إسترادا غادر القصر الرئاسي على متن زورق   
السبت 1421/10/26 هـ - الموافق 20/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسترادا مع أسرته يغادرون القصر الرئاسي ويلوحون للصحفيين

غادرالرئيس المخلوع قصر ( مالاكانانغ ) الرئاسي على متن زورق وعبر نهر قريب من القصر. وقد حاول إسترادا المنهك أن ينتزع إبتسامة للصحفيين أثناء مغادرته مع زوجته وإبنه وبنته إلى إحدى مقاطعات جنوب الفلبين.

وإستبعدت الرئيسة الجديدة إمكانية أي عفو عن إسترادا، وقالت إن العدل سيأخذ مجراه بشأن تهم الفساد الموجهة إليه.

وأعلن إسترادا أنه لن يغادر الفلبين وسيعيش ويموت فيها، وقال إسترادا في مقابلة مع القناة السابعة التلفزيونية المحلية:" لن أغادر الفلبين وسأعيش وأموت في هذا البلد".لكن مصادر دبلوماسية في مانيلا أشارت إلى أنه يعد العدة للذهاب إلى استراليا.

وأعرب إسترادا عن شكوكه في قانونية ودستورية الطريقة التي تولت بها نائبته منصب رئيس الفلبين.بيد أنه أعلن عن عزمه التخلي عن الحكم حتى لا يقف عقبة في طريق عملية مداواة جروح الفلبين، وناشد أنصاره أن يتضامنوا معه من أجل المصالجة والتضامن.

أريو تؤدي اليمين الدستورية
وتعهدت نائبة الرئيس الفلبيني غلوريا أريو أثناء أدائها القسم خلفا للرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف إسترادا، بمحاربة الفساد والعمل على إزالة الفقرفي البلاد. وأكدت أنها ستقدم نموذجا للقيادة يحتذي به كل الفلبينيين.

وقالت الرئيسة الجديدة إنها ستبدأ عهدها الجديد بتعيين وزير جديد للمالية هو ألبرتو رومولو. وقد عمل رومولو وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ، وزيرا للميزانية في عهد رئيس الفلبين الأسبق السيدة كورازون أكينو.

ويذكر أن عددا من وزراء حكومة الرئيس المخلوع إسترادا، بما فيهم وزير المالية خوسيه باردو، تقدموا باستقالتهم أثناء تصاعد الإحتجاجات.

ترحيب أميركي
وفي أول رد فعل عالمي على الإطاحة بإسترادا، رحبت الولايات المتحدة الأميركية بتولي أريو منصب الرئيس. وذكر بيان للسفارة الأميركية في مانيلا أن الولايات المتحدة سعيدة لانتهاء الأزمة الرئاسية في الفلبين دون عنف ووفقا للإجراءات الدستورية والديموقراطية. وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوشر وصف أزمة الفلبين قبيل إستقالة إسترادا بـ"شأن محلى يقررفيه الفلبينيون بوسائلهم السلمية ونظامهم الدستوري".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعا اليوم في رسالة وجهها للفلبينيين أثناء زيارة للصين إلى ضرورة أن يكون التغيير سلميا، وهو ما ينشده الجميع.

استرادا وزوجته: يحاول أن يبدو متماسكا
ثاني رئيس فلبيني تطيح به إمرأة
وقد عبرت المعارضة الفلبينية عن غبطتها بما آلت إليه الأمور في الفلبين ومغادرة إسترادا لسدة الحكم تحت الضغط الشعبي الذي أستمر لأيام.

ويذكرأن إسترادا ثاني رئيس فلبيني تطيح به ثورة شعبية وتخلفه إمرأة على سدة الرئاسة. فقد أطاحت الجماهير الغاضبة برئيس الفلبين الأسبق فيرديناند ماركوس عام 1986 فيما عرف آنذاك بثورة قوة الشعب. وقد جاءت بعده الرئيسة كورازون أكينو زوجة المعارض أكينو بنينو.

وتسارعت وتيرة الأحداث في الفلبين بتصاعد الاحتجاجات بعد أن رفضت محكمة مجلس الشيوخ الفلبيني فتح حسابات سرية من شأنها أن تساهم في إدانة إسترادا حسبما يعتقد خصومه، وأعلن 11 عضوا من الادعاء العام الاستقالة احتجاجاً على ذلك.

ويتهم إسترادا وهو نجم سينمائي سابق، بتلقي رشى بملايين الدولارات من أندية قمار غير مرخصة في البلاد.

وكان رئيس المحكمة العليا الفلبينية هيلاريو دايفيد قد نصب نائبة الرئيس الفلبيني غلوريا أرويو اليوم رئيسة للبلاد بعد أن أعلنت المحكمة العليا خلو منصب الرئيس، عقب تصاعد احتجاجات المعارضة وانفراط عقد حكومة الرئيس جوزيف إسترادا وانضمام قادة الجيش إلى المطالبين باستقالته.

وأعلن زعماء المعارضة أمام آلاف المحتجين في مانيلا أن إسترادا وقع خطاب استقالته عند الساعة الثانية عشر ظهرا بالتوقيت المحلي الرابعة بتوقيت غرينتش .

وقال ديفيد "إنها الرئيسة الفعلية الآن لأن 90 في المئة من أعضاء مجلس الوزراء سحبوا التأييد منه (إسترادا) 90 في المئة من الحكومة والقوات المسلحة والجميع".
أريو وإسترادا أيام الصفاء

وكان قائد الحرس الرئاسي في قصر مالاكنانغ في مانيلا حذر مما وصفه بـ "حمامات دم" في حال قيام آلاف المتظاهرين باقتحام القصر. بعد أن تدفق عشرات الآلاف من وسط العاصمة باتجاه القصر الرئاسي للضغط على إسترادا ودفعه لتقديم استقالته عقب انتهاء المهلة التي منحته إياها المعارضة في العاشرة مساء أمس بتوقيت غرينتش. وكانت المعارضة رفضت عرضا من إسترادا بإجراء انتخابات رئاسية طارئة في مايو/ أيار القادم لا يرشح نفسه فيها، وتعهد تسليم السلطة للفائز في تلك الانتخابات بعد أن انفرط عقد حكومته وتخلى عنه قادة الجيش والشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة