فرقاء الصومال يوقعون اتفاقا للسلام في جيبوتي   
الثلاثاء 6/6/1429 هـ - الموافق 10/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
المفاوضات كانت مهددة بالفشل حتى اللحظات الأخيرة (الجزيرة)

قال مراسل الجزيرة في جيبوتي إن الفرقاء الصوماليين المجتمعين في جيبوتي توصلوا إلى اتفاق بشأن أبرز القضايا الخلافية بينهم, وفي مقدمتها وضع القوات الإثيوبية بالصومال.

وأوضح المراسل أن الاتفاق يقضي بانسحاب القوات الإثيوبية من الصومال خلال 120 يوما تقوم خلالها الأمم المتحدة بنشر قوات حفظ سلام دولية.

وأشار المراسل إلى أن الأطراف اتفقوا على مطالبة مجلس الأمن باستصدار قرار بهذا الخصوص. كما اتفقت الأطراف الصومالية على عقد مزيد من اللقاءات نهاية الشهر الجاري, للاتفاق على قضايا أخرى تتعلق بالمشاركة السياسية.

شبح الفشل
جاء ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات التي استضافتها جيبوتي بين المعارضة الصومالية والحكومة الانتقالية, حيث خيم شبح الفشل بسبب خلافات تتعلق بمحاولة إيجاد صيغة واضحة لانسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.

كما تراجعت فرص نجاح المحادثات في الأيام القليلة الماضية بسبب رفض الطرفين عقد مباحثات مباشرة.

وفي مؤتمر صحفي قال مبعوث الأمم المتحدة أحمد ولد عبد الله إن المحادثات مرت بمرحلة صعبة، بسبب عجز الأطراف الصومالية عن تجاوز "الحساسيات الشخصية". وأضاف "لدينا الآن اتفاق سلام".

وضع القوات الإثيوبية بالصومال شكل أهم بنود الاتفاق (الجزيرة نت-أرشيف)
كما كشف ولد عبد الله في الوقت نفسه عن اتفاق حول نقاط تتعلق بالمساعدات الإنسانية لكنه قال إن "الفجوة مازالت واسعة", واعتبر أنه "من المستحيل مد أمد المفاوضات لأجل غير مسمى بسبب ضغوط الميزانية".

في الوقت نفسه أكدت متحدثة رسمية باسم الأمم المتحدة في جيبوتي التوصل إلى اتفاق سلام, وقالت إن الجانبين وقعا اتفاقا برعاية المنظمة الدولية لنبذ الأعمال الحربية.

وكان شبح الفشل قد خيم على المحادثات في الساعات القليلة الماضية, حيث نفى المتحدث باسم تحالف إعادة تحرير الصومال المعارض طاهر محمد عقد اجتماع مباشر بين وفدي المعارضة والحكومة، لكنه قال إن وفده لم يقرر بعد الانسحاب من المحادثات.

كما قال إن فريقه يرى أنه ليس بالإمكان مواصلة المحادثات إذا أصرت الحكومة على بقاء الإثيوبيين في الصومال.

من جهته أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أمام بعثة مجلس الأمن الدولي التي تتواجد بجيبوتي أن انسحاب القوات الإثيوبية مرهون "بانتشار قوة سلام دولية".

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد انتهت في 16 مايو/ أيار الماضي دون تحقيق تقدم مهم، باستثناء بيان ختامي مشترك للطرفين يدعوان فيه إلى "تسهيل وصول الطواقم الإنسانية بدون عوائق وتقديم المساعدات إلى السكان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة