رخة الشهب ظاهرة فلكية تشهدها إيران   
الاثنين 1428/7/29 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
رخة الشهب .. "ألعاب نارية" طبيعة تشهدها السماء الليلة
                                                          
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
تتاح لسكان المدن والقرى الإيرانية فرصة لا تتكرر كثيرا للاستمتاع بمشاهدة ألعاب نارية طبيعية مساء اليوم فيما يعرف فلكيا بظاهرة تعرف باسم "رخة الشهب".
ورخة الشهب التي ستشهدها جميع مناطق إيران وبعض مناطق الشرق الأوسط وأروبا وأفريقيا عبارة عن مجموعات من الشهب- تتعدى المئات وقد تصل الى الآلاف في بعض الأحيان- تنطلق عبر الفضاء متجهة إلى الأرض لتحدث ضوءا لامعا عند اصطدامها بالغلاف الجوي.

وأكد نادي الشباب للرصد الفلكي بطهران أنه يمكن التمتع بمشاهدة الظاهرة, التي تشبه الألعاب النارية بالعين المجردة دون الحاجة الى تلسكوب أو منظار مزدوج, وذلك عند غروب شمس اليوم حتى صبيحة الغد. 
    
وقال أكرم باقربور مسؤول مركز ابن صلاح الهمداني لرصد النجوم إن المجموعة الشمسية تهيم في داخلها بلايين الأجسام الصلبة الصغيرة المكونة من مخلفات المذنبات، والتي تنفصل منها ومن ذيلها عند الاقتراب من الشمس.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أنه أثناء دوران الأرض حول الشمس يدخل إلى غلافها الجوي ملايين من هذه الأجسام الصلبة الصغيرة جدًا، وبسرعات هائلة تتراوح ما بين 12 إلى 72 كلم في الثانية الواحدة.
 
وهي سرعات يعتبرها العلماء كافية لكي تولد الاحتكاك بين الجسيمات والغلاف الجوي، لنشاهد في النتيجة نقاطا مضيئة وبألوان خضراء وصفراء وبيضاء، تنطلق في السماء المظلمة أو تتخذ شكل خط لامع  يظهر ويختفي بسرعة، وهو مايسمى بالشهاب.

وأوضح باقربورأن هذه الظاهرة يمكن مشاهدتها في جميع مناطق إيران إضافة إلى منطقة الشرق الأوسط وأروبا وأفريقيا، ويمكن الاستفادة من مؤشرات تحديد القبلة أو تحديد القطب لمتابعتها ويمكن رصد 60 إلى 80 شهابا في الساعة.

 وأشار إلى أن ظاهرة "رخة الشهب" تحدث في أوقات معينة من السنة، وتظهر خلالها مجموعات من الشهب تتعدى المئات أو الآلاف في الساعة الواحدة، وتفيد في تأكيد صحة الحسابات الفلكية.

ويشاهد سكان الكرة الأرضية هذه الظاهرة في فترات محددة من السنة، ومن أشهرها رخة الشهب "البرشاوية" التي تظهر يوم 12 أغسطس/آب وتنطلق من جهة مجموعة النجوم المسماة بـ "برشاوس"، وذلك نتيجة دخول الأرض في حركتها حول الشمس إلى مدار مذنب "سويفت تنل" فتقابل أعدادا كبيرة من الجسيمات المسببة للشهب.

وهناك إضافة إلى ذلك رخة شهب "الأسديات" وتظهر في السماء باتجاه مجموعة الأسد النجمية وتكون في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني .
 
من جانبه قال نادي الشباب للرصد الفلكي إن غياب القمر سيجعل مشاهدة الظاهرة أكثر وضوحا بالإشارة الى أن الليلة مظلمة وغير مقمرة، فضوء القمر يقلل من درجة وضوح وظهور الشهب.

ونبه النادي الى أن الجميع يمكنه التقاط صور بآلات التصوير المتواضعة، أما المحترفون فقدم لهم النادي تفاصيل حول وضع العدسة وسرعتها.
 
ويفضل متابعة الظاهرة في الصحارى والأماكن البعيدة عن ضوء المدن، كما ينصح بمتابعتها بعد منتصف الليل حيث تكون حركة الشهب الداخلة إلى الغلاف الجوي للأرض في اتجاه عكسي معه، مما يزيد من درجة الاحتكاك والتوهج، ويعطي الفرصة لعدد كبير من الجسيمات الصغيرة للاحتراق واللمعان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة