الخلاف يفسد فرحة العيد بالصومال   
السبت 1430/12/11 هـ - الموافق 28/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)

 الناطق باسم الشباب المجاهدين يؤم المصلين في مقديشو
 
جبريل يوسف علي-مقديشو
 
طغت الخطابات السياسية المتضاربة على العيد بالصومال، الذي تباينت مظاهره إلى حد التناقض بين منطقة وأخرى الأمر الذي أفسد الفرحة بهذه المناسبة.

فقد جاء عيد الأضحى المبارك هذا العام ليعكس عمق الخلافات السياسية بين الحكومة بقيادة الرئيس الانتقالي شريف شيخ أحمد من جهة وبين حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة أخرى.

يشار إلى أن الخصوم الثلاثة أعلنوا أمس الجمعة أول أيام عيد الأضحى وشهدت مدن مقديشو ومركا وجوهر وبلدوين وكيسمايو ازدحاما في الميادين العامة لتأدية صلاة العيد.

أما حركة أهل السنة والجماعة فقد أعلنت اليوم السبت على أنه أول أيام العيد في الأقاليم الوسطى التي تعتبر مناطق نفوذها.

خطابات متضاربة
في مقديشو، أم الناطق باسم حركة الشباب المجاهدين شيخ علي محمود راقي آلاف المصلين في ميدان لكرة القدم كانت تتمركز فيه القوات الإثيوبية إبان وجودها بالصومال، وذكّر المصلين بالفرق بين الاحتفال بالعيد في ظل حكم الشريعة الإسلامية وبين الاحتفال به في ظل القوات الإثيوبية.

أويس اتهم الحكومة بالوقوف إلى جانب من أسماهم الأعداء
وشدد محمود راقي -خلال تصريحات  له عقب صلاة العيد- على أن القتال ضد القوات الأفريقية والحكومة واجب مقدس متعهدا باستمرار المعارك ومواجهة تلك القوات عسكريا.

أما الرئيس الصومالي شيخ أحمد فقد شن هجوما على خصومه عقب صلاة العيد بمقديشو واتهمهم باستباحة دماء إخوانهم المسلمين باسم الدين.

وأضاف "أن فكرة تكفير الناس وقتلهم باسم الدين ليست جديدة لكنها تعود بثوب جديد وبقيادة أناس لا يعرفون عن الدين إلا القليل، وفي بيئة مسلمة تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية".

الحزب الإسلامي
من جانبه جدد الحزب الإسلامي اتهامه للحكومة الصومالية بالوقوف إلى جانب من سماهم الأعداء كما ورد في خطبة العيد التي ألقاها حسن طاهر أويس في تجمع لآلاف المواطنين في ساحة قرب مخيمات النازحين غرب مقديشو، مستبعدا قبوله بأي مفاوضات بين حزبه وبين الحكومة الانتقالية.

وتطرق أويس خلال خطبته إلى المعارك الدائرة في إقليم جوبا السفلى بين الحزب وحركة الشباب المجاهدين ووصفها بأنها حرب مؤسفة محذرا في الوقت ذاته من الآثار المحتملة لاستمرار المعارك هناك.

وفي هذا السياق تواصلت أعمال العنف في الصومال حيث علمت الجزيرة نت مقتل رجلين في مدينة بلدوين إثر خروجهما من مسجد حاوا تاكو في أول أيام العيد، ورجل ثالث بمدينة جالكعيو في اليوم نفسه وفقا لروايات شهود عيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة