بكين تعترف بمقتل 108 أشخاص في انفجارات الجمعة   
السبت 1421/12/23 هـ - الموافق 17/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال الإغاثة يواصلون انتشال الجثث
اعترفت الصين أن عدد ضحايا سلسلة انفجارات هزت مناطق سكنية في مدينة (شيجيازهوانغ) بلغ  108 قتلى و38 جريحا. وقال التلفزيون المحلي بعد يوم من الحادث إن التحقيق يشير إلى مسؤولية عناصر إجرامية عن الانفجارات.

ووقعت أربعة انفجارات في مقر الحزب الشيوعي في مدينة شيجيازهوانغ عاصمة مقاطعة هيبي, ومجمع سكني من خمسة طوابق تقطنه عائلات عمال مصنعين للنسيج. وتعتقد إحدى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن عدد القتلى يفوق العدد المعلن، وقد يصل إلى مائتي شخص.

وقد تضاربت الآراء بشأن الدوافع الحقيقية لتلك الانفجارات التي استهدفت عمالا عاديين، إذ يعتقد البعض أن الانفجارات "عمل معاد للحكومة"، ويشير هؤلاء إلى أن "أموالا كبيرة سرقت من تلك المصانع التي تديرها الحكومة"، لكن آخرين أعربوا عن استغرابهم من توجيه الاحتجاجات ضد الحكومة إلى العمال العاديين.

ووجهت أصابع الاتهام في تدبير الانفجارات لمجرم تلاحقه السلطات الصينية بتهمة قتل صديقته، ونشرت صحيفتان حكوميتان صورة للمتهم مع إعلان عن مكافأة بقيمة 50 ألف يوان (6 آلاف دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

لكن وسائل الإعلام الرسمية وجهت أصابع الاتهام إلى بعض المسؤولين المحليين ورجال شرطة يتعاونون مع عصابات إجرامية. وأضاف صحفيون أن رئيس بلدية للمدينة أقيل في وقت سابق من هذا العام بعد اتهامه بارتكاب جرائم اقتصادية قد يكون متورطا في هذه الانفجارات.

 الجدير بالذكر أن السلطات الصينية تشن منذ أشهر حملة لمكافحة الفساد في صفوف المسؤولين، وأقيل عدد من هؤلاء المسؤولين من مناصبهم لاتهامهم بالتورط في جرائم فساد مالي، كما أصدرت المحاكم الصينية أحكاما بالإعدام على مجموعة من المتهمين في قضية اختلاسات كبيرة.

آثار الانفجار على أحد المباني المستهدفة

ويأتي هذا التضارب في الآراء بعد أن طوقت الشرطة الصينية مواقع الانفجارات، وفرضت حظرا على دخول الصحفيين. كما أغلقت الشرطة المدينة التي يقطنها 1.3 مليون نسمة بأكملها، وقامت بعمليات تمشيط واسعة. وعرض التلفزيون الصيني صورا لرجال الإنقاذ وهم يبحثون بين أنقاض مبنى دمر عن آخره، ومبنى آخر دمر قسم كبير منه، في المدينة التي تبعد 300 كلم جنوبي غربي العاصمة بكين.

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها المدينة لتفجيرات خلال الأشهر الستة الماضية، ففي سبتمبر/ أيلول الماضي هزت مجموعة انفجارات -ناجمة عن القنابل محلية الصنع- المدينة، غير أنها لم تسفر سوى عن إصابة شخص حسب رواية السلطات، وقد أعدم متهم أدين آنذاك بتدبير تلك الانفجارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة