أوباما يدعم انتقالا سلميا للسلطة بمصر   
الاثنين 26/2/1432 هـ - الموافق 31/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
أوباما أجرى اتصالات مع عدة قادة لبحث الوضع بمصر (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما دعمه لانتقال سلمي للسلطة إلى حكومة تلبي تطلعات الشعب المصري في وقت دعت فيه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى "تحول منظم" بمصر لا يؤدي إلى فراغ في السلطة.
 
وقال البيت الأبيض إن أوباما عبر في اتصالات هاتفية مع زعماء من منطقة الشرق الأوسط عن تأييده لإجراء "تحول منظم" في مصر نحو حكومة تستجيب لتطلعات المصريين.
 
وقال البيت الأبيض إن أوباما تباحث هاتفيا السبت مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إضافة إلى محادثاته الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.
 
وأضاف أن الرئيس "خلال هذه الاتصالات أكد تركيزه على معارضة العنف والدعوة إلى ضبط النفس وتأييد الحقوق العالمية بما في ذلك حق التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير وتأييده لتحول منظم إلى حكومة تستجيب لتطلعات الشعب المصري".
 
وفي هذا الإطار قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون "اتفق رئيس الوزراء والرئيس (أوباما) في الرأي على أن مصر تحتاج الآن إلى عملية شاملة للإصلاح السياسي تشمل تحولا منظما يقود إلى تشكيل حكومة تستجيب لمظالم الشعب المصري ولتطلعاته في مستقبل ديمقراطي".
 
واعتبرت مراسلة الجزيرة بواشنطن وقف وجدي أن اتصالات أوباما تظهر تفاجؤ الإدارة الأميركية بإرادة الشارع المصري وارتفاع سقف مطالبه بالسعي لتغيير النظام.
 
وقالت إن إدارة أوباما ما زال لديها أمل في بقاء نظام يحافظ على مصالحها الإستراتيجية مع قيامه بإصلاحات سياسية تبدو كأنها استجابة لمطالب الشعب.
 
إصلاح سياسي
كلينتون حذرت من الفراغ السياسي بمصر(الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق هذه المواقف دعت كلينتون إلى ما سمته "تحولا منظما" بمصر لا يؤدي إلى فراغ في السلطة، واعتبرت أن تعيين نائب للرئيس غير كاف.
 
وطالبت كلينتون بخطة "مدروسة تأتي بحكومة ديمقراطية قائمة على المشاركة"، وشددت على أن بلادها لا تريد أن ترى "استحواذا على السلطة لا يؤدي إلى الديمقراطية بمصر".
 
وعبرت عن قبولها لطريقة تعامل الجيش المصري مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة حتى الآن، لكنها اعتبرت أن إقدام الرئيس حسني مبارك على تعيين نائب له "مجرد بداية لقائمة طويلة من الإصلاحات اللازمة في مصر".
 
وأشارت إلى أنه لا يوجد أي حديث في الوقت الراهن بشأن وقف المساعدات الأميركية في مصر.
 
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي قد قال إن الحكومة المصرية لا يمكنها الاكتفاء "بإعادة ترتيب الأوراق"، مؤكدا أن "كلمات الرئيس مبارك التي تعهد فيها بالإصلاح يجب أن يعقبها عمل"، مرددا دعوة الرئيس باراك أوباما إلى إجراء إصلاحات.
 
ووجهت الإدارة الأميركية مرات عديدة نداءات لضبط النفس للحكومة والمحتجين في مصر حيث استمرت الاضطرابات المناهضة للحكومة رغم قيام مبارك بدفع الجيش للنزول إلى الشارع.
 
وتحدث أوباما مباشرة إلى مبارك يوم الجمعة الماضي عبر الهاتف، وقال إنه أبلغه أن عليه القيام بإصلاحات شاملة، كما أوضح مسؤولون أميركيون أن المساعدات الأميركية لمصر التي تبلغ 1.5 مليار دولار أميركي مرهونة بكيفية معالجة الأزمة في مصر.
 
وفي سياق متصل نقلت أسوشيتد برس عن السفارة الأميركية بالقاهرة قولها إنه تم اتخاذ إجراءات لنقل الأميركيين من مصر ابتداء من اليوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة