خاتمي متردد في ترشحه لرئاسيات إيران   
الخميس 1434/6/29 هـ - الموافق 9/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)
محمد خاتمي يخشى أن يضعف وجوده في السباق الرئاسي التيار الإصلاحي (الأوروبية)

أبدى الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي تردده في الترشح مجدد للانتخابات الرئاسية المقررة في 14 يونيو/حزيران خشية أن يضعف وجوده في السباق التيار الإصلاحي بحسب ما أفادت وسائل الإعلام اليوم الخميس.

ففي نص نشر على موقعه الإلكتروني الخاص ونقلته صحيفة طهران تايمز الناطقة بالإنجليزية اليوم الخميس اعتبر خاتمي أن ترشيحه المحتمل -الذي يرجح أن يرفضه النظام- قد يضاعف الأزمة مع السلطة ويضر بالحركة الإصلاحية التي "ستتراجع إلى أكثر مما هي عليه الآن".

واعتبر الرئيس السابق أن "آلية الانتخابات مشكلة". وقال "في مواجهتنا هناك أشخاص يفضلون طريقة أخرى. وإذا انتقد أحدهم هذه الطريقة واقترح غيرها فلا يسمح له بالترشح".

غير أن خاتمي أعرب عن أمله في ترشح الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني (78 عاما) مؤكدا أنه إذا ترشح فإنهم سيتجاوزون هذه المرحلة "الصعبة".

ولم يعلن خاتمي الإصلاحي الذي ترأس البلاد بين 1997 و2005 وسلفه المحافظ المعتدل أكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) رسميا عن ترشحهم لخلافة الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

هاشمي رفسنجاني لم يعلن رسميا عن ترشحه للانتخابات الرئاسية(رويترز)

لكن الرجلين تلقيا مؤخرا تحذيرا من وزير الاستخبارات حيدر مصلحي حيال دورهما في حركة الاحتجاج التي تلت إعادة الانتخاب المثيرة للجدل لأحمدي نجاد عام 2009.

وتضاعفت الدعوات في الأسابيع الماضية من الشخصيات والصحف المحافظة للرئيس السابق محمد خاتمي والرئيس الأسبق رفسنجاني من أجل أن يتقدما للانتخابات.

لكن موقع "ناسيمونلاين" نقل عن خاتمي قوله إنه لن يخوض الانتخابات، وهو ما يتفق مع تلميحاته السابقة بعدم الترشح لهذه الانتخابات.

من جانبها نقلت وكالة مهر للأنباء عن رفسنجاني قوله "لن أدخل السباق دون موافقته، فلو أثارت الظروف صراعات ونزاعات بيني وبين الزعيم فسنخسر جميعا"، في إشارة إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.

ترشيحات
من جهة أخرى قدم ترشيحه كل من المفاوض الإيراني في الملف النووي حسن روحاني في عهد الرئيس خاتمي كما يتوقع أن يقدم ترشيحه محمد رضا عارف نائب الرئيس السابق.

وفي السياق أعلن العديد من المحافظين ترشحهم للانتخابات ومن بينهم وزير الخارجية الأسبق (1981-1997) علي أكبر ولايتي المستشار الحالي للمرشد الأعلى علي خامنئي في الشؤون الدولية، ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، ورئيس مجلس الشورى السابق غلام علي حداد عادل، وقد شكل الثلاثة ائتلافا من أجل التقدم.

تسجيل الترشيحات للانتخابات الرئاسية  بدأ يوم الثلاثاء ويستمر حتى يوم السبت القادم (الفرنسية)

في المقابل يرجح أن يدعم المعسكر الرئاسي المعاون المقرب من أحمدي نجاد، إسفنديار رحيم مشائي المتهم بالانحراف عن مبادئ الثورة والسعي لتعزيز القومية الإيرانية، لكن من المستبعد -برأي الخبراء- أن يصادق مجلس صيانة الدستور على ترشيحه.

وبدأ المرشحون لخلافة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد  بتسجيل ترشيحاتهم الثلاثاء للانتخابات المقررة يوم 14 يونيو/حزيران المقبل التي يبدو المحافظون في موقع قوة للفوز فيها في حين تشكل اختبارا حاسما بالنسبة للإصلاحيين.

وأمام المرشحين حتى السبت لتسجيل ترشيحاتهم. ودعا وزير الداخلية مصطفى محمد نجار المرشحين إلى "عدم انتظار اللحظة الأخيرة للتسجيل وتفادي خوض حملات" قبل صدور القرار النهائي عن مجلس صيانة الدستور.

ويقوم مجلس صيانة الدستور المكلف الإشراف على الانتخابات -الذي يسيطر عليه رجال الدين المحافظون- بإعلان قائمة المرشحين الذين يجيز لهم خوض الانتخابات، وذلك في مهلة تمتد حتى 23 مايو/أيار. وسيكون أمام المرشحين ثلاثة أسابيع لخوض الحملة الانتخابية.

من جانب آخر حذر النظام من أي احتجاجات على نتائج الانتخابات على غرار ما حصل عام 2009 حين جرت مظاهرات غير مسبوقة في الجمهورية الإسلامية احتجاجا على إعادة انتخاب أحمدي نجاد، وعمد النظام آنذاك إلى قمعها بشدة منددا بمؤامرة من الخارج.

ورفض حينها المرشحان الإصلاحيان رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي ورئيس مجلس الشورى الأسبق مهدي كروبي نتائج الانتخابات، ودعوا إلى التظاهر، وهما اليوم قيد الإقامة الجبرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة