الأميركان يطلقون سراح الفرطوسي وأنباء عن تعرضه للتعذيب   
الثلاثاء 21/2/1424 هـ - الموافق 22/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقي يحمل صورة الإمام محمد الصدر أثناء احتجاج على اعتقال مدير مكتبه محمد الفرطوسي من قبل القوات الأميركية (أ.ف.ب)

قال مراسل الجزيرة في بغداد إن القوات الأميركية أطلقت سراح الشيخ محمد الفرطوسي مدير مكتب المرجع الشيعي الأعلى السابق محمد الصدر، وذلك بعد احتجازه بثلاثة أيام.

وقال الشيخ أحمد المطيري من مكتب الحوزة العلمية في الرصافة إن الشيخ الفرطوسي تعرض للتعذيب على أيدي القوات الأميركية أثناء اعتقاله.

وشهدت بغداد مظاهرات حاشدة لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بالإفراج عن عدد من الشيوخ والعلماء الذين اعتقلتهم القوات الأميركية. وكان المشاركون في المظاهرات توعدوا الولايات المتحدة إذا لم تفرج عن العلماء والشيوخ المعتقلين.

في الوقت نفسه اعتقلت القوات الأميركية زعيم الجبهة الوطنية لمثقفي العراق سطام القعود. واتهمت القوات الأميركية القعود بحيازة سلاح، لكن الحوزة العلمية قالت إن هذه تهمة واهية لأن كل العراقيين يحملون أسلحة.

وفي تطور لاحق أكد المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى في قطر العميد فنسنت بروكس أن القوات الأميركية تحتجز جمال مصطفى عبد الله صهر الرئيس العراقي صدام حسين، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها القيادة الأميركية اعتقال جمال مصطفى الذي أعلن المؤتمر الوطني العراقي الأحد الماضي اعتقاله وتسليمه إلى القوات الأميركية. ويحتل جمال مصطفى المرتبة الأربعين على لائحة المطلوبين العراقيين التي وضعتها الولايات المتحدة.

وكانت القوات الأميركية تسلمت أمس محمد حمزة الزبيدي قائد منطقة الفرات الأوسط العسكرية أحد المدرجين على قائمة المطلوبين الأميركية. وقال متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض إن ما سماه "قوات العراق الحر" ألقت القبض على الزبيدي في مدينة الحلة التي تبعد 100 كلم جنوبي بغداد.

إطلاق نار

جنود أميركيون يجوبون شوارع بغداد (أ.ف.ب)

في هذه الأثناء قال مراسل رويترز في بغداد إن إطلاق نار سمع بعد ظهر اليوم في وسط العاصمة وإن القوات الأميركية أرسلت جنودا للتحقيق.

وأضاف المراسل من فندق فلسطين على الضفة الشرقية لنهر دجلة أن أصوات النيران كانت آتية فيما يبدو من أحد القصور الواقعة على الضفة الغربية للنهر في قلب بغداد حيث تتمركز قوات أميركية.

وذكر أيضا أن الجنود الأميركيين المنتشرين حول الفندق على الضفة الشرقية اتخذوا لهم سواتر أو احتموا في عرباتهم أثناء إطلاق النار الذي استمر نحو 20 دقيقة.

وأكدت القوات الأميركية حول فندق فلسطين أن الجنود الأميركيين لم يفتحوا النار. وقال أحد الجنود "نعرف من الصوت أنها ليست نيراننا، تبدو كأنها نيران بنادق كلاشينكوف47".

من جهة أخرى أعلنت جمعية عراقية للدفاع عن حقوق الإنسان تأسست قبل أيام أنها عثرت على عشرات الآلاف من المستندات والوثائق السرية التي تتضمن معلومات عن إعدامات واعتقالات واستجوابات حصلت إبان حكم الرئيس صدام حسين.

وقال مؤسس الجمعية إبراهيم الإدريسي إنه حصل على كمية كبيرة من الوثائق وإنه لا يزال يتلقى المزيد منها. وقد أطلقت الجمعية الجديدة على نفسها اسم "لجنة تحرير السجناء" واتخذت مركزا لها في فيلا فاخرة كان يسكنها مسؤول أمنى عراقي.

وأوضح الإدريسي أن أعضاء اللجنة مع كثير من المتطوعين يقومون بجمع الوثائق التي يعثر عليها خصوصا في مقار الأجهزة الأمنية السابقة. وقال إن الأولوية بالنسبة للجمعية هي إطلاع أكبر عدد ممكن من الناس على مصير أقرباء لهم فقدوا منذ سنوات طويلة.

وفي إحدى غرف الفيلا توجد نحو 150 خزانة صغيرة مليئة بالملفات التي كتب عليها بالأحمر "سري جدا". ويفيد واحد من هذه الملفات تمكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية من الإطلاع عليه ويعود إلى عام 1983 أن 65 شخصا أعدموا بعد الاشتباه بانتمائهم إلى حزب الدعوة الشيعي المقرب من إيران.

وقف إطلاق النار
موقع لمجاهدي خلق بعد تعرضه لقصف إيراني داخل العراق (أرشيف)
من جهة أخرى دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الأميركية وقوات مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق حيز التنفيذ.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى في قطر العميد فنسنت بروكس إن وقف إطلاق النار سار في هذه المرحلة، موضحا أن بعض أفراد مجاهدي خلق دخلوا مناطق تجمع في تشكيل غير قتالي.

وأشار المتحدث إلى وقوع عدة مواجهات بين الجانبين قبل التوصل إلى الاتفاق دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل. من جانبها رحبت المنظمة على لسان زعيمها مسعود رجوي بالاتفاق مع القوات الأميركية رغم تأكيدها أنها لم تطلق النار على أحد ولم تكن طرفا في الحرب على العراق.

وقال رجوي في البيان إن "وجودنا في العراق مرتبط باستقلالنا، ومن الآن فصاعدا سنحاول الحصول على تفاهم واتفاق على هذا الأساس". وأضاف أن "المقاومة الإيرانية لم ولا تتدخل في الشؤون العراقية، وهمنا الوحيد كان وسيبقى النظام غير الشرعي الحاكم في إيران".

وأوضح أن المنظمة ليس لها أي أعداء أو نزاع مع أي جماعة أو تيار في العراق سواء أكان شيعيا أو سنيا أو كرديا أو عربيا، وهو ما يعني ترحيبها بأي اتفاق.

وكانت إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد صنفت مجاهدي خلق ضمن المنظمات الإرهابية رغم أنها تقول إنها لا تستهدف سوى العسكريين وغيرهم من عناصر النظام الإيراني.

وبعد طرد المنظمة من إيران عقب الثورة الإسلامية عام 1979، قدم لها الرئيس العراقي صدام حسين ملاذا عام 1986 في الوقت الذي كان فيه العراق يخوض حربا دموية مع إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة