مقتل أربعة باليمن باحتجاجات الفيلم المسيء   
الخميس 1433/10/27 هـ - الموافق 13/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:00 (مكة المكرمة)، 20:00 (غرينتش)
اتسع نطاق الاحتجاجات على الفيلم المسيء للإسلام، حيث امتدت المظاهرات الخميس إلى مدن عربية وإسلامية عدة، في حين لقي أربعة اشخاص مصرعهم وأصيب العشرات في العاصمة اليمنية صنعاء خلال محاولة محتجين اقتحام السفارة الأميركية.

واقتحم مئات المتظاهرين اليوم مقر السفارة الأميركية في صنعاء وحطموا بعض نوافذها، وأحرقوا خمس سيارات متوقفة أمام مقرات الحراسة ثم تسلقوا أسوار السفارة، قبل أن تطلق قوات الأمن اليمني النار لتفريق المتظاهرين، وسط معلومات لمصادر يمنية تفيد بمقتل أحد المحتجين. وقال مصدر أمني يمني لوكالة رويترز إن 15 شخصا على الأقل أصيبوا وبعضهم أصيب بطلقات رصاص واعتقل 12 شخصا، في حين أشارت مصادر أخرى لإصابة سبعين محتجا.

وأعرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في وقت سابق اليوم، عن أسفه للاعتداء على السفارة الأميركية بصنعاء الذي نفذه محتجون غاضبون على الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم. كما قدم اعتذاره الشخصي للرئيس الأميركي باراك أوباما وشكل لجنة تحقيق في فشل رجال الأمن في منع المتظاهرين من الوصول إلى المجمع.

وفي القاهرة تواصلت الاحتجاجات أمام السفارة الأميركية لليوم الثالث على التوالي على خلفية الفيلم المسيء، وألقى محتجون الحجارة على قوات الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز المدمعة للحيلولة دون تقدمهم إلى السفارة بعد يوم من اعتلاء محتجين أسوار مجمع السفارة وقيامهم بإنزال العلم الأميركي وتمزيقه وإحراقه.

وامتدت الاشتباكات بين قوات الأمن المصرية والمتظاهرين إلى شوارع جانبية قرب مبنى السفارة وإلى ميدان التحرير مهد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في يناير/كانون الثاني 2011.

وقالت وزارة الداخلية إن 16 محتجا و13 رجل شرطة أصيبوا في المواجهات المستمرة بين الجانبين منذ يومين واعتقل 12 من المحتجين، بينما قالت وزارة الصحة إن عدد المصابين ارتفع إلى سبعين.

وأجبرت مجموعة الشباب جنديا يقود إحدى سيارات الشرطة المارة بشارع القصر العيني على النزول من السيارة وقاموا بتحطيمها، انتقاما لقيام عناصر الأمن المركزي بإطلاق الغاز المسيل للدموع على آلاف المحتجين على الفيلم الأميركي.

محتجون في القاهرة يحرقون العلم الأميركي (الفرنسية)

وعلق الرئيس المصري محمد مرسي على هذه التطورات بالدعوة إلى الهدوء، وقال إنه يؤيد التظاهر السلمي لكنه يرفض مهاجمة الناس والسفارات، وتعهد مرسي بحماية الأجانب في مصر، وكرر التصريح في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل، حيث يقوم بأول زيارة له لأوروبا منذ أصبح رئيسا لمصر.

عرب ومسلمون
وامتدت الاحتجاجات إلى المغرب والسودان وتونس التي أطلقت شرطتها القنابل المدمعة لتفريق متظاهرين تجمعوا أمام السفارة الأميركية بتونس العاصمة.

وفي غزة تظاهر مئات الفلسطينيين في ساحة المجلس التشريعي بغزة اليوم الخميس تنديدا بالفيلم، بينما قام نحو ألف متظاهر بنغالي بإحراق العلم الأميركي أمام أحد المساجد الكبرى في العاصمة داكا.

وتظاهر مئات الإيرانيين كذلك أمام مقر السفارة السويسرية التي تقوم بأعمال السفارة الأميركية، وأعربوا عن دعمهم للاحتجاجات التي جرت في ليبيا ومصر، وسط انتشار لرجال الأمن.

وفي ليبيا التي شهدت مقتل السفير الأميركي وثلاثة من مواطنيه في احتجاجات على الفيلم المسيء، قال المسؤول في وزارة الداخلية إن تحقيقا فتح في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي وإن عددا من الأشخاص أوقفوا على ذمة القضية، ولم يقدم أي تفاصيل أخرى.

المالكي رفض اللجوء للعنف ردا على الإساءة (وكالة الأنباء الأوروبية)

من جهتها نفت كتيبة أنصار الشريعة المتمركزة في شرق ليبيا في بيان أي مسؤولية لها عن الهجوم على القنصلية الأميركية. وقال البيان إن هذه الاتهامات مبرمجة بغرض الإساءة إلى صورة الجماعة وتسعير مشاعر العداء ضدها.

مواقف عراقية
وفي إطار المواقف هدد قيس الخزعلي قائد عصائب الحق - وهي مليشيا شيعية عراقية- باستهداف المصالح الأميركية في بلاده بسبب الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

من جهته قال رئيس الحكومة نوري المالكي في بيان صحفي إن تكرار الإساءة إلى المقدسات الدينية من قبل أشخاص وجماعات مشبوهة يستحق أشد الإدانة والاستنكار، خصوصا الفيلم الأخير الذي خلا من أي قيمة سوى امتهان مقدسات المسلمين وقيمهم النبيلة". 

وتابع "الرد الطبيعي على هؤلاء المشبوهين وأعمالهم المشينة يكون بالتعاون بين أتباع الديانات السماوية على محاصرة العنصريين وعدم نشر أفكارهم الخطيرة والامتناع عن اللجوء إلى العنف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة