مفوضة حقوق الإنسان تحذر من تراجع أهداف الألفية   
الاثنين 1428/6/24 هـ - الموافق 9/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
سوق بعاصمة هاييتي حيث يعيش نصف السكان تحت خط الفقر (رويترز-أرشيف)
 

أعلنت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز أربور اليوم أن التمييز العنصري واللا مساواة بين المشكلات التي تهدد الأهداف الإنمائية للألفية.
 
وقالت في رسالة بمناسبة مرور نصف الوقت المحدد لتحقيق الأهداف الألفية عام 2015 إنه رغم تقدم محرز في بعض مناطق العالم "يبدو أن الحكومات لا تفي بالالتزامات التي قطعتها على نفسها" واستدلت بآخر معطيات تفيد بأن أكثر من نصف مليون امرأة يمتن سنويا لعدم وجود العلاج أو الوقاية ومن مضاعفات الحمل والولادة.
 
وأوضحت أربور أنه ما تزال معدلات وفيات الأطفال العالية مشكلة بالغة جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن وصول عدد ضحايا مرض نقص المناعية المكتسب (إيدز) في العالم إلى 2.9 مليون نسمة عام 2006 مما يدل على أن تدابير الوقاية لا تواكب نمو الوباء.

أربور قالت إن الحكومات لا تفي بالتزاماتها (الفرنسية-أرشيف)
الهوة تتسع

وتعتقد المفوضة السامية أن أفريقيا جنوب الصحراء ليست في طريقها إلى تحقيق أي من أهداف الألفية رغم ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وتدفق الأرباح التجارية بشكل عام لكن الفائدة ليست عامة أو متاحة للجميع, ليصبح العالم مقسما حسب قولها إلى "جيوب إقصاء" تضم الفئات الضعيفة، وفي حالات عديدة تقف مجتمعات بأكملها في عداد السكان المهمشين.
 
كما تشير أربور إلى اللامساواة الصارخة "التي لا يمكن إلا أن تغذي النزاعات العنيفة وتحبط آفاق التنمية المستدامة" مستندة إلى بحوث وإحصائيات رسمية, مطالبة المجتمع الدولي بالتفكير في أسئلة حرجة مثل من هو الكاسب إلى اليوم من أهداف الألفية؟ ومن لم يتمكنوا من الحصول على الحد الأدنى منها؟ ولماذا أخفقت الجهود في الوصول إلى أهدافها؟ ومن يحاسب المقصرين؟ وكيف يمكن اللحاق بالركب لتعويض ما فات؟
 
المجتمع المدني
وتظاهر مساء أمس بضعة آلاف من مناهضي العولمة ودعاة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني أمام البرلمان السويسري بالعاصمة برن، مطالبين الدول الغنية بالوفاء بالتزاماتها التي وعدت بها لتحقيق أهداف الألفية.
 
وتحدث برلمانيون من اليسار والوسط وساسة سابقون، بينهم ماري روبنسون المفوضة السابقة لحقوق الإنسان التي طالبت الغرب بضرورة تفعيل القرار السياسي لإنقاذ أهداف الألفية.
 
نيغللي: المطلوب نسبة ضئيلة من الناتج القومي لا تتجاوز 0.7% (الجزيرة نت) 
وانتقد رئيس منظمة "تحالف الجنوب" غير الحكومية  بيتر نيغللي حكومات سويسرا واليونان والبرتغال وأستراليا، لعدم التزامها بما قطعته على نفسها لمساعدة الدول النامية والأشد فقرا رغم أن المطلوب نسبة ضئيلة للغاية من ناتجها القومي لا تتجاوز 0.70% بدل 0.36% التي تدفعها الآن.
 
ويقول ماتياس كورنينبورغ من اللجنة المنظمة للتظاهرة والمتحدث الإعلامي باسم جمعية الخبز للجميع للجزيرة نت "إن الهوة تتسع بين الشمال والجنوب مما يدل على أن أهداف الألفية لا تسير في الاتجاه الصحيح" بسبب ضعف الإرادة السياسية للدول الغنية وعدم التخطيط الجيد للتنمية المستدامة، وتفاقم مشكلات الجنوب الناجمة عن سوء الإدارة والفساد الإداري والرشوة.
 
ويحذر الناشط في العمل الإنساني من التأثير السلبي لبرامج التقشف الحكومية في الدول الغنية على المساعدات التنموية مما ينذر بتصاعد حدة التوتر بين الشمال والجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة