فقدان جندي فرنسي بغرب السودان والخرطوم تتعاون بحثا عنه   
الأربعاء 28/2/1429 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:11 (مكة المكرمة)، 1:11 (غرينتش)
القوات الفرنسية انتقلت إلى مكان الحادث بحثا عن الجندي المفقود (الفرنسية-أرشيف)

أكدت باريس يوم الثلاثاء فقدان جندي فرنسي يعمل ضمن القوة الأوروبية لإحلال الأمن في شرق تشاد وأفريقيا الوسطى (يوفور) كان قد دخل "خطأ" إلى الأراضي السودانية من تشاد، في حين أمرت الخرطوم بتكثيف الجهود لتحديد موقعه.
 
وقال وزير الدفاع الفرنسي أرفيه موران إن الجندي فقد بعد اشتباكات وقعت يوم الاثنين مع "القوات السودانية على ما يبدو".
 
ودخل الجندي الفرنسي وهو برتبة رقيب وجندي آخر من قوة يوفور في تشاد، الأراضي السودانية أثناء قيامهما بدورية استطلاع "لأن علامات تحديد الحدود غير موجودة"، حسب موران.
 
وأضاف الوزير "نحن قلقون لأن اثنين من جنودنا استهدفا برصاص أطلق من بعد نحو 10 أمتار، لقد وجدا نفسيهما في اشتباك مع قوات قد تكون سودانية رغم كشف هويتهما".
 
الاشتباك وقع في منطقة تيسي
جنوب شرق دارفور (الجزيرة نت)
وقال الوزير إن الجنديين اللذين كانا على بعد كيلومترين أو ثلاثة داخل الأراضي السودانية، لم يتمكنا "لسوء الحظ" من الرد على مطلقي النار، مضيفا أن القوات الفرنسية انتقلت إلى المكان بحثا عن الجندي المفقود لكنها تعرضت بدورها لإطلاق نار فردت عليه دفاعا عن النفس.
 
وأضاف موران لراديو فرانس أنفو "طلبنا من السلطات السودانية مساعدتنا في العثور على الجندي المختفي، في الوقت الراهن نحن قلقون لكن ليس لدينا أي معلومات على الإطلاق".
 
تكثيف جهود
في المقابل قال المتحدث باسم خارجية السودان علي الصادق إن الخرطوم أمرت وحدات من الجيش في منطقة الحدود "بتكثيف جهودها لتحديد موقع الجندي".
 
وأكد الصادق في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن مجموعة من الجنود البيض في عربة جيب عسكرية دخلت السودان من تشاد يوم الاثنين وأطلقت النار على نقطة تفتيش عسكرية سودانية بمنطقة تيسي.
 
وأضاف أن الجنود فروا على أقدامهم –بعد أن عُطلت سيارتهم جراء الطلق الناري- وأن بلاده لا تعرف أنهم فرنسيون وما إذا كانوا قد دخلوا السودان عمدا أم لا.
 
وذكر الصادق أن قوة كبيرة تدعمها طائرة هليكوبتر دخلت السودان من تشاد في وقت لاحق، واشتبكت مع نفس نقطة التفتيش السودانية.
 
3700 عنصر من يوفور ينتشرون
 بشرق تشاد (الفرنسية-أرشيف)
قتيلان
وكان الجيش السوداني قد أشار إلى سقوط قتيلين سودانيين في الحادث أحدهما عسكري والآخر مدني، واتهم القوات الأجنبية بدخول الأراضي السودانية عمدا.
 
وقال الصادق إن مسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أرسل اعتذارا رسميا إلى السفارة السودانية في بروكسل عن انتهاك الحدود من جانب الجنود، كما اعتذر السفير الفرنسي في الخرطوم لوزارة الخارجية السودانية.
 
وأضاف المتحدث أن السودان يعتبر هذا الاعتذار خطوة في الاتجاه الصحيح وأنه سيتعاون مع الجانب الأوروبي على عدم تكرار هذه الحوادث في المستقبل.
 
يشار إلى أن الحادث هو الأخطر الذي يلحق بقوة يوفور التي بدأت الانتشار في شرق تشاد وقوامها 3700 فرد، ولديها تفويض من الأمم المتحدة لحماية لاجئين فارين من الصراع بإقليم دارفور بغرب السودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة