عباس ينوي تأجيل الانتخابات لترتيب البيت الفتحاوي   
السبت 1426/4/26 هـ - الموافق 4/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

عباس يريد أن يعد فتح جيدا لمواجهة حماس بالانتخابات (رويترز)

عزا مسؤولون فلسطينيون قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية المتوقع أن يعلن عنه اليوم، لرغبة عباس بالحصول على مزيد من الوقت لمناقشة القانون الانتخابي الجديد الذي أقره المجلس التشريعي مؤخرا مع الحركات الفلسطينية الأخرى.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن الاعتقاد يسود لدى الشارع الفلسطيني بأن رغبة فتح في إعادة ترتيب بيتها الداخلي وإنهاء الخلافات بين بعض قياداتها قبيل إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في الـ 17 من الشهر القادم، هي أحد الأسباب الرئيسية وراء قرار التأجيل الذي اتخذه عباس الليلة الماضية حسب تأكيد مسؤولين فلسطينيين.

وأشار المراسل إلى أن نتائج الانتخابات البلدية التي أجريت في وقت سابق، وتمكنت حركة المقاومة الإسلامية حماس من إحراز نتائج متقدمة فيها أظهرت أن وضع حركة فتح ليس على ما يرام، ولم يستبعد المراسل أن يكون بعض أعضاء المجلس التشريعي الحالي الذين يروا أنه من الصعب فوزهم بالانتخابات القادمة قد دفعوا باتجاه التأجيل حفاظا على مصالحهم الخاصة.

ولم يحدد المسؤولون الفلسطينيون الذين كشفوا عن قرار عباس الموعد الجديد لهذه الانتخابات، وكان مسؤولو حركة فتح قد ضغطوا باتجاه صدور هذا القرار وطالبوا بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة الذي تأجل بدوره إلى أغسطس/آب المقبل.

وبدورها أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية في أواخر الشهر الماضي أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للإعداد للانتخابات إذا كان عليها أن تجريها حسب القانون الجديد الذي أقره المجلس التشريعي.

وينص القانون الجديد الذي أقره المجلس التشريعي منتصف الشهر الماضي على اعتماد النسبية لثلثي المقاعد.

وكانت حركة حماس قد رفضت عرضا من عباس بإدماجها في الحكومة الفلسطينية مقابل موافقتها على تأجيل الانتخابات، ولكنها لم تتخذ موقفا حادا من عملية التأجيل.

المسلحون الفلسطينيون يريدون الانضمام للأجهزة الأمنية الرسمية (الفرنسية)
صقور فتح
وفي تطور يشير إلى بعض الخلافات التي تدب في حركة فتح قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن 150 مسلحا في الجناح العسكري لحركة فتح الذي يعرف باسم صقور فتح سيطروا صباح اليوم على حاجز أمني بالقرب من معبر رفح واحتجزوا اثنين من الفلسطينيين الذين يعملون بالسلك الدبلوماسي مهددين باحتجاز كل من يعمل في هذا السلك.

ونقل المراسل عن الناطق باسم صقور فتح عرفات أبو شباب قوله إن الغاية من هذه الإجراءات هو الضغط على الرئيس الفلسطيني لضم بعض أفراد الجناح العسكري للمؤسسات الأمنية الفلسطينية.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي يقيمان في مدينتي بيت لحم والخليل، وذلك بعد اعتقالها ثمانية من ناشطي الحركة الخميس الماضي، وزعم الجيش الإسرائيلي أن خمسة من الناشطين أوقفوا فيما كانوا يخططون لتنفيذ عملية فدائية.

عباس وشارون
وعلى صعيد آخر نفى عباس مزاعم مكتب شارون بأن القدس هي مقر القمة المنتظرة في الـ21 من الشهر الجاري بينهما، دون أن يحدد مكان انعقاد القمة.

وكان عباس قد أعلن أمس نيته تعيين نائب له، وذلك لتجنب أي اضطراب ولضمان الاستمرارية لمنصب الرئيس "إذا حان الأجل"، وقال عباس الذي أجريت له مؤخرا عملية قسطرة في القلب إنه كان يفكر بهذا الإجراء منذ انتخابه رئيسا للسلطة، لكنه لم يحدد إطارا زمنيا لتنفيذ نيته، ولم يكشف عن هوية الشخص الذي سيختاره لهذا المنصب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة