطاحة بنظام طالبان وسحق تنظيم القاعدة واعتقال أسامة بن لادن.

ولكن رغم القصف المكثف فإن آفاق تحقيق نصر سريع تراجعت مع اقتراب الشتاء في مواجهة مقاومة غير متوقعة أبدتها طالبان وعجز التحالف الشمالي عن شن هجوم شامل.

وأمام الشكوك المتزايدة لدى الرأي العام الغربي وعدة دول عربية ومسلمة بشأن الحملة التي لا تتجنب المدنيين، سيكون الهدف الرئيسي لبوش في خطابه تقوية التحالف الدولي على حد قول دبلوماسيين.

وكان الرئيس الأميركي كرر الثلاثاء القول "أنتم إما معنا أو ضدنا في مكافحة الإرهاب"، مضيفا أن "دول التحالف يجب أن تعبر عن أكثر من التعاطف وأن تتحرك".

لكن بوش رفض مقايضة دعم الدول العربية للتحالف بالتزام أقوى في الشرق الأوسط لوقف دوامة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال "ليس هناك من شك بأننا سنحيل تنظيم القاعدة إلى القضاء سواء تم إحلال السلام في الشرق الأوسط أم لا".

وأعلن البيت الأبيض أنه ليس من المتوقع عقد أي لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مستبعدا بذلك -على ما يبدو- حصول مبادرة أميركية لاستئناف عملية السلام.

وأعلن الناطق باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد أن شاحنات معبأة بالرمل تسد كل المنافذ المؤدية إلى مبنى الأمم المتحدة، حيث اتخذت إجراءات أمنية لا سابقة لها. وقال إن "إجراءات الأمن ستكون مشددة أكثر من أي وقت مضى لأن التهديد أصبح أكبر بكثير".

وأصبح المسؤولون الأمنيون أكثر قلقا، لاسيما وأن الأمم المتحدة واجهت علنا وللمرة الأولى تهديدا من أسامة بن لادن الذي وصف أمينها العام كوفي أنان بأنه "مجرم".

وتحمل الولايات المتحدة بن لادن وتنظيمه القاعدة الذي تحميه حركة طالبان في أفغانستان، مسؤولية الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك وومبنى البنتاغون في واشنطن.

من جهة أخرى فإن من المفترض التطرق إلى المسارين السياسي والإنساني للأزمة الأفغانية أثناء اجتماع يعقد صباح الاثنين للدول الست المجاورة لأفغانستان بالإضافة إلى روسيا والولايات المتحدة، مما يضع الأميركيين والإيرانيين على نفس طاولة التفاوض.

وسيعمد وزراء خارجية الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن إلى دعم جهود الأمم المتحدة في أفغانستان للتحضير لمرحلة ما بعد طالبان في مشروع قرار تعده فرنسا وبريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة