عرفات يؤكد الالتزام بالهدنة وشارون يطالب بالضغط عليه   
الخميس 1422/4/13 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشرطة الفلسطينية تفتش عن الأسلحة (أرشيف)

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شارون يتوجه اليوم إلى ألمانيا وفرنسا، ويستثني بلجيكا
التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

عرفات طلب من الدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين لدى السلطة إطلاع حكوماتهم على صورة الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التزام الفلسطينيين بوقف إطلاق النار وبالخطة الأمنية المشتركة مع الإدارة الأميركية. في هذه الأثناء يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم إلى ألمانيا وفرنسا ليحثهما على الضغط على عرفات ليلتزم بالهدنة كما قال مسؤولون إسرائيليون.

ياسر عرفات
فقد أكد عرفات مجددا التزام الفلسطينيين بوقف إطلاق النار وبخطة تينيت التي وافق عليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي رغم انتهاء الفترة المقررة التي طلبها وزير الخارجية الأميركي كولن باول ورغم استمرار إسرائيل في أعمالها العدوانية ضد الفلسطينيين.

وطلب عرفات من الدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية ومن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسون أثناء لقائه معهم مساء أمس نقل صورة الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية إلى حكوماتهم في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر.

شارون
زيارة شارون
في هذه الأثناء قال مسؤولون إسرائيليون إن شارون سيحث ألمانيا وفرنسا على الضغط على عرفات ليلتزم بالهدنة والضغط على سوريا لكبح جماح حزب الله على حد تعبير المسؤولين الإسرائيليين.

ويبدأ شارون اليوم زيارة لهاتين الدولتين في حين استثنى بلجيكا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب الدعوى المرفوعة ضده بارتكاب جرائم حرب. إلا أن مصادر إسرائيلية بررت عدم زيارة شارون لبلجيكا بضيق الوقت.

وتأتي هذه الزيارة عقب قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر مواصلة سياسة الاغتيال ضد ناشطي الانتفاضة, فقد أعطى المجلس الضوء الأخضر لقوات الاحتلال لتشديد تدابيرها ضد الفلسطينيين. ويرى بعض المراقبين أن هذا القرار قد يلقي بظلاله على زيارة شارون التي يسعى منها إلى الطلب من الزعيمين الأوروبيين ممارسة الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "للالتزام بوقف إطلاق النار".

وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت أن الحكومة وافقت على قائمة تضم 26 ناشطا فلسطينيا قررت المخابرات الإسرائيلية تصفيتهم. وقد أثار القرار ردود فعل غاضبة على الصعيد الفلسطيني, فقد وصفه الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن بأنه نسف لوقف إطلاق النار والخطة الأمنية الأميركية التي وافق عليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي.

أحمد عبد الرحمن

وقال عبد الرحمن في لقاء مع قناة الجزيرة مساء أمس إن القرار يكشف مخطط شارون وتمسكه بالعنف لمنع تنفيذ بنود تقرير ميتشل لاسيما ذلك المتعلق بالاستيطان.
وأضاف أن هناك قلقا متزايدا في الأوساط العربية من احتمال قيام شارون بمغامرة عسكرية كبيرة تهدد الأمن الإقليمي وتضر بمصالح دول عديدة، مشيرا إلى ضرورة تحرك دولي لكبح جماح حكومة شارون.
وقال أحد قادة حماس إسماعيل أبو هنية إن كل ما تتخذه الحكومة الإسرائيلية من قرارات لن يوقف المقاومة والانتفاضة.
وأضاف في لقاء مع قناة الجزيرة "ردا على القرار الإسرائيلي بمواصلة الاغتيالات فقد أكدت كل القوى الفلسطينية على تصعيد الانتفاضة ضد العدو الصهيوني، ولن ينتهي القتال إلا بدحر العدو عن أرضنا".
على صعيد آخر كان مدني إسرائيلي قد لقي مصرعه أمس إثر تعرضه لإطلاق نار قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالقرب من قرية الشويكة شمالي الضفة الغربية.
واختلفت الروايتان الفلسطينية والإسرائيلية بشأن الحادث إذ أعلنت كتائب الشهيد ثابت التابعة لحركة فتح أنها قتلت مستوطنا يهوديا في حين ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية أن للحادث دوافع جنائية تتعلق ببيع وشراء سيارات مسروقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة