الفساد بالسلطة الفلسطينية يصل أعلى مستوياته   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الأحداث الأخيرة كشفت عن فساد كبير في السلطة الفلسطينية

أحمد فياض-غزة

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث المستقبل في قطاع غزة عن أحداث الانفلات الأمني والفساد التي شهدها القطاع الشهر الماضي، أن 97.8% من سكان القطاع الذين شملهم الاستطلاع يرون أن الفساد في السلطة الفلسطينية وصل إلى مستوى كبير. كما بين الاستطلاع أن 75.6% منهم يرون أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من هذه الأحداث.

وعن طبيعة الأحداث اعتبر 70.3% ممن شملهم الاستطلاع أنها كانت مدبرة, في حين أشار 5.7% إلى أنها كانت عفوية, وقال 24% إنها كانت مزيجا من العفوية والتدبير.

أما بالنسبة لتوقيت الأحداث فقد أشار 68.3% ممن شملهم الاستطلاع إلى أنه لم يكن مناسبا, فيما اعتبر 22.3% أنه كان مناسبا.

وأشار الاستطلاع إلى أن 61.1% من سكان قطاع غزة يرون أن جهات داخلية في حركة فتح تقف وراء الأحداث التي شهدها القطاع, بينما اعتبر 12.9% أن جهات إقليمية هي التي تقف وراءها، فيما عزاها 25.8% لجهات دولية.

سبل الخروج من الأزمة
وأكد 55.4% من المستطلعة آراؤهم أن الحكومة الفلسطينية الحالية غير قادرة على الإطلاق على معالجة الفساد في أجهزة السلطة, بينما اعتبر 24.3% أن قدرة الحكومة ضعيفة في معالجة الفساد.

وطالب 85.1% بضرورة تكوين قيادة وطنية موحدة، فيما يرى 81.8% ضرورة تغيير الحكومة الحالية للخروج من الأزمة. ودعا 86.2% ممن شملهم الاستطلاع إلى ضرورة إجراء انتخابات عامة وشاملة لمعالجة الفساد القائم, إلا أن نسبة 46.3% تركز على ضرورة تخلي الرئيس عرفات عن صلاحياته, في حين طالب 86.7% بضرورة إعادة هيكلة النظام السياسي في ضوء ما كشفته نتائج الأحداث.

ويعتقد 46.2% من سكان القطاع أن الأحداث لن تؤدي إلى التغيرات المرجوة، بينما أشار 19.5% منهم إلى أنها قد تحدث تغيرات بدرجة متوسطة، وقال 10.6% إن الأحداث قد تحدث تغيرات طفيفة، في حين أكد 17.6% أنها ستؤدي إلى القضاء على الفساد بدرجة كبيرة.

كما يرى 91.2% في الاستطلاع أن الأحداث ستؤدي إلى ضعف السلطة الفلسطينية، فيما يعتقد 74.4% أنها ستضعف مركز ومكانة وهيمنة الرئيس عرفات.

التأثير على المقاومة
وعن انعكاس الأحداث وتأثيرها على قدرة المقاومة وصمودها، أشار 67% من الذين أدلوا بآرائهم إلى أن الأحداث ستؤثر سلبا على قدرة المقاومة. وفيما اعتبر 71.9% منهم أنها أساءت إلى صورتها، قال 28.1% إنها لن تؤثر في صورة المقاومة.

وبينما قالت نسبة 77.3% إن الأحداث ستؤثر على صمود الشعب الفلسطيني، أكد 22.7% عكس ذلك. كما أشار 79.8% إلى أنها ستؤدي إلى إحداث فرقة داخل الشارع الفلسطيني, لكن 20.2% اعتبروا أنها لن تؤدي إلى ذلك.

أما عن موقف الفصائل الفلسطينية من الأحداث فقد اعتبر 79.1% ممن أدلوا بآرائهم في الاستطلاع أن موقف الفصائل كان مناسبا، فيما رأى 20.9% أن موقفها كان سلبيا.

يشار إلى أن هامش الخطأ في الاستطلاع قدر بنسبة 4%، والعينة التي شملها بلغت 1100 شخص من جميع محافظات غزة، وقد تم في الاستطلاع مراعاة معايير خاصة بالسن والجنس والتوزيع الجغرافي والمستوى التعليمي.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة