الوكالة الذرية تتحقق من اليورانيوم الموجود بإيران   
الأربعاء 1426/3/4 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:51 (مكة المكرمة)، 0:51 (غرينتش)
منشأة أصفهان النووية خاضعة لرقابة الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

تجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة جردا شاملا لليورانيوم المعالج في إيران للتحقق مما تردد عن أن طهران نقلت سرا بعض اليورانيوم إلى إحدى منشآتها النووية.
 
وقد اعتبر دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي أن نقل مثل هذه المادة سرا يمثل خرقا لتعهد إيران بتجميد كل الأنشطة النووية الحساسة فضلا عن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
 
كما أن من شأن هذا أن يعزز حجة الولايات المتحدة التي تتهم الجمهورية الإسلامية بامتلاك برنامج سري لصنع أسلحة نووية، الأمر الذي نفته إيران مرارا وتؤكد أن برنامجها يقتصر على الأغراض السلمية.
 
وقال دبلوماسيون في الوكالة إن فريقا من الوكالة وصل إلى إيران في مطلع هذا الشهر لإجراء حصر شامل لـ 37 طنا من اليورانيوم الخام المسمى "العجينة الصفراء" كانت قد عولجت في منشأة أصفهان مؤخرا.
 
وأوضح الدبلوماسيون أن الوكالة أبلغتهم بأن يتوقعوا اختلافا في نتائج الجرد وهو ما قد يشير إلى أن الجمهورية الإسلامية فقدت بعض اليورانيوم أو نقلته إلى خارج المنشأة.
 
وفي هذا السياق وصف دبلوماسيان أوروبيان ومسؤول أميركي في الوكالة التهم الجديدة ضد إيران بشأن برنامجها النووي بأنها موثوقة وذات مصداقية.
 
كميات كبيرة من اليورانيوم جرى معالجتها في أصفهان (الفرنسية-أرشيف)
وأشار مسوؤل غربي إلى وجود أدلة على أن مدينة أصفهان الإيرانية شهدت نقل كميات كبيرة من رابع فلوريد اليورانيوم إلى مكان يعتقد أنه مخبأ أو منشأة سرية لمعالجة المعدن دون علم الوكالة الدولية.
 
من جانبه قال مسؤول رفيع بجهاز مخابرات غربي إن الأمر محتمل لكنه شكك في إمكانية نقل كمية كبيرة من منشأة أصفهان الخاضعة لرقابة الأمم المتحدة التي كانت قد أحكمت إغلاق المنشأة بأختامها وعلقت كاميرات مراقبة هناك.
 
ومن بين المشكلات التي تجعل من الصعب إجراء جرد لمنشأة أصفهان مساحتها الكبيرة وكميات اليورانيوم الضخمة التي استخدمت فيها مؤخرا.
 
ويقول خبراء إن كمية المادة الداخلة إلى عملية التحويل لا تماثل الكمية الخارجة منها بسبب التفاعلات الكيماوية في عملية التحويل ويختلف الفرق باختلاف كفاءة الآلات المستخدمة ويفقد جزء من المادة في صورة عادم خلال العملية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة