إسرائيل تبتز مرضى غزة   
الاثنين 1430/12/20 هـ - الموافق 7/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

الإسرائيليون يعرضون على مرضى غزة تصاريح العلاج نظير معلومات
 (الفرنسية-أرشيف)

علمت صحيفة بريطانية أن عملاء أمنيين إسرائيليين اعتقلوا مريضا فلسطينيا ثلاثة أسابيع دون توجيه تهمة له، وقد أخضعوه للتحقيق وعرضوا عليه تصريحا لتلقي العلاج بمستشفيات القدس الشرقية نظير العمل معهم مخبرا.

ونقلت ذي غارديان عن مجموعة حقوقية قولها إن ما تلقاه عبد الكريم العتال (28 عاما) من معاملة يعد آخر حلقة ضمن سلسلة من الحالات التي حدثت على مدى العامين الماضيين حيث تقوم إسرائيل باعتقال مرضى دون تهم، وإخضاعهم لضغوط من أجل التعاون معها.

العتال الذي يفقد بصره شيئا فشيئا وبالكاد يبصر، ما زال ينتظر تصريحا للتوجه من منزله بمخيم جباليا بغزة إلى مستشفى العيون بالقدس الشرقية لإجراء زراعة قرنية غدا حسب الموعد المحدد.

"
أبلغوني أنه إذا وافقتُ على إعطائهم (الإسرائيليين) معلومات فسيسمحون لي بالعودة إلى المنزل والحصول على تصريح في المستقبل، وإذا رفضت فسيعتقلونني
"
العتال/ ذي غارديان
أطباء من أجل حقوق الإنسان (وهي مجموعة حقوقية إسرائيلية) تقول إن الضغوط التي تمارس على المرضى ترقى إلى التهديد، وهو ما تحظره اتفاقية جنيف، وما يعد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة المناهض للتعذيب.

وتقول المجموعة إن نحو واحد من كل خمسة مواطنين من غزة تقدموا بطلبات للحصول على تصاريح إسرائيلية للعلاج، يتعرض لتحقيق مطول ومفصل.

وتنقل الصحيفة عن (بيت سيليم) وهي مجموعة حقوقية أخرى قولها إن عناصر الأمن الإسرائيلي "يغتنمون الاستجوابات لممارسة ضغوط غير ملائمة على المرضى، بهدف إرغامهم على التعاون معهم".

وكان العتال قد تقدم للحصول على تصريح مطلع سبتمبر/ أيلول فاستُدعي لمعبر إيريز الذي تسيطر عليه إسرائيل، وقد عُصبت عيناه وكُبلت يداه فترة من الزمن، ثم وجه له ضابط أمن يتحدث العربية تهمة بتزوير أوراقه الطبية.

وتعرض العتال الذي كان عضوا سابقا بالشرطة التي كانت تتبع حركة التحرير الوطني (فتح) في غزة، لاستجواب مطول حول إخوانه الخمسة وقريبه بمصر، واتُهم بالمشاركة مع كتائب شهداء الأقصى، وهو الجناح العسكري لفتح.

وقال أيضا "أبلغوني أنه إذا وافقتُ على إعطائهم معلومات فسيسمحون لي بالعودة للمنزل والحصول على تصريح بالمستقبل، وإذا رفضت فسيعتقلونني".

وعندما لم يقدم لهم معلومات، تم اعتقاله وإيداعه سجن بعسقلان القريبة من غزة، وقد أُخذت بصماته وصورته، وبقي في زنزانة دون نوافذ 19 يوما، وقد تعرض للاستجواب لأربع ساعات بشكل متواصل، وهو جالس على كرسي صغير تحت آلة تبريد ويداه مكبلتان خلف ظهره.

من جانبهم نفي مسؤولون إسرائيليون أن يكون دخول إسرائيل لأسباب طبية مشروطا بتعاون المرضى، ولكنهم قالوا إن الأمن قضية فوق كل اعتبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة