تطوير لقاح يوقف النوبة القلبية   
الاثنين 10/5/1433 هـ - الموافق 2/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

قال خبراء إن حُقن المضادات الحيوية (التلقيحات) يمكن أن تمنع تجمّع الدهون في الشرايين والتي تسبب تضييقها ومن ثم تؤدي إلى النوبات القلبية.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها الأسباب الرئيسية لأمراض القلب بدلا من تقليل العوامل مثل المستويات المرتفعة من الكولسترول الضار وضغط الدم الذي يزيد احتمال تطور أمراض القلب.

ومن المتوقع أن يتم الآن العمل على أساليب عدة مختلفة يمكن أن تخرج لحيز الوجود خلال خمس سنوات، كما أُعلن في مؤتمر بكلية إمبريال كوليدج بلندن.

وقال خبراء إن التلقيحات كانت مبشّرة ويمكن أن يكون لها تأثير كبير على علاج الأمراض القلبية.

ومن المعلوم أن أمراض القلب الوعائية هي السبب في وفاة واحدة من كل ثلاث وفيات في بريطانيا والتي تبلغ 191 ألفا سنويا. وهناك نحو 2.7 مليون شخص مصابون بأمراض القلب ويتكلف علاجهم نحو 5.12 مليارات دولار سنويا.

ومن أسباب أمراض القلب الرئيسية أيضا قلة ممارسة الرياضة والنظام الغذائي الضعيف والتدخين والخمر، لكن من المعلوم كذلك أن هناك عوامل وراثية قوية.

من أسباب أمراض القلب الرئيسية أيضا قلة ممارسة الرياضة والنظام الغذائي الضعيف والتدخين والخمر، لكن من المعلوم كذلك أن هناك عوامل وراثية قوية

ويحدث مرض القلب التاجي عندما تتراكم الصفائح الدهنية في الأوعية الدموية التي تغذي القلب ومع الوقت تضيق هذه الأوعية. وقد تتكسر أجزاء من هذه الصفائح الدهنية المعروفة باسم "العصيدة" مسببة تكوّن جلطة يمكن أن تسد الشريان ومن ثم تقود إلى نوبة قلبية.

وقال الأستاذ نيلسون المتخصص في أبحاث القلب الوعائية بجامعة لوند السويدية، إن الناس الذين هم على خطر عظيم من الإصابة بنوبات قلبية من المحتمل أن يكونوا أول المرشحين لأساليب التحصين الجديدة. ومثل هذه العلاجات يمكن أن تستخدم بالإضافة إلى العلاجات الحالية بما أنها أساليب عمل مختلفة تماما.

وأضاف أنه رغم الفعالية الكبيرة للعلاجات الحالية التي تشمل الستاتين والعقاقير المخفضة لمستويات الكولسترول بالدم وأدوية ضغط الدم، وأنها تقلل خطر المشاكل المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية بنحو 40%، فإنه ينبغي عدم نسيان أن 60% من الحوادث القلبية تستمر في الوقوع.

وقال نيلسون إن التجارب بينت إمكانية تغيير الطريقة التي يتفاعل بها جهاز المناعة مع الصفائح الدهنية في الشرايين لتقليل الالتهاب وحدة التراكم.

وتمكن فريق العلماء بالتعاون مع معهد القلب سيدارز سايناي في لوس أنجلوس من تحضير لقاح يقلل تراكم الصفائح الدهنية بنسبة 60 إلى 70% في فئران المختبر.

وهذا اللقاح الجديد المسمى "سي في أكس 210" في مرحلة التطوير حاليا كحقنة وينتظر إجازة الجهات المنظمة للبدء في التجارب السريرية.

وقال نيلسون إنه قد تم تحضير لقاح ثان يستخدم نفس المواد كبخاخ للأنف.

وقد بينت دراسات سابقة أن المضاد الحيوي المسمى "بي آي 204" قلل الصفائح الدهنية إلى النصف وكان مقبولا عند اختباره على 80 مريضا سليما.

ونبه نيلسون إلى أنه من غير المحتمل أن تُعطى هذه المنتجات كلقاحات تقليدية في مرحلة الطفولة المبكرة لكن الاحتمال الأكبر أنها ستؤخذ بشكل متكرر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة