حكومة الخرطوم ومتمردو دارفور يلتقون بأديس أبابا   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

وعد باول جماعات دارفور بالدعم الأميركي والدولي (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي اليوم في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا وفدا الحكومة السودانية ومتمردي دارفور من أجل دفع المباحثات التي بدأت أمس في العاصمة الإثيوبية.

ويهدف اللقاء إلى بحث الوضع القانوني لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في المنطقة النائية غربي السودان ونزع سلاح المقاتلين والوضع الإنساني ونشر مراقبين تابعين للاتحاد.

وأعلن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي بالوكالة ديسموند تي أورجياكو أن الموقف لم يتغير لكن الوسطاء اتفقوا مع الطرفين على لقاءات منفصلة بهدف الخروج من الطريق المسدود ودفع العملية السلمية إلى الأمام.

شروط المتمردين
ووضع المتمردون أمس عدة شروط لقبول الجلوس مع المفاوض الحكومي حيث حددت حركتا العدل والمساواة وتحرير السودان وهما الجماعتان الرئيسيتان في دارفور ستة شروط من بينها نزع سلاح الجنجويد وما أسموه بمنح حرية الحركة لتحقيق دولي في اتهامات بحدوث إبادة جماعية.

والشروط الأربعة الأخرى هي محاكمة مرتكبي ما أسموه بالإبادة الجماعية أو التطهير العرقي وتيسير تسليم المساعدات الغذائية دون أي عراقيل والإفراج عن أسرى الحرب والمعتقلين والاتفاق على مكان محايد للمحادثات التي ستجرى آنفا.

كما أنهم يقولون إن أديس إثيوبيا وقبلها تشاد ليستا مكانا محايدا بسبب صداقة الحكومة الإثيوبية مع الخرطوم.

وأعلن أحمد توقد لسان من حركة العدل والمساواة الذي وقف إلى جانبه مسؤولون من حركة تحرير السودان أن الجماعتين اتفقتا على هذه الشروط وسلمتهما إلى الاتحاد الأفريقي. وقال للصحفيين "لن نشارك في حوار سياسي إلا بعد أن تفي الحكومة السودانية بالشروط التي حددتها الجماعتان".

وأضاف لسان أن الوفاء بالشروط الستة سيعني احترام الحكومة للتعهدات التي قدمتها لوزير الخارجية الأميركية كولن باول خلال زيارته للسودان أواخر يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز.

وتتهم حركة العدل والمساواة وجماعة أخرى للمتمردين هي حركة تحرير السودان الحكومة بتسليح مليشيات الجنجويد لنهب وإحراق قرى يقطنها سكان أفارقة في حملة تطهير عرقي، وتنفي الخرطوم والجنجويد هذه الاتهامات.

ووقعت الحكومة السودانية هدنة مع هاتين الجماعتين في الثامن من أبريل/نيسان الماضي لفتح الطريق أمام إمدادات الإغاثة الإنسانية لكن كلا الجانبين يتبادلان اتهامات بارتكاب انتهاكات.

يشار إلى أن الأمم المتحدة تقول إن القتال شرد أكثر من مليون شخص مسببا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وقتل ما يقرب من 30 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة