رئيس نيجيريا يتعافى وقلق لغيابه   
الثلاثاء 26/1/1431 هـ - الموافق 12/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)


أكد الرئيس النيجيري عمرو يارادوا أنه يتعافي من الأزمة القلبية التي تعرض لها، وينوي العودة إلى بلاده لاستئناف مهامه الدستورية في الوقت الذي جددت المعارضة مطالبتها بوضع حد للفراغ الرئاسي طبقا لمواد الدستور.

ففي أول مقابلة له منذ أشهر، قال الرئيس يارادوا الثلاثاء في تصريح من على سريره -بمستشفى يتلقى العلاج فيه بالمملكة السعودية- إن الأطباء أكدوا تحسن حالته الصحية على طريق الشفاء الكامل مؤكدا نيته العودة إلى نيجيريا في أقرب وقت لاستئناف مهامه لكنه لم يحدد موعدا زمنيا لذلك.

وتأتي هذه التصريحات ردا على تقارير إعلامية نيجيرية تحدثت عن تردي حالة الرئيس الصحية، مما يؤخر إمكانية وضع حد لأسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ انتهاء الحكم العسكري قبل عشر سنوات.

تسليم الصلاحيات
يُذكر أن رفض الرئيس تسليم صلاحياته إلى نائبه غوودلك جوناثان تسبب بإقامة نقابة المحامين دعوى ضد يارادوا على خلفية انتهاكه للدستور الذي ينص على تسلم نائب الرئيس مهام قيادة البلاد في حال غياب الرئيس المنتخب.

مخاوف من تداعيات الفراغ الرئاسي على الوضع الأمني الهش لحقول النفط بدلتا النيجر (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات يارادوا قبل ساعات من مسيرة بشوارع العاصمة أبوجا قادها الكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب ول سوينكا بمشاركة العديد من زعماء المعارضة ورجال الدين الذين توجهوا لمقر البرلمان مطالبين بإصدار قرار يوضح الوضع الصحي للرئيس أو معاقبته بسبب انتهاكه للدستور.

ونقل عن بعض المشاركين في المسيرة، قولهم إن تصريحات الرئيس لهيئة الإذاعة البريطانية اليوم الثلاثاء لا تقدم ولا تؤخر على صعيد الواقع الفعلي الذي يؤكد وجود فراغ رئاسي لا بد من ملئه حسب مقتضيات القانون ومواد الدستور.

موقف البرلمان
وجاءت هذه المسيرة قبل انطلاق الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان بعد انقضاء العطلة البرلمانية، حيث من المتوقع أن يبحث النواب مصير الرئيس يارادوا وغيابه عن السلطة.

بيد أن بعض المراقبين لفت إلى أن سيطرة حزب الشعب الديمقراطي الحاكم على الأغلبية البرلمانية ستعطل أي مشروع قرار من شأنه حسم مسألة الفراغ الرئاسي.

"
اقرأ أيضا:

نيجيريا صراع يتجدد
"

وتحدثت بعض المصادر المحلية عن أن نقل السلطة من يارادوا المسلم القادم من الشمال إلى نائبه جوناثان القادم من الجنوب حيث يتركز التجمع المسيحي، قد يخلق حساسيات خطيرة في بلد يعيش توازنات سياسية هشة.

بيد أن المعارضة لا تزال رغم هذه الحساسيات ترى في غياب الرئيس مشكلة إضافية تزيد من مشاكل نيجيريا المتعددة سواء على الصعيد الاقتصادي والتنمية في بلد يسكنه 140 مليون نسمة، فضلا عن احتمال أن يترك الفراغ بالسلطة  تداعيات سلبية على الهدنة القائمة مع الفصائل المسلحة في دلتا النيجر الغنية بالنفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة