الحكومة الإسرائيلية تعجل بناء الجدار العازل   
الأحد 1427/4/2 هـ - الموافق 30/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:46 (مكة المكرمة)، 16:46 (غرينتش)

إسرائيل تقيم الجدار على أراضي الضفة وتحولها إلى سجن كبير (رويترز-أرشيف)


أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم تسريع أعمال بناء الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وإجراء بعض التعديلات على مساره بدعوى منع وقوع أي هجمات.
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف إيهود أولمرت لدى افتتاح جلسة مجلس الوزراء "علينا تسريع وتيرة أعمال البناء. وستسمح القرارات التي ستتخذ بالانتهاء في أسرع وقت من بناء الجدار الأمني لإفشال محاولات تنفيذ اعتداءات".
 
ووافقت الحكومة الإسرائيلية على الترسيم الجديد للجدار لكي لا يشمل بلدات فلسطينية في القطاع الذي يقع فيه مجمع أرييل الاستيطاني شمال الضفة الغربية وقرب القدس الشرقية.
 
وكان أولمرت أمر الأربعاء الماضي بـ"السد الفوري لجميع الثغرات" في قطاع القدس بحاجز مؤقت.
  
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الحكومة الإسرائيلية تذرعت بأن منفذ العملية الفدائية في تل أبيب التي أسفرت عن سقوط 17 قتيلا تسلل من ثغرة في الجدار. وأضاف أن بعض التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء الإسرائيلي على الجدار تهدف إلى التخلص من التجمعات العربية في بعض المناطق.
 
ومن ضمن التعديلات التي أقرتها الحكومة تغيير مسار الجدار في منطقة مستوطنة أرييل لتضع 30 ألف فلسطيني على الجانب الفلسطيني بدلا من الجانب الإسرائيلي.
 
وينظر الفلسطينيون إلى استمرار إسرائيل بناء الجدار على أنها إعلان حرب حيث أن هناك من تضرروا بفقد منازلهم وتعطل مصالحهم وفقدان أراضيهم بسبب هذا الجدار الذي أعاق أيضا وصول بعض الطلاب إلى مدارسهم.
 
محكمة العدل
وتستمر إسرائيل في بناء الجدار رغم اعتباره من قبل محكمة العدل الدولية في لاهاي مخالفا للقانون الدولي.
 
وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في قرار أصدرته في التاسع من يوليو/تموز2004 بناء الجدار مخالفا للقانون الدولي وطالبت بإزالته وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقا هذا الموقف.
 
ولم تأخذ إسرائيل في الاعتبار بهذه المطالب غير الملزمة وواصلت بناء الجدار. وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية الانتهاء من بناء نصف الجدار في الضفة الغربية.
 
وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، فإن ثلاثة أرباع الجدار المقرر بناؤه تقع على أراضي الضفة الغربية في حين أن 145 كلم فقط بموازاة "الخط الأخضر" الذي كان يفصل إسرائيل عن المملكة الهاشمية حتى 1967. وأفاد المكتب بأن بناء الجدار وإقامة "منطقة عازلة" سيقضمان 6289 هكتارا من الأراضي الفلسطينية.
 
كما أن الجدار سيؤدي إلى فصل أكثر من 40 ألف فلسطيني مقيم في 38 قرية عن الضفة الغربية، فيما سيجد ربع الفلسطينيين الـ230 ألفا الحاملين بطاقات إقامة في القدس أنفسهم شرق الجدار وسيتحتم عليهم عبوره.
 
ويتألف هذا الجدار الفاصل من أسلاك شائكة وطرقات وأسيجة إلكترونية وجدران إسمنتية يصل ارتفاعها في بعض المواقع إلى تسعة أمتار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة