تشييع قتلى انفجار الموصل وتجاوز عقبة كركوك   
الجمعة 1426/1/30 هـ - الموافق 11/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
ارتفع عدد قتلى مخيم العزاء إلى 50 وجرح أكثر من 100 شخص (الفرنسية)

جرت اليوم في الموصل شمال بغداد مراسم تشييع منفصلة لخمسين شخصا من ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف خيمة عزاء للشيعة بالمدينة وألغى المشيعون الجنازة الجماعية بسبب سقوط قذيفة هاون اليوم في نفس المكان الذي شهد مقتل هؤلاء.
 
وقال السيد جاسم محمد أحد علماء الدين الشيعة في الموصل إن الأهالي قرروا إلغاء عملية التشييع الجماعي لضحاياهم والتي كانت مقررة صباح اليوم، وأوضح أن هذا القرار اتخذ بعد سقوط قذيفة هاون في نفس مكان الانفجار مشيرا إلى أن "القذيفة لحسن الحظ لم تصب أحدا بأي أذى".
 
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هجوم أمس العنيف الذي استنكره الناطق باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي واعتبر في حديث مع الجزيرة أن هناك من هو أقوى من العراق يرتكب هذه العمال.
 
وتبعه اليوم المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني الذي دعا العراقيين إلى "التماسك والتوحد على الرغم من الحوادث التي تطال حياة الأبرياء من العراقيين". وقال مصدر في مكتب السيستاني فضل عدم الكشف عن اسمه إن "السيد السيستاني يجد أن من الواجب على العراقيين أن يكونوا في مثل هذه الظروف يدا واحدة".
 
عدد من المعتقلين العراقيين (رويترز-أرشيف)
اشتباكات
وفي الوقت الذي حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقريره الدوري عن العراق من عودة العنف إلى مستوياته قبل الانتخابات، أصيب اليوم ضابط عراقي في هجوم على نقطة تفتيش بكركوك.
 
وقال العميد سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي إن مسلحين يستقلون سيارة هاجموا نقطة تفتيش مشتركة للجيش والشرطة العراقية في حي القادسية وسط المدينة بالأسلحة الرشاشة وجرى تبادل لإطلاق النار أسفر عن إصابة ضابط بالجيش بجروح ولاذ المهاجمون بالفرار.
 
من جهة أخرى عثرت دوريات الشرطة على جثة أحد عناصر الجيش العراقي مقتولا في بلدة الحويجة 50 كلم غربي المدينة كان قد اختطف قبل شهرين متأثرا بعيارات نارية في الرأس والصدر.
 
وفي وسط بغداد قتل أحد المارة وجرح ثلاثة أطفال في اشتباك جرى بين الشرطة العراقية ومسلحين مجهولين أطلقوا وابلا من الرصاص من على متن السيارة باتجاه أحد الفنادق التي عادة ما يستخدمها الأجانب نزلا لهم.
 
وفي سياق آخر أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة اليوم الجمعة أن قوات الأمن العراقية اعتقلت خلال الأسبوعين الماضيين عشرة من كبار مساعدي الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي يعتقد أنه متورط في عمليات مسلحة في البلاد.
 
وأوضح بيان للحكومة أن من بين المعتقلين أبا قتيبة حارس الزرقاوي الشخصي وأبا أسامة سائقه الشخصي وساعي البريد أبا مصعب وعددا من قادة الخلايا في الموصل وآخرين.
 
الاتفاق الشيعي الكردي
وفي الشأن السياسي أعلنت اللائحتان الشيعية والكردية تجاوزهما عقبة مدينة كركوك التي كانت تحول دون المضي قدما في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة وانعقاد الجمعية الوطنية.
 
المباحثات المتعددة التي جرت بين الجعفري وقادة الأكراد تكشف عن نتائج لتشكيل الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
وقال عضو الوفد الكردي المفاوض فؤاد معصوم إنه تم الاتفاق على تطبيق ما ورد في قانون إدارة الدولة المؤقت الذي ينص على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بمدينة كركوك لحين إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور للبلاد.
 
وأكد عدنان علي أحد مساعدي إبراهيم الجعفري المرشح لرئاسة الوزراء التوصل إلى اتفاق تفاهم مشترك مع الأكراد حول هذه المسألة سيتم توقيعه الأحد المقبل.
 
من جهته كشف القيادي البارز في اللائحة الشيعية علي الدباغ أن الأكراد وافقوا على دعم ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء مقابل موافقة الشيعة على تولي جلال طالباني رئاسة الجمهورية ومنح كردي آخر أحد المناصب السيادية.
 
وأشار إلى أن الأكراد وافقوا كذلك على أن تتولى الحكومة العراقية الجديدة توزيع الثروات النفطية في كركوك وغيرها من المدن العراقية بالتساوي بين جميع محافظات البلاد.
 
وأفاد الدباغ بأن ملف قوات البشمركة الكردية حل أيضا بعد أن تمت موافقة الأكراد على دمجهم في القوات الأمنية العراقية. وفي مدينة النجف دعا اليوم الشيخ محمد حسين نجل آية الله محمد سعيد الحكيم إلى "الإسراع بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة المنتخبة".
 
ملف المختطفين
وفي ملف المختطفين قالت حكومة الرئيسة الفلبينية غلوريا أورويو التي خطف أحد مواطنيها بداية الشهر الحالي في العراق من قبل جماعة مجهولة، إنها تسابق الزمن لتحرير الرهينة روبرتو ترونغوي الذي يعمل مع شركة سعودية تعمل لصالح الأميركيين في العراق.
 
وقال المتحدث الرئاسي إغناسيو بونيي إن فريقا من الدبلوماسيين الفلبينيين مازالوا يعملون على إطلاق سراح ترونغوي. وذكرت مصادر دبلوماسية أن خاطفيه هددوا بإعدامه في موعد أقصاه اليوم الجمعة إذا لم تستجب الحكومة الفلبينية لطلباتهم.
 
ويطالب الخاطفون بأن تأمر الحكومة الفلبينية أكثر من ستة آلاف عامل فلبيني في العراق بمغادرته وإنهاء التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.
 
وفي قضية السائقين السودانيين اللذين أعلن اختطافهما من قبل مجموعة عراقية مجهولة لم يستجد أي جديد ولم يعرف الكثير عنهما وكانت المجموعة قد قالت إنهما يعملان لحساب شركة تركية متعاقدة مع الجيش الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة