إيران تحذر الولايات المتحدة من التدخل في شؤونها   
الثلاثاء 1424/3/26 هـ - الموافق 27/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن بلاده تأمل أن تغلب واشنطن العقل والمنطق وتتجنب التدخل في شؤون إيران.

وأكد آصفي أن إيران "تدافع دائما عن مصالحها بكامل طاقتها وستواصل ذلك. ولن تتردد ولو لجزء من الثانية في الدفاع عن نفسها".

وجاء التحذير الإيراني بعد الإعلان عن اجتماع مرتقب لصناع القرار الأميركي في البيت الأبيض ينتظر أن تحرض فيه وزارة الدفاع (البنتاغون) الإدارة الأميركية على اتخاذ إجراءات صارمة قد تؤدي إلى الإطاحة بنظام الحكم في إيران من خلال التحريض على انتفاضات شعبية.

لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن اليوم أن السياسة الأميركية حيال إيران لم تتبدل وأن الاتصالات مستمرة مع هذا البلد. وقال باول في ختام اجتماع مع رئيس مدغشقر مارك رافالومانانا "إن سياستنا حيال هذا البلد معروفة ولم أبلغ بأي تغييرات كتلك التي تجرى تكهنات بشأنها".

وأوردت صحيفة واشنطن بوست الأحد الماضي أن الولايات المتحدة قطعت كل اتصالاتها مع إيران وتفكر في القيام بتحركات علنية وسرية لزعزعة استقرار حكومة طهران.

تصعيد الضغوط
وصعدت واشنطن انتقاداتها لطهران في الأيام القليلة الماضية واتهمتها بإيواء قادة بارزين من تنظيم القاعدة وتطوير برنامج سري للأسلحة النووية. وهو ما نفته إيران بشدة.

وتزايدت الضغوط على إيران بعد صدور تقارير للمخابرات الأميركية تشير إلى أن أعضاء بارزين من تنظيم القاعدة في إيران ربما لعبوا دورا في التفجير الذي وقع يوم 12 مايو/ أيار الجاري في الرياض.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر اليوم إن الولايات المتحدة تعتبر أن جهود السلطات الإيرانية في مجال مكافحة الإرهاب غير كافية. وقال "نواصل مطالبة إيران بأن توقف دعمها للإرهاب بما في ذلك إيواء إرهابيين من القاعدة".

آري فليشر

وأضاف فليشر أن "الرئيس لا يزال يعتقد أن الشعب الإيراني يريد التمتع بنفس الحريات والحقوق مثل بقية الناس في العالم ويأمل في أن تصغي الحكومة الإيرانية إليه" مؤكدا أنه "لا يوجد تغيير في السياسة الأميركية".

ومن المرجح أن تكثف الضغوط الدبلوماسية على إيران يوم 16 يونيو/ حزيران المقبل إذا أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما تأمل واشنطن انتهاك إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

تحذير أميركي
وكان لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد قال في تصريح صحفي إن بلاده لن تسمح للدول المجاورة للعراق بالتدخل فيه لتحويله إلى جمهورية إسلامية على النمط الإيراني.

وجاءت تصريحات رمسفيلد في مقال كتبه لصحيفة وول ستريت جورنال يوروب قال فيه إن "المساعدة من جيران العراق ستلقى ترحيبا. وعلى العكس فالتدخل في العراق من قبل جيرانه أو ممثليهم بما فيهم من يهدفون إلى إعادة تشكيل العراق على الصورة الإيرانية لن يكون مقبولا أو مسموحا به".

ويعتبر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي تدعمه إيران أحد القوى السياسية التي تتنافس من أجل السيطرة على العراق بعد الحرب. وعاد زعيم المجلس مؤخرا إلى العراق بعد سنوات من الحياة في المنفى في طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة