واشنطن تعلن أن الخرطوم اعتقلت متهمين بالإرهاب   
السبت 1422/7/11 هـ - الموافق 29/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
أعلنت الولايات المتحدة أن السودان اعتقل أشخاصا يعتقد أن لهم صلة بما تعتبره واشنطن إرهابا، وأعطى واشنطن معلومات بشأن أنشطتهم. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الجهود التي بذلتها الخرطوم أثرت في قرار واشنطن بعدم معارضة رفع العقوبات الدولية عنها. في المقابل نفى السودان أن يكون في أراضيه أي مشتبه في علاقته بالهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة.

وأوضح كولن باول في تصريحات صحفية أن بلاده تبحث سبل تحسين علاقاتها مع السودان الذي تتهمه واشنطن بأنه يؤوي عناصر من تنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة هذا الشهر.

وقال باول للصحفيين إن الحكومة السودانية أصبحت مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة "بصفة خاصة منذ 11 سبتمبر/ أيلول" إذ منحت تسهيلات لمسؤولين أميركيين للوصول لأشخاص معينين داخل السودان "والقيام بأعمال أخرى مما يظهر لنا تغييرا في المواقف".

وأدى ذلك إلى سماح الولايات المتحدة في وقت سابق أمس لأن يرفع مجلس الأمن الدولي عقوبات محدودة كانت مفروضة على السودان عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في إثيوبيا عام 1995.

مهدي إبراهيم
السودان ينفي
وقالت الحكومة السودانية في بيان لها إنها لبت جميع الطلبات الأميركية بشأن الحصول على معلومات ومساعدة في حملة واشنطن لتعقب من يقفون وراء الهجمات، غير أنها نفت أن يكون لقرار مجلس الأمن الأخير برفع العقوبات أي علاقة بهذه المساعدات.

وأكد وزير الإعلام السوداني مهدي إبراهيم لقناة الجزيرة عدم صحة أنباء عن اعتقالات في السودان لأشخاص لهم صلة بالهجمات على الولايات المتحدة.

ورفض الوزير أن يكون القرار مكافأة لمساعدات مفترضة قدمها السودان، مشيرا إلى أن اجتماع مجلس الأمن بشأن السودان كان من المفترض عقده في 17 سبتمبر/ أيلول وتأجل بسبب الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة.

وكان مجلس الأمن قد صوت لصالح رفع العقوبات بأغلبية 14 صوتا مقابل لا شيء، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن كانت ستصوت لو كان السودان سلم المشتبه في علاقتهم بمحاولة اغتيال الرئيس مبارك والذين قيل إنهم أعضاء في تنظيم الجماعة الإسلامية المصري.

ريتشارد باوتشر
وأوضح باوتشر أن حكومته بالإضافة إلى الحكومتين المصرية والإثيوبية على قناعة تامة الآن بأن هؤلاء المشبوهين لم يعودوا موجودين حاليا في السودان. وكان السودان قد أعلن قبل سنوات أنهم غادروا أراضيه، وتعتقد مصر أن السودان سمح لهؤلاء المتهمين بالرحيل.

يشار إلى أن الخارجية الأميركية قالت في تقرير لها عن الإرهاب صدر العام الماضي إن السودان مازال يشكل ملاذا آمنا لأتباع بن لادن، كما أنه يؤوي أعضاء من حزب الله اللبناني وحركتي الجهاد الإسلامي والجماعة الإسلامية المصريتين، وحركتي الجهاد وحماس الإسلاميتين الفلسطينيتين.

وأعلنت واشنطن أنها لا تنوي في الوقت الراهن سحب اسم السودان من لائحة وزارة الخارجية الأميركية للدول التي تقول إنها راعية للإرهاب الدولي، مشيرة إلى أنه مازال يتعين على الخرطوم تحقيق المزيد من التقدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة