مبادرة الأمير عبد الله تتفاعل في مجلس الأمن   
الثلاثاء 1422/12/13 هـ - الموافق 26/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط (أرشيف)
يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم مشروع قرار جديد حول الوضع في الشرق الأوسط يأخذ في الاعتبار المبادرة التي كان ولي العهد السعودي على وشك عرضها على القمة العربية الأخيرة. في غضون ذلك رفعت الولايات المتحدة من تقييمها لمقترحات السلام السعودية معتبرة إياها خطوة مهمة.

فقد قالت أوساط في المجلس إن الأعضاء يسعون إلى البحث في مبادرات جديدة يمكن أن تنهي العنف في الشرق الأوسط وتتجنب في الوقت نفسه بنودا يمكن أن تثير الفيتو الأميركي خاصة فيما يتعلق بإرسال مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين.

وأوضحت المصادر أن مشروع القرار يحاول إعطاء إيماءة لمبادرة ولي العهد السعودي من خلال مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية, يترافق ذلك مع إقامة علاقات طبيعية بين كل دول المنطقة.

وذكر دبلوماسيون أن مشروع قرار يتداوله المندوبون العرب في المجلس خلا من فقرة تطالب بإرسال مراقبين, وهي الفقرة التي أدت لاستخدام واشنطن حق النقض في وقت سابق, لكن دعوة المشروع إلى وقف بناء المستوطنات يمكن أن تؤدي لمعارضة أميركية.

في غضون ذلك رفعت الولايات المتحدة من تقييمها لمقترحات السلام السعودية من مجرد "تطور محدود" لتصفها بأنها "خطوة مهمة" تحتاج إلى تفصيل.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحفيين أنه ناقش الاقتراح مع الأمير عبدالله وقدم له الشكر على مبادرته التي تربط اعتراف جميع الدول العربية بإسرائيل بانسحابها إلى حدود 4 يونيو/ حزيران 1967.

كولن باول يصافح ولي العهد السعودي الأمير عبد الله قبيل اجتماع ثنائي في فندق بباريس (أرشيف)
وقال باول "أعتقد أنها خطوة مهمة نرحب بها وأردت مشاركة الأمير عبد الله رد فعلنا بشأن فكرته, ويحدوني الأمل أن تتضح تفاصيلها أكثر في الأسابيع القادمة". وأضاف باول أنه لا يريد التعليق على الاقتراح حتى تتضح تفاصيله أكثر, مشيرا إلى أن هناك الكثير من الجدل بشأن اتفاق 1967.

ورحب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في وقت سابق هذا الأسبوع بجزء من اقتراح الأمير عبدالله خاص باعتراف الدول العربية بإسرائيل, إلا أنه لم يقر ربط ذلك بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل حرب 1967.

ولم تأخذ الولايات المتحدة موقفا فيما يتعلق بالحدود الإسرائيلية. وقال باوتشر إن الأمر يرجع للأطراف المعنية للتفاوض بشأن تفاصيل أي اتفاق. وأضاف باوتشر في وقت لاحق أن التركيز من وجهة النظر الأميركية يبقى منصبا على ضرورة وقف العنف.

ولا يختلف الموقف الأميركي عن الموقف الإسرائيلي، فقد رحب الرئيس الإسرائيلي بالمبادرة السعودية ودعا الأمير عبد الله لزيارة القدس, مشيرا إلى أنه سيقبل زيارة الرياض لمناقشة المبادرة، كما أشاد اليسار الإسرائيلي أيضا بالمبادرة, إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لم يعلق عليها.

يذكر أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله كان قد صرح مؤخرا بأنه كان سيطرح مبادرة تتضمن اعترافا عربيا بإسرائيل شريطة انسحابها من كل الأراضي العربية التي احتلتها في حرب يونيو/ حزيران 1967 ,وقد رحب الفلسطينيون بتلك المبادرة فيما قوبلت بتحفظ لدى الإسرائيليين والأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة