ملك نيبال يعزز قبضته وسط قلق بريطاني وهندي   
الخميس 1426/1/9 هـ - الموافق 17/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
الملك يبرر إجراءاته بالقضاء على التمرد واستعادة الاستقرار السياسي (الفرنسية-أرشيف)
عزز ملك نيبال كتماندو غيانيندرا قبضته على السلطة في البلاد بإعلانه تعيين لجنة ملكية لمحاربة الفساد تتمتع بسلطات واسعة تخولها التحقيق وسجن السياسيين المتورطين في قضايا فساد ومصادرة الممتلكات، وذلك بموجب قانون الطوارئ المفروض على المملكة منذ الأول من فبراير/شباط الجاري.
   
وقال بيان صادر عن القصر الملكي إن مهمة اللجنة -المكونة من ستة أشخاص ويرأسها البيروقراطي المخضرم بهاكات بهادور كويرالا- ملاحقة المتهربين من الضرائب ومكافحة التهريب والنظر في قضايا الفساد بشكل عام.
 
ومن ضمن سلطات اللجنة الملكية التي تتمتع بسلطات المحاكم، اتخاذ إجراءات عقابية بحق الأشخاص الذين يعيقون عملها وتشمل فرض غرامة مالية تصل إلى خمسة آلاف روبية (70 دولارا) أو السجن لمدة ستة أشهر.
 
وتأتي الخطوة بعد سلسلة إجراءات وصفتها منظمات حقوق الإنسان بالقاسية، منذ إقالة الملك الحكومة في بداية الشهر وإعلانه حالة الطوارئ وتوليه رئاسة الحكومة بنفسه بسبب ما وصفه بعدم مقدرتها على التعامل مع تمرد الماويين الذي خلف 11 ألف قتيل منذ اندلاعه عام 1996.
 
ويقول الملك إن إجراءاته كانت ضرورية للقضاء على تمرد الماويين وجلب الاستقرار السياسي للبلاد. وقد شنت سلطات الأمن منذ ذلك الوقت حملة اعتقالات في صفوف المعارضين شملت وفق 100 معارض فيما يشير حزب المعارضة إلى أن عدد المعتقلين فاق الألف.
 
قلق بريطاني هندي
مخاوف بشأن انتهاك الحريات عقب إعلان الطورائ (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الوضع القائم في نيبال بأنه مروع. وقال في بداية زيارة تستغرق يومين إلى نيودلهي إن بريطانيا والهند تعربان عن قلقهما للأوضاع السائدة هناك.
 
وحذرت منظمة العفو الدولية من أن تحركات وإجراءات الملك قد تدمر حقوق الإنسان وتؤدي إلى كارثة حسب وصفها. ودعت الأمينة العامة للمنظمة أيرن خان في بيان لها الدول المانحة وخصوصا بريطانيا والولايات المتحدة والهند إلى تعليق الدعم العسكري للحكومة النيبالية للضغط عليها لتغيير سياستها.
 
وطالبت خان الأمم المتحدة بتعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان في نيبال والتأكد من أن الجنود النيباليين المشاركين في قوات حفظ سلام في أنحاء متفرقة من البلاد ليسوا متورطين بانتهاكات لحقوق الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة