الحملة على تنظيم الدولة تزيد حدة التوترات الطائفية   
الأربعاء 26/8/1437 هـ - الموافق 1/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)
نبه مقال بصحيفة فايننشال تايمز إلى أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بدأت تتخذ منعطفا مشوبا بالخيانة. ويرى كاتب المقال أنه بالرغم من تقدم الحملة على التنظيم بجبهتي الفلوجة في العراق والرقة في سوريا فإن تشكيل القوات التي تقود المعارك في المدينتين السنيتين العربيتين يزيد حدة التوترات الطائفية والعرقية في البلدين المنقسمين وفيما وراءهما.

وقال الكاتب حسان حسان -الباحث بمعهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط بواشنطن- إن مكمن الخطر هو أن العملية التي تقودها الولايات المتحدة يمكن أن تساعد التنظيم في نهاية المطاف على كسب شرعية باعتباره مدافعا عن السنة، حتى وإن تنازل عن الأراضي.

هذه الانقسامات تمنح التنظيم فرصة لتقديم نفسه باعتباره حامي السنة، وخاصة في العراق حيث يرى نفسه الجماعة المسلحة الوحيدة القادرة على الوقوف في وجه المليشيات المؤيدة للحكومة التي يهيمن عليها الشيعة

وأضاف أن المخاوف المتزايدة في سوريا والعراق والمنطقة عموما بشأن الهجوم على الفلوجة والرقة لا تبشر بخير في الحرب الطويلة الأمد على التنظيم، لأن القتال في المنطقة ينظر إليه على أنه طائفي صريح، تديره مليشيات بمساعدة الغرب، موالية للنظام الشيعي في إيران وقريبة من حلفاء طهران في دمشق.

وأشار الكاتب أن هذه الانقسامات تمنح التنظيم فرصة لتقديم نفسه باعتباره حامي السنة، وخاصة في العراق حيث يرى نفسه الجماعة المسلحة الوحيدة القادرة على  الوقوف في وجه الميليشيات المؤيدة للحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.

وأضاف أنه يُخشى من ظهور سيناريو مماثل في سوريا خلال السنوات القليلة المقبلة في أماكن مثل الرقة، حيث إن المقاومة المحلية هناك ضعيفة.

وختم بأن هذه الحملة تبدو وكأنها فضلت النصر التكتيكي على التنظيم أكثر من الإستراتيجي وأن هذا الأمر من المرجح أن يقدم للتنظيم هدية طالما رغب فيها، وخاصة في سوريا، وذلك بتشكيل تصور لدى الناس العاديين بأن اختيارهم محصور بين "الجهاديين" والمليشيات التي يعتبرونها غزاة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة