واشنطن تتدخل لدى البوسنة لوقف بيع أسلحة للعراق   
الأربعاء 1423/8/17 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عربة رادار عسكري عراقي (أرشيف)

طلبت الولايات المتحدة من السلطات اليوغسلافية والبوسنية منع شركات من البلدين من بيع تجهيزات عسكرية إلى العراق, باعتبار أن ذلك يشكل انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على ذلك البلد.

واتهمت واشنطن شركتين هما (أراو أفييشن) التي تتمركز في جمهورية صربسكا (الكيان الصربي في البوسنة) و(يوغو إيمبورتس) التي تتخذ من جمهورية يوغسلافيا الاتحادية مقرا لها, بإرسال معدات وتوفير خبرات في مجال الطيران العسكري للعراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية أمس "لدينا أدلة واضحة أن -أراو أفييشن- قامت بالتعاون مع -يوغو إيمبورتس- بتحديث طائرات حربية عراقية".
وأضاف أن هذه القضية تشكل "مصدر قلق خطير" لواشنطن. وتابع أن الولايات المتحدة "تنتظر من السلطات المختصة في البوسنة والهرسك ويوغسلافيا أن تتخذ فورا كل الإجراءات اللازمة لوقف أي تعاون مع العراق وتجري تحقيقات كاملة وتقوم بملاحقة الأشخاص المسؤولين". غير أن باوتشر قال إنه لا يملك أدلة بشأن احتمال ضلوع الحكومتين اليوغسلافية والبوسنية ولا من جانب سلطات صرب البوسنة.

وفي سراييفو, أوضح مسؤول دولي كبير أمس أن تحقيقا أجرته القوة التابعة لحلف شمال الأطلسي بالبوسنة كشف أن قطع سلاح باعتها الشركة البوسنية الصربية
وصلت إلى العراق عن طريق وسيط. وقال دونالد هاي كبير مساعدي الممثل الأعلى للمجتمع الدولي بادي آشداون إن التحقيق سيثبت ما إذا كانت الشركة تنوي في الأساس تصدير هذه القطع إلى العراق أم إذا كان القرار اتخذه الوسيط فقط. وأضاف "لست متأكدا من إمكانية الإثبات بوضوح أن حكومات ضالعة" في هذه القضية.

وأفاد مراسل قناة الجزيرة في سراييفو أن المستندات التي حصل عليها حلف الناتو تشمل أقراص كمبيوتر توضح أسماء ومعلومات عن يوغسلاف يعملون ببغداد في مجال تدريب الجيش, كما يعملون هناك على صيانة المعدات العسكرية.

وبدأ التحقيق بشأن أوراو بعدما أبلغت واشنطن سلطات سراييفو في سبتمبر الماضي أنها تشتبه في أن الشركة تصدر قطع غيار طائرات إلى العراق وتوفد فرقا لصيانة الطائرات. وفتشت قوات حفظ السلام شركة أوراو بعد أن اتهمتها السفارة الأميركية الشهر الماضي ببيع العراق قطع غيار وخدمات لطائراته الحربية طراز ميغ 21 التي ترجع إلى العهد السوفياتي.

رد الفعل اليوغسلافي
وفي أحدث رد فعل على الطلب الأميركي, أقالت الحكومة اليوغسلافية رئيس شركة يوغو إيمبورتس بروهيدز في بلغراد إضافة إلى نائب وزير الدفاع هناك. واعتبرت الحكومة أن تصرفات الشركة من شأنها التأثير على علاقات بلغراد وواشنطن, كما طلبت إغلاق مقر الشركة ببغداد.

وفي البوسنة ذكر مراسل قناة الجزيرة أن مدير شركة أراو أفييشن شمال البلاد العقيد ميلان برينسا ورغم رفضه الإفصاح عن طبيعة إنتاج الشركة, إلا أن المصانع الحربية في تلك المنطقة تنتج مواسير للدبابات والطائرات.

وتقول مخابرات حلف شمالي الأطلسي العاملة في جمهورية البوسنة إن قطع الغيار التي بيعت للعراق تشمل قطع غيار لطائرات حربية من طراز ميغ 21 و23 سوفياتية الصنع. غير أن محللين عسكريين في البوسنة قللوا من أهمية الأمر, بالقول إنه حتى لو ساعدت قطع الغيار على استمرار تشغيل الطائرات فلن تساعد تلك الطائرات المتقادمة الجيش العراقي في الدفاع عن البلاد في مواجهة أسلحة ذات تكنولوجيا متقدمة قد تستخدمها واشنطن ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة