مشعل: الأيدي الخارجية تعرقل إقامة حكومة الوحدة الوطنية   
الخميس 1427/11/17 هـ - الموافق 7/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

مشعل يؤكد للجزيرة نت تمسك حماس بحكومة الوحدة الجزيرة نت)

حاوره من دمشق/وديع عواودة

أكد رئيس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن تدخلات خارج الساحة الفلسطينية عرقلت مشروع حكومة الوحدة الوطنية لافتا إلى أن الباب لا يزال مفتوحا أمام إنشائها.

وقال مشعل خلال حوار خاص مع الجزيرة نت إن حماس أبدت قسطا وافرا من الليونة لكنها لا تبيع إرادتها السياسية ولا تقبل أن يرهن التوافق الفلسطيني الداخلي برضى الآخرين مؤكدا تمسكه بحكومة الوحدة وضرورة تجاوز التعثر الحاصل الآن بمعيار مصالح الشعب لا بالتأثر بالظروف الضاغطة.

واعتبر أن الوضع الدولي الراهن يسمح للفلسطينيين بتحقيق الإنجازات لو كانوا صفا واحدا لافتا إلى أن حماس ليست في عجلة من أمرها ومتفائلة بقرب انتهاء الحقبة الأميركية في المنطقة بعد تورط واشنطن في العراق.

وعن صفقة تبادل الأسرى قال مشعل إنها رهن بمدى تجاوب إسرائيل مشيرا إلى أن حماس والفصائل التي أسرت الجندي تطالب بإطلاق أعداد محددة والقيادات وأصحاب المحكوميات العالية فضلا عن النساء والأطفال وألف أسير إضافي.

كما اشتمل الحوار على محاور أخرى وفيما يلي نصه.

لماذا يعلن عن قرب الاتفاق على حكومة وحدة وطنية وسرعان ما يعلن عن تفجر المداولات في اللحظة الاخيرة؟
بعد اعتماد وثيقة الوفاق الوطني فوجئنا بمن يقول إنها غير كافية كأساس لحكومة الوحدة وأن أميركا غير مستعدة للتعامل معها. ثم دخلنا في ورقة المحددات وما لبثوا أن حاولوا أشتراط التعامل مع الحكومة الوحدوية بالموافقة على برنامج الرباعية فرفضنا ذلك لأنهم أرادوا ولادة فلسطينية بضوء أخضر أميركي.

لقد أبدينا قسطا وافرا من الليونة لكننا لا نبيع إرادتنا السياسية ولا نقبل أن يرهن توافقنا الداخلي برضى الآخرين.

العرب أهلنا ومع ذلك لا نوافق على إخضاع إرادتنا الوطنية للإرادة العربية حتى لسوريا التي تتحمل وتصبر من أجلنا ولا تستعمل لغة الأمر والنهي معنا. وبالمناسبة كانت أستقلالية قرارنا أحد أسباب طردنا من الأردن. أؤكد أنه لو كان القرار الفلسطيني مستقلا لتشكلت حكومة الوحدة.

بعدما حذرنا من هشاشة حكومة التكنوقراط عاد الأخ أبو مازن ووافق على حكومة وحدة وطنية يرأسها رجل غير مشهور شرط أن تكون حكومة على أساس وثيقة الوفاق ورفع الحصار وأعادة بناء منظمة التحرير الفلسطيني.

وأبدى الأخ إسماعيل هنية استعداده للتنازل عن رئاسة الوزراء من أجل المصلحة الوطنية وكانت البداية طيبة وقد استبشرنا خيرا ولكن للأسف طفت مشاكل جديدة.

اكتشفنا أن الضمانات لرفع الحصار غير جادة وهي مجرد وعود غير حاسمة حيث قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة ستحاسب بموجب الأفعال فقالوا "نعم" لحكومة الوحدة الوطنية المقترحة.

أما المصريون فيعتقدون أن المجتمع الدولي يربط فك الحصار بالموافقة على مبادئ الرباعية. وبعد الاتفاق المذكور عاد الإخوة في حركة فتح وأقحموا موضوع الجندي الأسير والتهدئة أي أنهم أضافوا شروطا جديدة على الاتفاق. وبالنسبة للتهدئة فهذه ورقة ينبغي استخدامها في إدارة الصراع لإقامة دولة فلسطينية في حدود الأرض المحتلة عام 1967 ولا يجوز أن نقدمها حاليا في سياق تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولا يفترض خلط الاوراق بهذه الطريقة.

كيف تتحدثون عن وزارات سيادية والشعب تحت الاحتلال؟

"
كنا تنازلنا قد عن الخارجية والإعلام ورضينا بتسعة وزراء وستة لفتح وتسعة للفصائل الأخرى والمستقلين فهل هناك حزب حاكم يرضى بالتنازل عن وزارة الأمن؟
"
خالد مشعل

السلطة الفلسطينية بعهد فتح وحماس على حد سواء بدون سيادة لكن الأخوة في فتح أصروا على أن تكون المالية والداخلية مستقلتين. كنا تنازلنا عن الخارجية والإعلام ورضينا بتسعة وزراء وستة لفتح وتسعة للفصائل الأخرى والمستقلين فهل هناك حزب حاكم يرضى بالتنازل عن وزارة الأمن؟

لقد أرادوا أن تدفع حماس وحدها ثمن الوحدة الوطنية وتحويلها إلى شاهد زور ومنزوعة الصلاحيات وهناك جهات عربية أرادت إقصاء حماس بأي طريقة. التزمنا بكل الشروط رغم تحفظ بعض قادة حماس لكن سرعان ما رجعنا إلى مربع الصفر ثم لماذا يقوم رئيس السلطة بالإعلان عن قضية وطنية بحضرة كوندليزا رايس. أنا مع الوحدة الوطنية ولكن يد واحدة لا تصفق.

وبعد كل ذلك هل بقيت احتمالات لقيام حكومة وحدة وطنية وفق قراءتك؟
نحن متمسكون بخيار حكومة الوحدة الوطنية وشعبنا بحاجة لها، واعتقد أن الخطوات التي خطوناها مهمة والتعثر الحاصل الآن لا بد أن نتجاوزه بمعيار مصالح شعبنا لا بالتأثر بالظروف الضاغطة من حولنا.

إن الوضع الدولي الراهن يسمح للفلسطينيين بتحقيق الإنجازات لو كنا صفا واحدا ولكن للأسف نحن كالبائعين في السوق واحد يبيع برخص والثاني يبيع بسعر عال والاثنان خاسران من رأس المال الفلسطيني فكلانا نكرم على حساب الوطن.

بعد عام على الانتخابات كيف تقيمون التجربة. وما رأيك بالقول إن حماس أيضا تسعى للتشبث بنعم السلطة؟ وهل ترى أن مشروعي المقاومة والسلطة معا هو كمن يحمل بطيختين بيد واحدة؟
رغم مرارة التجربة والتي لم نمنح بها الفرصة حتى اللحظة وقوبلنا بالحصار ومحاولات الانقلاب على السلطة لسنا نادمين على خطوتنا ونعتقد أنه لا تناقض بين مسار المقاومة ومسار السياسة فالأول يعمل في مواجهة الاحتلال والثاني في إدارة الشأن الفلسطيني الداخلي ولا تناقض بينهما.

هذا من حيث المبدأ ولكن من ناحية التطبيق لا شك أن هناك صعوبة بالجمع بينهما. ورغم ذلك نحن قادرون على الجمع بين المسارين بدليل أن حماس ورغم التحديات وحرمانها من الفرصة استطاعت ممارسة السياسة دون المساومة على حقوق شعبها واستطعنا تغيير قواعد اللعبة وأن كان بتسديد ثمن كبير.

ولكن المواطنين الفلسطينيين يرزحون تحت ضغوطات شديدة ويدفعون أثمانا باهظة ربما تتجاوز قدرتهم على التحمل؟
بالتأكيد شعبنا بشر وله طاقة محددة على التحمل ولذا نراعي ظروفه وموقف حماس وبقية فصائل المقاومة بالوقف المتبادل للنار يأتي جزءا من سعينا للتخفيف عن شعبنا ولكن حماس ليست مسؤولة عن المعاناة إنما الإرهاب الإسرائيلي وهناك قناعة بأن الشعب ليس أمامه سوى الصبر والتحمل حينما لا يجد أفقا سياسيا.

شعبنا الفلسطيني لا يلوم قياداته لأنه ليس هناك فرصا سياسية نحجم عن استثمارها. إسرائيل أغلقت الأبواب والآفاق ولذلك شعبنا أتجه نحو المزيد من المقاومة فكانت الانتفاضة الأولى والثانية وممكن أن تكون ثالثة طالما سدت الأبواب السياسية أو ظل يتعرض للحصار الظالم وللتجويع.

وفي حال تعثرت حكومة الوحدة الوطنية كيف ستستطيع حماس البقاء بالسلطة ثلاث سنوات أخرى؟
حماس حريصة على إبقاء الأبواب مفتوحة أمام مشاركة الآخرين من أجل المصلحة الوطنية.

ولكن في جميع الأحوال وطالما انتخبنا الشعب ستتحمل حماس مسؤولياتها وسنكسر الحصار بالأمر الواقع ولن نخضع سياسيا أو نقبل أن يقصينا أحد عن تنفيذ مسؤولياتنا المنوطة بنا.

هذا الحصار لا يمكن أن يستمر لأنه ظالم واعتقد أن هناك بداية تململ في صفوف المحاصرين في ضوء الصمود الفلسطيني وقرار الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الأسلامي مؤخرا دليل على أن الجميع ضاقوا بهذا الحصار ومن غير المقبول أن يعاقب الفلسطينيون لانتخابهم قيادتهم.

الانتخابات التشريعية القادمة ستجري في موعدها وسنحترم نتائجها. نحن كفلسطينيين وعرب ومسلمين قادرين على إنهاء هذا الحصار وفرض إرادتنا على المجتمع الدولي.

ما الذي تغير في الساحة الفلسطينية إذن حتى علق الفلسطينيون في مأزق؟

"
لسنا ملائكة بل نحن واحدة من فصائل مقاومة شعبنا وحماس تخطئ وتصيب كالآخرين، لكن فتح طمعت بإدارة الأمور بميراث الماضي لا بواقع الحاضر
"
خالد مشعل

كانت فتح في الساحة الفلسطينية عمودا فقريا وتعاطت مع سائر الفصائل بالتراضي واليوم أصبح فصيل منافس لها ويتفوق عليها وهنا تكمن المشكلة أما الحل فيبدأ بإقامة نظام سياسي مناسب للحالة الجديدة.

ونحن لا نريد حالة القمر والنجوم من حوله كما كان في الماضي إنما نظام على قاعدة الشراكة بمعنى ديمقراطية توافقية لا مهزوم فيها أو منتصر، تتيح تداول القيادة. فأين اليوم الحاج أمين الحسيني وأين الشقيري من قبله وربما تتنحى حماس وتستبدل بالغد فلكل زمان دولة ورجال وربما يأتي من هو أكثر إخلاصا منها.

لسنا ملائكة بل نحن واحدة من فصائل مقاومة شعبنا وحماس تخطئ وتصيب كالآخرين ولكننا نسعى دائما للتميز والنزاهة. لكن فتح رفضت طمعا بإدارة الأمور بميراث الماضي لا بواقع الحاضر.

ومع ذلك لا ننكر على فتح ماضيها إنما هي ممارساتها اليوم تسيء لذاتها. نقدر تاريخ أبو عمار ودوره ورغم اختلافنا معه هو قائد وطني نخطئه ولا نخونه، وفي اللحظة التي انقلبت عليه أميركا وقفت إلى جانبه وبعلاقاتي معه تجاوزنا الكثير من الخلافات.

نحن نعتبر فتح حركة تحررية تاريخية وفيها تيارات طيبة اختلطت دماؤنا بدماء مناضليها ولكن هناك تيار فيها حاول الانقلاب على الحكومة المنتخبة ولدينا تفاصيل ذلك وهذا مؤلم. وهذه لا تزال ترى بالسلطة بقرة حلوب وبالطبع أنا لا أعمم فهناك شخصيات فتحاوية نحترمها.

لو كنت فتحاويا لجعلت حماس تعمل طيلة مدتها لتمكين فتح من إعادة ترتيب أوراقها الداخلية. الخلل ليس بحماس ومع ذلك أعد شعبنا وأمتنا بأن نتصرف بمسؤولية وطنية عالية. وفي الانتخابات التشريعية أرادوا إشراك حماس لتطويعها ولم يتوقعوا هيمنتها على اللعبة وكانت أياد خارجية تعبث بقضيتنا.

ألا ترى أن حماس محاصرة ببرنامجها بعدما فوجئت بحجم انتصارها في انتخابات التشريعي؟ وهل لديكم فكرة إلى أين تسير سفينة الفلسطينيين؟
سبق وقلت أننا كنا مطمئنين للفوز لكننا فوجئنا بحجمه بالتاكيد. وسنكون عند حسن ظن شعبنا العظيم الذي حملنا الأمانة. لا نضخم قوة إسرائيل ولا نستهين بها لكن هناك من وقع بهذا وذاك، ونحن نرى أنها فقدت جيل الرواد وروح المقاومة وطغت عليها المادية وتعيش أزمة قيادة وأزمة أمن ومستقبل، وهي قادرة على التدمير لا على الحسم والانتصار وهذا متغير هام وهاهي تقبل للمرة الأولى بتبادل وقف إطلاق النار.

حماس تقبل اليوم بدولة في أراضي 67 وبدون تفاصيل ونشعر بقدرتنا على إجبار إسرائيل بالتنازل والقبول بدولة على كامل الأرض المحتلة عام 67 لو نجحنا بلملمة الموقف العربي والفلسطيني.

لسنا في عجلة من أمرنا ونفسنا طويل سيما وأن أميركا متورطة في العراق بحرب تؤذن بانتهاء الحقبة الأميركية في المنطقة كما قال بريجينسكي.

تقول إن حماس تقبل بدولة في حدود أراضي 67 بدون الاعتراف بإسرائيل فكيف يتم ذلك؟

هناك إجماع عربي وفلسطيني على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران بما في ذلك القدس وحق العودة وهذا هو الحل الأدنى الذي لا يقبل الشعب الفلسطيني بأقل منه. ودون أن تسلم إسرائيل بحقنا بالعودة سيظل الصراع مفتوحا.

أين وصلت مداولات صفقة تبادل الأسرى؟
بداية رفضت إسرائيل التبادل خوفا من الاستباقية وراهنت على الضغوطات وفوران الشارع الفلسطيني أو الوصول للجندي وفشلت بالاثنتين حتى اضطرت للموافقة على التبادلية والتزامنية وبقيت الأعداد والمعايير والعبرة أن من يصبر ينال.

حماس نريد الإفراج عن الجندي الأسير وبنفس الوقت نريد الإفراج عن عدد معتبر من أسرانا ولا مصلحة بالدخول في تفاصيل.

وهل تعتبرون صفقة جبريل نموذجا لكم؟
بالتأكيد نستفيد من تجارب الماضي وإن كانت لكل تجربة خصوصيتها. وضمن المطالب التي قدمتها حماس والفصائل التي أسرت الجندي هناك أعداد محددة والقيادات وأصحاب المحكوميات العالية في رأس القائمة وسبق وأعلن عن تمسكنا بكافة الأطفال والنساء وألف أسير أضافي.

وهل أسرى 48 ضمن الصفقة؟
أعتقد أن الحديث المتداول اليوم يتعلق بأسرى فلسطينيين بما في ذلك أسرى 48 وبعض الأسرى العرب ولم ندخل مرحلة ذكر الأسماء عبر التفاوض غير المباشر مع إسرائيل بوساطة الأخوة المصريين. ولكن الجهة المختصة لدينا أعدت قوائم تشمل أسرى 48 أيضا بالتأكيد.

أما تاريخ إنجاز الصفقة فهو رهن بمدى تجاوب إسرائيل. نحن حريصون على إتمامها بسرعة بما في ذلك الإفراج عن الجندي والمسؤول عن التأخير هو التعنت الإسرائيلي. الجندي بخير ونعامله بمبادئ ديننا وأخلاقنا والمفاوضات اليوم شهدت تقدما نتابعه من خلال الأخوة المصريين ونأمل أن ينتهي بسرعة.

وما هي العبرة الأهم من العدوان على لبنان وهل يتعلم الفلسطينيون دروسا منها فعلا؟
العبرة الأهم أن المقاومة قادرة على الصمود بل على الندية وأنها هي الخيار الذي يمكن المراهنة عليه وإدارة الصراع بهذه المرحلة فهي البديل الحقيقي والواقعي إذا كانت الحروب الرسمية متعذرة بالمرحلة الحالية وليست بديلا خياليا أو ضعيفا كما ظن البعض.

والعبرة الثانية أن إسرائيل لم تعد قادرة على حسم معاركها مع العرب والفلسطينيين وأن قوتها المدعومة أميركيا لا تكفي لفرض أجندتها على المنطقة ولابد من احترام الحقوق الفلسطينية والعربية كمدخل وحيد لوقف شلال الدم في المنطقة.  

"
حتى لو عاد التفاوض السوري الإسرائيلي من جديد هذا لا يزعجنا بسبب ثقتنا بصلابة الموقف السوري ولا أحد ينجح بدفعنا للعب على قصة المسارات
"
خالد مشعل

هل تأخذ حماس وخالد مشعل بصفتك رئيسا للدائرة السياسية فيها بالحسبان أن تقبل دعوات الرئيس السوري للتفاوض وللسلام مع إسرائيل؟
أولا إسرائيل ليست جادة في مسار السلام لا مع سوريا ولا مع الفلسطينيين. بالعكس هي اليوم تحضر لحرب جديدة عوضا عن هزيمتها في لبنان. وحتى لو عاد التفاوض السوري الإسرائيلي من جديد وأصبح هناك أفق لتسوية ما هذا لا يزعجنا بسبب ثقتنا بصلابة الموقف السوري وتمسكه بحقوقه ولا أحد ينجح بدفعنا للعب على قصة المسارات.

للأسف لعب الإسرائيليون في مطلع التسعينيات على تناقض المسارات فاستعجلوا بمسار وأبطؤوا في آخر تلاعبا بمشاعر الأطراف العربية الفلسطينية. حماس لا ينطلي عليها هذا لأننا لسنا مستعجلين وندير الصراع بنفس طويل والمعيار هو مصالح شعبنا وبالتالي لا نخشى أن ينكشف ظهرنا هنا وهناك.

ما هو مدى تناغم المواقف بين حماس الداخل والخارج؟
هذه معزوفة لعبت عليها إسرائيل مستغلة الاختلاف المشروع باللهجة وشاركت بعض الاطراف بالمنطقة بها وهي رهانات خاسرة لإيجاد ثغرات بالموقف الحمساوي.

واعتقد أن إسرائيل وبعض الأطراف الأخرى التي راهنت على هذه التناقضات أدركت هذا ولذلك تعاملت مع العنوان المعروف لحركة حماس.

إلى أي مدى تخشى من مساعي الموساد لتكرار تجربة محاولة الاغتيال؟
لم اخشى الموت قبل محاولة الاغتيال عام1997 فكيف أخشاه بعدما بت محصنا بتلك التجربة، ولكن كلما أمعنت في ملاحقتي زدت إصرارا على التمسك بالحق الفلسطيني.

وكيف ترى دور فلسطينيي 48 في الصراع الدائر؟
نثمن صمود أهلنا في أراضي 48 والبقاء في جميع الأحوال هو دورهم باعتبار أنهم جزء من الشعب وقضيته، لهم خصوصيتهم ولا يخضعوا لأي أتهامات أو إغراءات وعليهم فعل ما يستطيعونه، والشكل ليس مهما إنما البوصلة هي الأهم فهم لا يقدرون على ما نفعله والعكس صحيح ويبقى الجميع وطنيون.

في المقابل يقلقنا غياب إستراتيجية عمل موحدة داخل أراضي 48 ويجب العمل على بلورتها وتقسيمها لمراحل، ولا بد من التفاعل واللعب في هامش الدور المناسب لكل مرحلة ومساعدة الأهل في غزة والضفة ومؤازرة القدس والمحافظة على الأرض ومناهضة الأسرلة والمحافظة على المصالح ورعاية المشاريع العصامية والهوية والخصوصية الفلسطينية في أراضي 48 هي أدوار هامة وتحتاج إلى تطوير.

ولا بد من أن يمارس أهلنا في الداخل كل ما يحرج إسرائيل من ممارسات عنصرية والعزل. لدينا تعاطف كبير مع فلسطينيي 48 ولكننا لم نبادر إلى تشكيل حماس بينهم ونوصيهم بالوحدة.

وماذا فعلتم لإنقاذ فلسطينيي العراق؟
تحدثنا مع إيران وبعض البلدان العربية ولكن للأسف لم نجد تجاوبا وقد تدخلنا لدى القادة السوريين وتمكنا من إدخال بضع مئات لكنهم يخشون من تزايد الأعداد. موضوع الفلسطينيين في العراق مقلق ونحن نؤكد أن من يؤذي اللاجئين الفلسطينين في بغداد فهو عدو للقضية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة